البث المباشر الراديو 9090
مبيعات الكتب فى ظل كورونا
تأثرت قطاعات الإنتاج بشكل كبير، لا سيما سوق النشر والتوزيع، بأزمة تفشى فيروس كورونا المستجد، نتيجة التباعد الاجتماعى الذى فرضته الجائحة، ولكن لم تقف دور النشر مهزومة بل عملت على إيجاد بدائل لتوصيل إصداراتها للقراء.

الكتاب الإلكترونى ليس بديلاً جيدًا للورقى

خدمة التوصيل للمنازل أحيانًا تكون أغلى من قيمة الكتاب

مستعدون لعودة النشاط وفق إجراءات الحكومة

جائحة كورونا سببت أزمة كبيرة بسوق المبيعات

مطالب بتطبيق التجربة الفرنسية

قال محمد عبدالمنعم، مدير دار سما للنشر والتوزيع، إن كورونا أثر على العمل الثقافى بشكل كبير، حيث إن طباعة الكتب توقفت بشكل جزئى، لافتًا إلى أن الدار لم تتوقف عن العمل، ولكن إصداراتها تأتى من المطابع وتوضع فى المخازن.

وأضاف عبدالمنعم، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، إن دار سما ترجمت أهم عمل لهذا العام، رواية "عيون الظلام" للكاتب الأمريكى دين كونتز، التى صدرت عام 1981، وهى الرواية التى توقعت نشوب حرب بيولوجية ولكنها لم تحقق رواجًا كبيرًا.

وأشار إلى أن لجنة أزمة كورونا لم تهتم بدور النشر وخسائرها الكبيرة نتيجة توقف النشاط الثقافى، لافتًا إلى أن فرنسا رصدت 230 مليون يورو لدعم دور النشر عندها، رغم أن النشر صناعة مهمة وتمثل قوة ناعمة للدولة.

وفيما يخص مواجهة كورونا بالكتاب الإلكترونى، قال عبدالمنعم رغم إن الكتاب الإلكترونى ليس بديلاً جيدًا للكتاب الورقى، إلا أن دار سما أطلقت مبادرة "خليك فى البيت" لإتاحة إصداراتها إلكترونيًا لمدة شهرين مجانًا.

محمد عبد المنعم

وعن خدمة توصيل الكتب للمنازل، أفاد مدير دار سما للنشر والتوزيع بأن تقديم خدمة التوصيل للمنازل أحيانًا تكون أغلى من قيمة الكتاب، مشيرًا إلى أن دار سما تقدم الخدمة مجانًا حال أن يكون الطلب يتجاوز الـ250 جنيها.

%200 زيادة فى مبيعات الكتاب الإلكترونى 

قالت نورا رشاد، المدير التنفيذى للدار المصرية اللبنانية، إن طباعة الكتب توقفت تقريبًا منذ أزمة كورونا، مؤكدة أن الدار المصرية اللبنانية حاولت تسويق إصداراتها التى شاركت فى معرض القاهرة الدولى للكتاب 2020، ولكن منذ شهر رمضان الماضى توقف السوق تمامًا.

وأوضحت نورا رشاد، فى تصريحات خاصة لموقع "مبتدا"، أن المشاريع المخطط تنفيذها تم تأجيلها، ومن أهمها افتتاح المكتبة الخاصة بالدار، لافتة إلى أن مكتب الدار المصرية اللبنانية يعمل وفق إجراءات التباعد الاجتماعى والتطهير الدائم للمقر.

وعن خسائر دور النشر بسبب جائحة كورونا، أفادت نورا بأنها كبيرة، حيث إن المعارض العربية تمثل نسبة كبيرة من مبيعات دور النشر، مؤكدة أن توقف النشاط الثقافى أثر على الإيرادات، وقالت: "موسم الخريف الذى يشمل معرض الشارقة ومعرض الكويت مهدد بالإلغاء، وهذه مشكلة كبيرة".نورا رشاد

وتابعت: "مستعدون لعودة النشاط مرة أخرى وفق الإجراءات التى يعلنها مجلس الوزراء ولجنة أزمة كورونا"، مؤكدة أن دار المصرية اللبنانية أطلقت حملة "إذا الدنيا قفلت احنا فاتحين" لإتاحة النسخ الإلكترونية من الإصدارات.

أما عن الكتاب الإلكترونى والصوتى، فقالت إنه بديل جيد للكتاب الورقى، فهو أرخص ثمنًا ولا يحتاج مخازن أو عمالة، موضحة أن الطلب على الكتاب الإلكترونى والصوتى زاد بشكل كبير معالإغلاق الذى فرض بسبب جائحة كورونا.

وأضافت أن الأزمة الأخير دفعت مبيعات الكتاب الإلكترونى إلى 200% ما أحدث طفرة كبيرة فى المبيعات على المكتبة الإلكترونية للدار المصرية اللبنانية، لافتة إلى أن العروض التى قدمتها الدار لخدمة توصيل الكتب للمنازل زادت بشكل كبير.

خدمة التوصيل خلقت سوقًا جديدًا

قال محمد قاسم، مسؤول صفحة "سور الأزبكية" على موقع فيسبوك، إن جائحة كورونا سببت أزمة كبيرة، مؤكدًا أنها أثرت بشكل سلبى على سوق مبيعات الكتب.

وأوضح قاسم، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، أن سوق مبيعات الكتب توقف تمامًا لمدة شهرين، بسبب مسألة التباعد الاجتماعى الذى فرضته جائحة كورونا.

وأضاف أنه كان هناك خطة لمواكبة موسم المعارض الداخلية والخارجية، من خلال إعداد استراتيجية تسويق مميزة، ولكن كل هذا توقف فجأة ولم يعد هناك تسويقا بالنسبة للناشرين بسبب أزمة كورونا، وأثر ذلك على الجميع.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

وتابع مسؤول صفحة "سور الأزبكية" على موقع فيسبوك: "الكتاب سلعة ترفيهية، فى أغلب الأحيان، ومع انتشار الفيروس طغت متطلبات المواطن من السلع الأساسية على الترفيهية مثل الكتب، وهذا ما أثر بشدة على المبيعات".سور الأزبكية

وعن الكتاب الصوتى والإلكترونى، قال محمد قاسم "لم يكن الكتاب الصوتى متفوقًا ولم يستطع سد الفجوة، وأيضًا الكتاب الالكترونى، لأن القراء لا يزالون يحبون اقتناء الكتاب الورقى، أما تلك النوعية من الكتب سواء الصوتية أو الإلكترونية لا يقتنيها إلا المضطر".

أما عن خدمة توصيل الكتب، أكد قاسم إنها خلقت سوقًا ومنفذًا للبيع، خصوصًا أن المواطن خلال الفترة الماضية وحتى الآن يرفض الخروج من محل إقامته للتسوق وشراء الكتب.

واختتم: "الحمد لله الصفحة تعمل بشكل جيد فى الوقت الحالى، وأتمنى أن تستمر على هذا المنوال لسد العجز الذى خلفته أزمة فيروس كورونا المستجد".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز