البث المباشر الراديو 9090
رجب طيب أردوغان
يواجه الاقتصاد التركى الذى يعانى من التعثر والهشاشة منذ أكثر من عامين، أياماً عصيبة فى ظل جائحة كورونا التى جاءت لتجعل الوضع يزداد سوءا، الأمر الذى قد يكون بمثابة المسمار الأخير فى نعش أردوغان.

إن الوضع الاقتصادى فى تركيا كان قد شهد نقطة تحول منذ أغسطس 2018، حيث شهد تطورات إيجابية، سرعان ما تبخرت فى أسابيع قليلة، فى مؤشر على تبعيته اقتصادات كبرى أبرزها الولايات المتحدة.

الليرة التركية

وكانت الأزمة الدبلوماسية التى وقعت بين واشنطن وأنقرة على خلفية احتجاز الأخيرة قس أمريكي، بحجة التخابر، قد فجرت الأزمة الاقتصادية التى لم تخرج البلاد منها حتى اليوم، وما تزال آثارها بادية على مفاصل القطاعات والمؤشرات الحيوية، ومثلت كابوسا يطارد الرئيس التركى أردوغان.

كما أن العملة التركية كانت واحدة من أبرز ضحايا الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، إلى جانب مؤشرات أخرى كالتضخم والبطالة والعقارات والعجز فى الميزانية والميزان التجارى الخارجي.

أما اليوم وبعد قرابة عامين من الأزمة، ما تزال الليرة التركية فى مستوى متراجع أمام الدولار الأمريكي، إذ بلغ سعر اليوم الإثنين، 6.87 ليرة لكل دولار، بينما بلغ السعر مطلع مايو الماضى 7.28 ليرة، وهو أدنى مستوى تاريخي.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

وتسبب هبوط العملة فى ضعف الثقة بها من جانب الأتراك، وقاد إلى تسجيل مؤشرات سلبية مرتبطة بالأجور والتضخم وتكاليف الإنتاج.

عجز التجارة الخارجية

كذلك، تلخص أرقام ميزانية تركيا فى الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، الوضع المالى الذى تواجهه البلاد المرتبكة اقتصاديا وصحيا، وسط تصاعد فى أزمة النقد الأجنبى وهبوط سعر صرف عملتها المحلية.

وفى مسح أجرته "العين الإخبارية" بالرجوع لبيانات الميزانية التركية حتى نهاية مايو الماضي، أظهر أن تركيا سجلت عجزا فى ميزانية الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، بقيمة 90.1 مليار ليرة (13.25 مليار دولار أمريكي).

أما التجارة، فقد قفز عجز التجارة الخارجية لتركيا خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، متجاوزا 20 مليار دولار، ليضاعف أزمات سوق النقد الأجنبى للبلد الذى يعانى من نزوح الاستثمار.

حجم البطالة

وبمطالعة سوق العمل فى تركيا، نجد أن هناك أكثر من 3.9 ملايين فرد عاطل عن العمل حتى نهاية مارس الماضي، وهو الشهر الذى يسبق أزمة اقتصادية حادة عانت منها البلاد نتيجة تفشى فيروس كورونا فى البلاد من جهة وانهيار حاد فى سعر العملة من جهة أخرى.

وجاء فى بيانات حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء التركية، أن عدد العاطلين عن العمل فى السوق المحلية، بلغ حتى نهاية مارس الماضي، نحو 3 ملايين 971 ألف شخص، بنسبة بطالة بلغت 13.2%، بينما بلغ معدل البطالة غير الزراعية 15.0%.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز