السفير علاء يوسف - مندوب مصر الدائم فى جينيف
جاء ذلك فى كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان المنعقد، الثلاثاء، فى جنيف، وذلك فى إطار جلسة النقاش العام للبند الثانى الخاص بالإحاطة الشفهية للمفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه.
وقال السفير علاء يوسف، إن القانون الجديد يتيح تأسيس المنظمات واكتسابها الشخصية الاعتبارية بالإخطار ويمنحها الحق فى تلقى الأموال والمنح بعد إخطار الجهة الإدارية، ويلغى القانون أية عقوبات سالبة للحرية مقارنة بسابقه، ويحظر حل المنظمة أو مجلس إدارتها إلا بحكم قضائى، ويسمح بزيادة نسبة مشاركة الأجانب فى عضويتها أو مجالس إدارتها إلى 25%، ويُنشئ صندوقا لتقديم المعونة الفنية والمالية والإدارية للمنظمات الصغيرة للنهوض بمستواها.
وأشار يوسف إلى أن منظمات المجتمع المدنى تشارك بفاعلية فى النقاش الجارى حول النهوض بأوضاع حقوق الإنسان فى مصر، لافتا إلى الملتقى الثالث عشر لمنظمات المجتمع المدنى الذى نظمه المجلس القومى لحقوق الإنسان الأسبوع الماضى، والذى ركز على حقوق الإنسان كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
وأكد السفير علاء يوسف، على أن وفد مصر يشاطر المفوضة السامية قلقها فيما يتعلق بتداعيات ظاهرة تغير المناخ وأثرها على التمتع بحقوق الإنسان، وأنه لا يمكن إغفال الآثار طويلة المدى لهذه الظاهرة، مثل الجفاف وتآكل الشواطئ والفقر المائى، والتى تؤثر سلبا على سبل عيش الملايين من البشر الذين يعتمدون على الموارد المائية بشكل أساسى فى حياتهم اليومية، بما يؤدى إلى نزوح هؤلاء الأشخاص وانتهاك العديد من حقوقهم، ومنها الحق فى المياه والغذاء وغيرها من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على ضرورة تضافر الجهود من أجل معالجة الأثار قصيرة وطويلة المدى لظاهرة التغير المناخى وتحمل كافة الدول لمسؤولياتها فى هذا الشأن.
وقال يوسف إن مصر تواصل جهودها لإعمال الحق فى التنمية وتطبيق برامج الحماية الاجتماعية، لمساعدة الفئات الأكثر ضعفا على التمتع بالحقوق الاقتصادية، حيث يجرى تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادى الشاملة التى وضعتها الحكومة وترتب عليها ارتفاع معدل النمو من 4.4% إلى 5.6% بين 2014 و2019.
وأضاف أن المشروعات الكبرى كثيفة العمالة مثل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ومشروعات الإسكان المتعددة، ساهمت فى ارتفاع متوسط دخل الفرد وانخفاض معدلات البطالة وتعزيز التمتع بالحق فى السكن اللائق والعمل والتنمية والغذاء، كما تم إنشاء مستشفيات جديدة وتوفير الرعاية الصحية المجانية، واعتماد قانون التأمين الصحى مما ساهم فى تعزيز الحق فى الصحة.
ونوه يوسف بأن مصر تولى اهتماما خاصا للتعاون مع مجلس حقوق الإنسان والآليات التابعة له، وتستعد للمراجعة الثالثة فى إطار آلية المراجعة الدورية الشاملة فى شهر نوفمبر المقبل، مبرزا أنه يجرى وضع اللمسات الأخيرة على عدد من التقارير الدورية الخاصة بالآليات التعاهدية، مؤكدا أن مصر تقدمت بمساهمة مالية طوعية للفترة 2019 - 2021 بهدف دعم جهود حماية واحترام حقوق الإنسان.