مرتزقة أردوغان
وأوضحت القناة أن الجهة الأولى التى تنفق على الميليشيات والمرتزقة هى حكومة فايز السراج التى تدفع رواتب الميليشيات من خزينة الدولة، عبر المصرف المركزى، ومن العائدات النفطية، واستغل السراج أموال الليبيين فى تمويل المرتزقة واستئجارهم لدعم ميليشياته، وكشفت وثائق مسرَّبة إهدار المليارات من أموال الليبيين لهذا الغرض، وضاعف من الشكوك فى هذه الاتجاه تصريح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جويتريش بأن مسؤولين ليبيين عرقلوا إجراء مراجعة دولية لحسابات المصرف المركزى فى ليبيا.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وكانت الأمم المتحدة تهدف من وراء هذه الخطوة إلى تحسين الشفافية بشأن موارد البلاد الوفيرة.
من جهته، قال الجيش الوطنى الليبى إن إعادة تشغيل حقول النفط مرهون بعدم وصول عائداته للميليشيات وتنفيذ مطالب الشعب.
وقال الجيش إن فتح المنشآت النفطية مرتبط بعدة شروط، ومن بينها مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزى، ووضع آلية للتوزيع العادل للعوائد النفطية، مؤكدًا ضرورة محاسبة من تسبب فى إهدار عوائد النفط فى السنوات الماضية.
وأوضحت "سكاى نيوز" - فى تقرير بثته مساء اليوم الأحد - أن الجهة الثانية التى تمول الميليشيات والمرتزقة فى ليبيا هى تركيا، وتعمل على خط نقل المرتزقة من سوريا، عبر منحهم امتيازات مالية ضخمة، ويتمثل الدعم التركى أيضا فى توفير الأسلحة والتدريب لميليشيات طرابلس.
لكن تركيا تعانى من أزمة اقتصادية خانقة، ولحل هذه المشكلة، استعانت بقطر، وفق ما كشفت عنه تقارير عدة، لتوفير السيولة اللازمة للمرتزقة وميليشيات طرابلس، وتؤكد تقارير متطابقة أن الدوحة أسهمت فى تمويل عمليات نقل المرتزقة من سوريا إلى ليبيا، من خلال شركة الطيران التى أسّسها الإرهابى عبد الحكيم بلحاج.
وفاقم التدخل التركى والقطرى الأزمة الليبية، وكما هو واضح، أصبحت حكومة الوفاق رهينة أطماع أنقرة والدوحة، على حساب مصلحة الليبيين.