الجيش الليبى
وعلى الرغم من أن ما يسمى بـ "حكومة الوفاق" وميليشياتها الإرهابية هى البادئة بخرق إطلاق النار، واستمرارها فى شن الأعمال القتالية ضد الجيش الليبى، إلا أنها بادرت بصناعة الأكاذيب فى الأروقة الأممية كعادتها، وفى محاولة لتوجيه ضربة دبلوماسية استباقية وصياغة الأكاذيب أمام المجتمع الدولى، توجهت الوفاق إلى مجلس الأمن تزعم أنها تطالب بوقف الجيش الليبى، بقيادة المشير خليفة حفتر ، والضربات على طرابلس.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وكانت الرسالة التى صاغها وزير خارجية الوفاق وعميل الأتراك محمد سيالة، تنضح بالأكاذيب، زاعما أن قوات الجيش الليبى تقصف المنشآت المدنية والإصلاحية فى العاصمة، غير قادر على الاعتراف بأن ميليشيات الوفاق المتناحرة كانت تمارس هوياتها المفضلة فى التحرش بقوات وتمركزات الجيش الليبى، وآخرها محاولة الهجوم الميليشاوى على قاعدة الوطية الجوية، ساعين للاعتداء على القوات فى استغلال واضح لموافقة الجيش الليبى على الهدنة الإنسانية لمواجهة تفشى وباء كورونا الجديد.

بعد خرق الوفاق.. سيالة يتباكى على عتبات المجتمع الدولى
كعادته، رمح سيالة إلى التباكى أمام المجتمع الدولى، يطالب بحماية دبلوماسية وشرعنة للميليشيات الإرهابية التى أرسلها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ليزرع الاحتلال العثمانى فى ليبيا من جديد، وككل مرة يتزرع وزير خارجية الوفاق بالمدنيين العزل، ويطالب الهيئات الأممية بمعاقبة الجيش الليبى، والحقيقة أن دوافعه هى المصالح التركية وأطماع العثمانلى فى احتلال ليبيا بالمرتزقة والميليشيات.
وعلى الرغم من اعتراف الوفاق بأنه ليس لديها ما تواجه به أزمة فيروس كورونا، إلا أن رسالة سيالة وتباكيه أمام عتبات الأمم المتحدة جاء هذه المرة من أجل انشغال الوفاق فى مواجهة الفيروس، وعلى الرغم من المدنيين فى طرابلس يعيشون تحت تهديد الميليشيات والإتاوات الجبرية، إلا أنهم كانوا واجهة خطاب سيالة لطلب الدعم من مجلس الأمن والجنايات الدولية ضد جيش بلاده!
كان موقف الجيش الليبى أكثر صدقا ووضوحا، عندما أعلن التزامه بالهدنة التى دعت ليها الأمم المتحدة فى ظل مواجهة فيروس كورونا المتحور، وتركيز الجهود لمكافحة وباء كورونا فى ليبيا الذى فتك بالآلاف من البشر فى الدول الأخرى.

الجيش الليبى وخيار المواجهة
إلا أن القوات المسلحة وجدت نفسها مجبرة على خيار المواجهة ضد الميليشيات الإرهابية المدعومة بعناصر من الجيش التركى ومرتزقة وإرهابيين سوريين، واتخاذ كافة الإجراءات المناسبة لحماية الشعب الليبى ومقدراته.
ويراهن بيان الجيش الليبى الأخير على أن المجتمع الدولى يدرك الآن تجاهل المليشيات الإرهابية والإجرامية لوقف الأعمال العدائية وعدم احترامهم لوقف إطلاق النار والالتزام بمخرجات برلين والاستجابة لدعوات تركيز الجهود لمكافحة وباء كورونا فى ليبيا، وفى الوقت نفسه أكد فيه الجيش الوطنى الليبى عدم احترام الطرف ميليشيات أردوغان والسراج للهدنة، وذلك بإيعاز من غرفة العمليات المشتركة التركية فى طرابلس.

تهليل إخوانى لخروق الميليشيات
وفى الوقت الذى كان فيه سيالة يبكى لمجلس الأمن برئاسله، كان إعلام الإخوان وتركيا ـ لاسيما الجزيرة القطرية ـ يهلل لاختراقات ميليشيات الوفاق للهدنة وما أسموه عملية "عاصفة السلام" تقدما على الصعيد الميدانى، فى محورى الطويشة والتوغار جنوب طرابلس، واستهدفت مواقع قوات الجيش الليبى، وخصوصا فى قاعدة الوطية الجوية.
