تميم بن حمد
مع الساعات الأولى من صباح الإثنين الماضى، تداول نشطاء وإعلاميون خليجيون مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى، تُظهر دوى انفجارات وإطلاق نار كثيف قالوا إنه فى قطر وإن ما يحدث هو "محاولة انقلاب".
تركيا تفضح انقلاب قطر
ودشن خليجيون هاشتاج "انقلاب فى قطر"، كما أشار المغردون إلى عناوين الصحف التركية التى تناولت محاولة الانقلاب فى قطر، رغم تكتم الإعلام القطرى على الموقف.
وأشار مغردون إلى أن رئيس الوزراء القطرى السابق حمد بن جاسم، هو من يقف وراء محاولة الانقلاب فى الدوحة هذه المرة، مؤكدين أنه "منذ المقاطعة وعودة حمد بن جاسم إلى الواجهة السياسية، تعيش قطر على كف عفريت، حالة من الصراع والمد والجذر بين بن جاسم وتميم الذى لا يريد أن يكون هناك وجود لحمد بن جاسم الذى فرضه عليه والده".
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وأنه "فى ظل الأنباء التى تتحدث عن إصابة حمد بن خليفة بفيروس كورونا، ما يفتح الباب للحديث عن مصير حمد بن جاسم فى ظل توتر العلاقة بينه وبين تميم"، متسائلين "هل قرر حمد بن جاسم أن يضمن لنفسه موقعا فى الواجهة السياسية فى حال وفاة حمد بن خليفة؟"
السبب وراء الانقلاب
كما أوضح العديد من الناشطين، أن السبب الرئيسى خلف تحركات حمد بن جاسم، إحالة شركاته للتحقيق فى قضايا الفساد، ولفت آخرون إلى أنه ليس حمد بن جاسم وحده من يريد التحرك ضد تميم، إذ أن هناك أبناء حمد بن خليفه ممن يرون أنه فضل تميم عليهم محاباة لأمه موزه المسند، وسعى لإيصاله إلى السلطة، بينما هناك من هم أحق منهم بهذه المكانة".
وقال ناشطون، إن حمد بن جاسم بن جبر حاول الانقلاب بالتضامن مع عسكر الصملى، بعدما أمر تميم بن حمد بالتحقيق فى فساد مالى وادارى بشركاته.
وبعد أكثر من 9 ساعات من صعود الهاشتاج، نفت وزارة الخارجية القطرية، الأنباء التى ظهرت فى وسائل الإعلام حول الانقلاب، وقال أحد مصادر الوزارة إنه "مجرد حشو إعلامى وأخبار كاذبة"، متجاهلا مقاطع الفيديو المُتداولة حول دوى الانفجارات وإطلاق النار.
أما الإعلام القطرى، تكتم على ما حدث، وأدار ظهره للفيديوهات المتداولة والمعلومات التى تشير لحدوث انقلاب داخلى.
وردا على محاولات التشكيك فيما حدث، أشار المغردون إلى تحليق الطيران الكثيف من مطار العديد فى العاصمة الدوحة، والذى كشف عن حركة كثيفة وغير اعتيادية للطيران فى المنطقة.
الإعلام القطرى .. كذب وتدليس
ومن جانبه، انتقد الكاتب السعودى، إبراهيم المنيف قناة "الجزيرة"، قائلاً "هاشتاج #الوكرة و#انقلاب_في_قطر ومقاطع أصوات إطلاق الرصاص انتشرت وصارت تريند، وشعوب الكرة الأرضية تكلموا عنها.. بينما قناة الجزيرة ماخذه وضعية الميت مع أن الحدث ما يبعد عنهم إلا كم كيلو، وهى اللى لو كان فيه طالب سعودى بنشر كفر سيارته، وتأخر عن حضوره للجامعة، عملت عنه تقارير إخبارية".
وفى سياق متصل، قال المحلل السياسى مبارك آل عاتى، إن "طبيعة العلاقة التى تربط تميم مع حمد بن جاسم تثبت أن الدوحة كانت تتوقع حدوث انفجار للعلاقة المتوترة بين الطرفين"، مشيراً إلى أن كل طرف لديه توجس ومخاوف من الطرف الآخر، كما أن لكل منهما حليفاً داعماً وراعياً لأطماعه بشرط حفظ مصالحه فى مستقبل الإمارة، طمعاً فى أموال الغاز التى حُرم منها الشعب القطرى الشقيق لصالح المرتزقة.
وأكد آل عاتى أن المؤشرات فى الوكرة القطرية توحى بأن الأوضاع ستزداد اضطراباً، وأن ما أذاقته قطر لعدد من الدول الشقيقة من دعم للانقلابات والزعزعة تتذوقه الدوحة اليوم أمام مرأى العالم، فبضاعتهم ردت إليهم.