البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، إن تنظيم "داعش" الإرهابى بعد مقتل زعيمه "أبو بكر البغدادى"، قد يتجه للاعتماد على النساء مجددًا فى عملياته الإرهابية وذلك لما للنساء من أهمية كبرى فى استراتيجية التنظيم.

وقال المرصد فى بيان له: إذ لا يزال يرى التنظيم أهمية العنصر النسائى فى إقامة دولته المزعومة، إذ إن أبو بكر البغدادى قبل مقتله وجه رسالة إلى نساء التنظيم فى سبتمبر الماضى مطالبًا إياهن بـ"الصبر" والحفاظ على دورهن فى "الجهاد"، وهو ما يفسر قيام نساء من تنظيم "داعش "بإقامة محاكم شرعية لمعاقبة المخالفات لأفكار التنظيم، بل وتجنيد أعضاء جدد.

وأشار المرصد إلى أنه بعد مقتل "أبو بكر البغدادى" ظهرت مجموعة من نساء التنظيم فى مخيمات "داعش" وهنَّ يُعلنَّ البيعة لقائد التنظيم الجديد "أبو إبراهيم القرشى"، إذ ظهرت فى فيديو البيعة إحدى النساء وهى تقول: "الرسول صلى الله عليه وسلم مات ولم ينته الإسلام، ولم ينته القتال فى سبيل الله، إذا تفرحون بقتل أبو بكر فهناك أسوة لأبو بكر بإذن الله تعالى"، مما يشير إلى خطورة نساء التنظيم وأن الكثيرات منهن لا يزلن مقتنعات بأفكاره الشاذة.

وفى الأول من أكتوبر الماضى اندلعت اشتباكات بين نساء من التنظيم فى مخيم الهول الأمر الذى أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 7 أخريات بسبب قيام نساء التنظيم بتطبيق أفكاره الشاذة على النساء المقيمات معهن، حيث لا يزال يسيطر على هؤلاء النساء أفكار التنظيم وبأنه سيتم تحريرهن وستعود "الخلافة" مرة أخرى، حيث إن ما يقارب 14% من عناصر التنظيم المحتجزين فى مخيم الهول هم من النساء.

وأوضح المرصد أن الأسباب التى تدفع التنظيم باعتماده على النساء فى المرحلة القادمة أو الحفاظ على دورهن يتمثل فى الطريقة التى رسخ بها أفكاره فى عقولهن وبأنه تمكن من تجنيد العديد من النساء وأنهن لعبن دورًا كبيرًا فى خدمة أفكاره، هذا بالإضافة إلى أن الكثير من هؤلاء النساء هن أزواج لمقاتلين بالتنظيم نفسه، وبالتالى يصعب عليهن التخلى عن تلك الأفكار المتطرفة.

وذكر المرصد أن دور النساء فى استراتيجية التنظيم فى ظل القيادة الجديدة له ستعتمد على نفس الأساليب القديمة فى توظيفهن عبر الاعتماد عليهن فى عمليات التجنيد، ودعم أزواجهن لنشر العنف والمشاركة فى العمليات الإرهابية، فخطاب التنظيم وصف النساء بأنهن جزء من "قادة الجهاد" ومربيات "أشبال الخلافة".

وكشفت تقارير حديثة أن النساء الآن ضمن الجيوب والخلايا النائمة التى اعتمد عليها تنظيم "داعش" فى سوريا والعراق، وكانت أدوارهن تتمثل فى خدمة المقاتلين بالإضافة إلى استقطاب مؤيدين له والمشاركة فى العمليات الإرهابية الانتحارية على وجه الدقة إذا لزم الأمر، كما أن هناك تقارير تحدثت عن مخاوف من احتمالية اعتماد تنظيم داعش على النساء العائدات إلى دولهن فى شن عمليات إرهابية فى إطار استراتيجية الذئاب المنفردة، خاصة أن الكثيرات منهن دربنَّ على صناعة المتفجرات وغيرها.

ومما يؤكد ذلك أن التنظيم قام مؤخرًا بعمل حملة عبر منصاته الإعلامية تحت اسم "العدالة من أجل الأخوات" تحث أتباعه على الهجوم على المخيمات لتحرير النساء التابعات له من الاحتجاز، إذ أشارت التقارير إلى أن هناك عمليات تنظيم للصفوف تقوم بها النساء داخل مخيمات الاحتجاز من أجل الفرار بمساعدة بعض عناصر التنظيم، كما أنه بعد الأحداث الأخيرة التى شهدها الشمال السورى هناك تقارير تتحدث عن فرار 800 امرأة من نساء "داعش".

واختتم المرصد بيانه بالإشارة إلى أن نساء التنظيم قد يكنَّ الأخطر فى المرحلة القادمة لعدة أسباب من أهمها أن الكثيرات منهن مؤهلات ليكنَّ الجيل الثانى من العنصر النسائى فى التنظيم مما يعنى أنه قد يتم توظيفهن فى عمليات إرهابية وغيرها، أيضًا الكثيرات من هؤلاء النساء لديهن أطفال ومن المؤكد أنه تم تغذيتهم بالكثير من الأفكار الشاذة والمتطرفة خاصة أن الكثيرات منهن يدفعهن الانتقام للقيام بالكثير من الأعمال الإرهابية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز