البث المباشر الراديو 9090
الدكتور مصطفى مدبولى
حرص الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، على متابعة الإجراءات الصحية التى يتم اتباعها مع السائحين القادمين إلى مطار الغردقة، للكشف عن فيروس كورونا، وذلك فور وصوله إلى المدينة، فى جولة تفقدية لعدد من المشروعات بها.

وخلال تواجده بمطار الغردقة، تابع رئيس الوزراء، إجراءات الحجر الصحى التى تمت مع السائحين القادمين إلى المدينة على متن إحدى الطائرات، واطمأن على توافر جميع الأجهزة الطبية اللازمة للفحص بمطار الغردقة، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية فى حالة ظهور أعراض ارتفاع درجة الحرارة، أو ضيق التنفس، أو سُعال على أحد القادمين.

واطمأن على توافر سيارات ذاتية التعقيم، المخصصة لنقل الحالات المشتبه بها إلى أماكن الحجر، فى حالة وجود مثل هذه الحالات، كما استمع رئيس الوزراء، لشرح عن هذه السيارات التى تختلف عن سيارات الإسعاف العادية فى أن لها دورة تعقيم ذاتية.

وأكد رئيس الوزراء، أنه حرص لدى وصوله إلى مطار الغردقة على متابعة الإجراءات الصحية الاحترازية التى تتم فى المطار لمجابهة فيروس كورونا، مشيرًا إلى أن هذه فرصة يغتنمها كى يوضح للمواطنين حقائق بالغة الأهمية حول هذه القضية العالمية.

ولفت فى هذا السياق، إلى أن مصر من أوائل الدول على مستوى العالم التى قامت عقب الإعلان عن بدء ظهور الفيروس، باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والحجر الصحى فى المطارات، وهو ما أكدته منظمة الصحة العالمية.

وأوضح أنه تم منذ ذلك الوقت تشكيل لجنة أزمة وغرفة أزمات لمتابعة الإجراءات الاحترازية بشكل يومى على مستوى الجمهورية، كما يتم متابعة أى حالات مشتبه بها وفحصها، منوهًا إلى أن مصر من أوائل الدول التى اتخذت خطوات إيجابية لإعادة أبنائها من الصين، حيث تم بالفعل عودة المصريين من هناك وتأمينهم، وعزلهم لمدة 14 يومًا، مع متابعتهم حتى تم خروجهم بسلام.

وأكد أن هذه خطوة مهمة، وأن هناك شفافية فى الإعلان عما يخص الحالات المشتبه بها، مشيرًا إلى أن الدولة لا تخفى أى شيء عن مواطنيها، لافتًا إلى أنه تم الإعلان فى بيان رسمى، منذ ثلاثة أسابيع عن وجود حالة حاملة للفيروس لمواطن أجنبى، وأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحتياطية مع هذه الحالة، وعزلها لمدة 14 يومًا، حتى تم التأكد من شفائها.

وشدد رئيس الوزراء، على أنه يتم التعامل مع التقارير الرسمية، ومنظمة الصحة العالمية التى تضع خريطة بالإصابات على مستوى العالم، وأعداد المصابين، وأنه يمكن التعرف على موقف مصر على هذه الخريطة ، حيث تمت الإشارة لحالة واحدة التى تم الإعلان عنها منذ ثلاثة أسابيع، وأنه حتى هذه اللحظة لم يثبت وجود أى حالة مصابة بهذا الفيروس على أرض مصر.

وتطرق رئيس الوزراء، إلى ما أعلنته وزارة الصحة الفرنسية، يوم الخميس الماضى، عن عدد من الحالات المصابة بالفيروس، وأن اثنين من بين المصابين كانا فى رحلة سياحية لمصر، لافتًا إلى أن الإجراء العادى أن يكون هناك إفادة رسمية من قبل الوزارة الفرنسية، وأنه منذ تلك اللحظة تم التواصل مع الجانب الفرنسى، وسفير مصر لدى باريس للحصول على أى معلومة بهذا الشأن.

وأضاف أنه وردت معلومات، ظهر أمس الجمعة، تفيد بأن هذين الشخصين كانا مقيمين فى مصر مع فوج سياحى خلال الفترة من 5 فبراير وحتى تمت مغادرتهم فى 16 فبراير، وقامت جميع أجهزة الدولة ووزارة الصحة فور حصولها على هذه المعلومات باتخاذ الإجراءات اللازمة، ومراجعة أماكن إقامة الشخصين فى مصر، حيث تم التأكد من أن جميع أفراد الفوج السياحى الذى كانا يقيمان معهم غادروا البلاد جميعًا، كما يتم فحص منذ أمس وحتى اليوم جميع العاملين المتواجدين بمكان إقامة الفوج، والمجموعة المرتبطة بصورة مباشرة بهذا الفوج السياحى، لتأمين المواطنين، والتأكد من عدم وجود إصابات.

وأكد أن الدولة، اتخذت إجراءات مهمة جدًا، خصوصًا وأن هذا الموضوع هو شغلها الشاغل، وأن هناك لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تم تشكيلها لهذا الغرض، تجتمع أسبوعيا، وقد اجتمعت هذه اللجنة مرتين الأسبوع الماضى، بمجرد إعلان من جانب أكثر من دولة عن وجود إصابات بالفيروس فى بعض دول منطقة الشرق الأوسط ومنطقة جنوب أوروبا، وأن هناك تشديدا للغاية.

وأوضح أنه تمت الموافقة خلال اجتماع مجلس الوزراء على استيراد وزارة الصحة لأجهزة إضافية بتكلفة بلغت نحو 150 مليون جنيه، لزيادة تامين كافة المنافذ، كما تم وضع خطة للتعامل مع الفيروس، وفقا للإجراءات العالمية التى تتم لمجابهة هذا المرض من خلال ثلاث مراحل، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى هى: الاحترازية والتأمين، والتى نحن بصددها.

وأشار رئيس الوزراء، إلى إثارة البعض الشائعات فى هذا الصدد، ومنها ما يصل هاتفه الشخصى عن حالات ببعض الأماكن، وبعض الأطفال فى المدارس، مؤكدًا أنه يتابع بشكل لحظى جميع الحالات التى ترد للمستشفيات، ويتم إحالة عدد من المشتبه بهم للمستشفيات، وأنه عقب إجراء التحاليل اللازمة ثبت سلبيتها.

وأوضح رئيس الوزراء، أنه فى إطار الشفافية التى تنتهجها الحكومة، فإن هناك شائعة أثيرت أمس عن وجود حالتين مصابتين بالفيروس فى مدينة الغردقة، حيث تم التعامل بكل جدية، والتواصل على الفور، وثبت أنهما كان مشتبه بهما بالفعل بأعراض خفيفة، وتم عزلهما، لكن عقب إجراء التحاليل ثبت سلبيتهما.

وشدد رئيس الوزراء، على أن مقاومة ومجابهة المرض تتم من خلال الإعلان بشفافية، وهو ما تقوم به الحكومة، منوها إلى أن المرحلة الثانية هى: ظهور إصابات، وأنه تم وضع خطة بالفعل لمواجهة ذلك، على غرار ما تم فى محافظة مطروح مع العائدين من الصين، لافتًا إلى أنه سيكون هناك مستشفى محدد بالاسم فى كل محافظة، أى 27 مستشفى إحالة على مستوى الجمهورية، و522 سرير عناية مركزة ، للتعامل مع ظهور أى إصابات، مضيفًا: "ندعو الله ألا تظهر مثل هذه الإصابات، ونحن كحكومة سنعلن أى معلومات بكل شفافية ببيانات رسمية".

ودعا رئيس الوزراء، المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، وأنه فى حالة ورود أى شائعات يجب الاتجاه إلى الخط الساخن لمنظومة الشكاوى الموحدة، 16528، مؤكدا أنه يتم إعلان كل شئ بشفافية مطلقة، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز