البث المباشر الراديو 9090
الهيئة العامة للاستعلامات
أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن تناول بعض المنظمات الحقوقية الدولية غير الحكومية للشأن المصرى فى الآونة الأخيرة اتسم بالتناقض الصارخ، وعدم الموضوعية، والميل إلى تبنى مزاعم وادعاءات لا تستند على أى مرجعية حقوقية حقيقية، وتميل إلى كونها اتهامات ذات طبيعة سياسية منحازة وفى كثير من الأحيان مغرضة.

وأضافت الهيئة فى بيانها أنه من الأمثلة البارزة لهذه الممارسة، التغريدة التى نشرتها منظمة العفو الدولية مساء أمس الجمعة، والتى اتهمت فيها السلطات المصرية بحرمان المواطنين من الاستمتاع بحق حرية الحركة والتنقل وحق التجمع السلمى.

واستندت فى ذلك إلى إغلاق عدد من الطرق، و4 من محطات مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى من أصل 53 محطة، وعلى الرغم من أن هذا الإغلاق كان بسبب إجراء بعض الإصلاحات فى هذه المحطات، بحسب المتحدث باسم هيئة السكك الحديدية المصرية، إلا أن هذا الإجراء حتى لو تم بسبب حماية الأمن القومى، فلا يتعارض مع حق حرية التنقل الذى كفلته المواثيق الدولية، والتى أعطت للدول الحق فى وضع قيود على هذا الحق من أجل حماية أمنها القومى، حيث تنص المادة 12 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن لكل فرد يوجد على نحو قانونى داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه، وحرية اختيار مكان إقامته، ولكل فرد حرية مغادرة أى بلد، بما فى ذلك بلده، ولا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التى ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومى أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متماشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها فى هذا العهد، ويتضح أن البند 3 من المادة 12 من العهد سابق الإشارة إليه أعلاه، أعطى الدول الحق لتقييد هذا الحق لأسباب عديدة منها حماية الأمن القومى، وهذا ما أكدته اللجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية بالدورة الـ 67 عام 1999 التعليق رقم 27 على المادة 12 الخاصة بحرية التنقل فى الفقرة 11 والفقرة 18 من تعليقها، وهذا ما طبقته دول أوروبية فى كثير من المناسبات التى تخشى فيها على أمنها القومى.

وأوضحت الهيئة: "لا نجد مثالًا من هذه الدول أفضل من فرنسا بلد الحقوق والحريات، والتى لم يصدر تجاهها من العفو الدولية أى ملاحظات شبيهة بما ادعته على مصر، بالرغم من قيام السلطات الفرنسية أسبوعيا ولمدة عام تقريبا منذ اندلاع مظاهرات "السترات الصفراء" بإغلاق عشرات محطات المترو والقطار السريع وإيقاف وتعديل مسارات عدد كبير من خطوط الحافلات العامة بالعاصمة باريس، وكان آخر هذه الوقائع يوم السبت الماضى 21 سبتمبر، حيث أغلقت السلطات الفرنسية أكثر من 30 محطة مترو وعدد من محطات القطار السريع وعشرات من خطوط الحافلات، بسبب مظاهرات "السترات الصفراء" وأخرى تتعلق بإصلاحات نظام المعاشات..إن هذه المفارقة تدعو أى مراقب لمواقف المنظمة من الدولة المصرية أن يتوقف طويلًا، متسائلًا عن الدوافع الحقيقية وراء إصدارها هذا الاتهام غير المبنى على أى دلائل أو حتى قرائن مقنعة، فى حين لم تفعل ذلك مع فرنسا ودول أخرى منها بريطانيا رغم تشابه الواقعة، وأن اختلفت فى التفاصيل".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً