روحانى وخمانئى
وبعد 8 سنوات لم يلق فيها المرشد الإيرانى خطبة الجمعة، عاد خمانئى هذه المرة للوقوف على المنبر ليتحدث عن مقتل قاسم سليمانى على يد الأمريكان ويهاجم أمريكا والغرب بقسوة شديدة جدا، وكان هذا كله يعرض على الهواء مباشرة بحضور كبار مسؤولى النظام الإيرانى.
وبعد انتهاء المرشد الإيرانى من خطبته لم ينتظر روحانى للسلام عليه وتحيته بل غادر منصرفا خارج المسجد ما جعل مراقبون سياسيون يؤكدون أنه رحل اعتراضا على فحوى خطبة خمانئى، وفسره آخرون أن هناك خلافات زادت حدتها بعد مقتل سليمانى.
تصرف روحانى كان ملفتا للنظر، لذلك حاول التلفزيون الإيرانى التغطية على الحدث فقام بقطع البث عن مراسم خطبة الجمعة ولم يركز على روحانى وعوض عن ذلك بلقطات للمصلين من خارج المسجد، ولكن مواقع التواصل الاجتماعى ضجت بالتعليق على تصرف روحانى مع المرشد الإيرانى بين مؤيد ومعارض، مرفقين مع المنشورات صورا وفيديوهات للصلاة.
وأعدت "سكاى نيوز" عربية تقريرا علق فيه خبراء على هذا المشهد، إذ قال مدير المركز الأحوازى للإعلام والدراسات الاستراتيجية، حسن راضى، إن الرئيس الإيرانى روحانى مصيره لن يكون أفضل من مصير سابقيه وآخرهم أحمدى نجاد بل ربما يكون أسوأ من ذلك.
وأضاف راضى، أن هذا التصرف دليل على غضب روحانى من المرشد الإيرانى، خاصة بعد مقتل قاسم سليمانى.
ووفقا لـ "سكاى نيوز"، فإن هناك تفسيرا آخر، وهو أن الرئيس الإيرانى فى موقف لا يحسد عليه فى الأيام الأخيرة، إذ حاصرته اتهامات بأنه آخر من يعلم ماذا يجرى فى البلاد، خاصة بعد كارثة إسقاط الطائرة الأوكرانية فوق طهران.
وكان روحانى تعرض لانتقادات شديدة فى نوفمبر الماضى، بعدما علم بقرار رفع أسعار الوقود من التلفزيون الحكومى شأنه شأن المواطنين العاديين فى الشارع.