أجهزة تنفس
قرصنة أردوغان
بعد أقل من 3 أيام فقط على تفاخر النظام التركى، بإرساله مساعدات طبية إلى إيطاليا وإسبانيا، اللتان تشهدا أكبر معدل إصابة بين دول العالم، ظهر الوجه الحقيقى لقرصنة الرئيس التركى، الذى أمر باحتجار شحنة أجهزة تنفس صناعى كانت متوجهة إلى إسبانيا.

ومنذ يومين، خرج أردوغان، زاعما أن بلاده تمتلك القوة والقدرة الكافيتين للتغلب على فيروس كورونا، مشيرا إلى أن الوضع فيها جيد مقارنة بالعديد من البلدان.
تصريحات وردية
تصريحات أردوغان الوردية، فضحتها تصرفات حكومته بعد أقل من 24 ساعة على خطابه، عندما احتجرت شحنة معدات بها أجهزة تنفس صناعى أنتجت بالتعاون مع الصين، وكانت من المفترض أنها فى طريقها إلى إسبانيا، لمساعدتها على مواجهة تفشى الوباء.
إذ أكدت وزارة الخارجية الإسبانية، بشكل رسمى، أن أنقرة قررت الاحتفاظ لنفسها بمعدات طبية كانت فى طريقها إلى مدريد، فى مشهد يدل على عبثية نظام أردوغان الذى خلت منه قواعد النزاهة والشرف.
إصرار تركى
وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية، مارجريتا روبليس، إنها تحدثت مع نظيرها التركى، مولود جاويش أوغلو، ثلاث مرات، لكن الاتصالات لم تؤد إلى أى نتيجة، لأن تركيا ظلت متشبثة بالاستحواذ على الشحنة الطبية.

وتضم الشحنة التى استولت عليها تركيا، مئات أجهزة التنفس الاصطناعى التى صنعتها شركة إسبانية فى تركيا بمواد صينية، واحتجزتها أنقرة من دون إنذار مسبق.
ولا عجب من التصرف التركى الذى أصبح مألوفا لدى العالم، بعدما أصبح أردوغان صديقا للقراصنة والمرتزقة، الذين يعبثون فى سوريا وليبيا، فتسلح فأفكارهم ونسى المواثيق والمعاهدات الدولية المنظمة بين الدول.
وفى ظل تأثر إسبانيا بشكل كبير من فيروس كورونا، حرصت مدريد على بذل جهود دبلوماسية حثيثة لأجل الإفراج عن الشحنة، لكن أردوغان قرر فرض هيمنته عليها.

وأوردت تقارير صحفية أن إسبانيا بصدد التقدم بشكوى دبلوماسية حول عملية الاحتجاز غير المبررة من قبل تركيا، التى ترقى لمرتبة جريمة.
إعلان حرب
عملية الاستيلاء والسرقة التركية، تكشف فصلا جديدا من فصول زيف الدعاية التركية، خاصة أن القرصنة تمت على معدات تابعة لدولة يفترضُ أنها حليفة فى حلف شمالى الأطلسى "الناتو".
واجتاحت موجة من الغضب مواقع التواصل الاجتماعى فى إسبانيا، عقب قيام النظام التركى بعملية قرصنة للشحنة، إذ طالب الإسبان الغاضبون من الاستفزازات التركية بطرد سفير أنقرة فى مدريد، وإعادة النظر فى المساعدات المقدمة إلى نظام أردوغان من الاتحاد الأوروبى، بل وصل الحال إلى اعتبار التصرف التركى بمثابة إعلان حرب.