البث المباشر الراديو 9090
الشيشة
على مدار الأيام الماضية جددت وزارة الصحة تحذيرها من تدخين الشيشة وتأثيرها على انتقال العدوى والإصابة بفيروس كورونا المستجد.

- "لىّ طبى".. وشيشة لكل زبون أبرز حيل المقاهى لتجنب العدوى

- عدم الالتزام بالنسب المحددة والاشتراطات الصحية.. تجاوزات أخرى للمقاهى

- %90 من الزبائن تقبل على المقاهى لطلب "الشيشة".. وحظرها عرضنا لخسائر

- الشيشة الإلكترونية بديل للزبائن.. والبرلمان يطالب بحظرها وضوابط للغلق

- حملات تفتيشة للضبط والغلق وخطوط ساخنة للابلاغ ابرز طرق الرقابة

وقالت الوزارة عبر الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، إن "تدخين الشيشة يزيد من احتمالية إصابتك بكوفيد-19.. فتوقف عن تدخينها أو مشاركتها مع الآخرين، كما أن "مبسم الشيشة" وخراطيمها يمكن أن تنقل العدوى بالفيروس".

استمرار التقديم

"مبتدا" يكشف عبر فيديوهات مصورة، استمرار تداول وتقديم "الشيشة" داخل المقاهى والكافتيريات.

فداخل حى "مدينة نصر"، تجد بعض المقاهى توفر الشيشة، دون خوف من المساءلة، كما رصدنا بعض المقاهى تقوم بتخبئتها لدى بعض أصحاب العقارات المجاورة للمقهى، لحين طلبها من قبل الزبائن، كما يزيد انتشار "الشيشة" لدى المقاهى التى تتواجد بشوارع جانبية.

الشيشة

ادعاءات العاملين

سألنا أحد العاملين بالمقهى عن خطورة توفير "الشيشة" فى ظل انتشار فيروس كورونا، جاء رده: "الشيشة تم تطهيرها كويس بالماء الساخن والمطهرات، واللىّ طبى لمن يرغب، وبعد انتهاء الزبون يتم تغيير المياه، وإحنا مستغلناش الأزمة.. الأسعار زى ما هى 4 جنيهات لحجر السلوم و25 جنيها لحجر الفواكه، على سبيل المثال".

الأمر ذاته رصدناه بالعديد من المقاهى بحى شبرا ومنطقة الخلفاوى، حيث تقوم المقاهى بتوفير "الشيشة" للزبائن، بحجة أن "لكل زبون شيشته فى المحل ومحدش بيستخدمها معاه".

وطلبنا إحضار "الشيشة" داخل أحد مقاهى حى "شبرا"، وبالفعل تم إحضارها، وحسب كلام العامل، لا يوجد قلق من تداولها قائلا: "ماتقلقش يا باشا لو ملكش شيشة تبعك هنا، إحنا بنظف الشيشة كويس، وفيه لىّ طبى، بيمنع أى عدوى".

وتابع العامل: "مع بداية الفتح، جه مفتشين ولموا الشيش من المقاهى رغم أنها مكنتش مستعملة، بس مفيش مقهى يمشى من غير شيشة، وإلا مش هنلاقى مرتبات للعمال".

تجاوزات عديدة

تجاوزات المقاهى لا تتوقف على تقديم الشيشة للزبائن، لكنها امتدت إلى عدم الالتزام بنسبة الإشغال والتى حددتها الحكومة بـ50% من الطاقة الاستيعابية للمكان، فالأعداد كبيرة ولا يوجد تباعد بين الزبائن، ولا يتم استعمال الأكواب ذات الاستخدام الواحد، لمراعاة الاشتراطات الصحية.

قرارات حاسمة

وبالرجوع لبدء أزمة كورونا، أصدر رئيس الوزراء قرارا بإغلاق الأندية الرياضية والشعبية ومراكز الشباب والمطاعم والمقاهى والكافيتريات والكافيهات والكازينوهات والملاهى والنوادى الليلية والمراكز التجارية من السابعة مساءً وحتى السادسة صباحا حتى 31 مارس، ومع استمرار زيادة الأعداد المصابة بفيروس "كورونا"، تم تجديد القرار تباعا.

فتح المقاهى

الفتح الجزئى

ومع بدء الانخفاض فى أعداد المصابين، أصدر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إعادة فتح المطاعم والمقاهى والنوادى الرياضية من يوم 27 يونيو، مع السماح بتواجد 25% فقط من طاقتها الاستيعابية، مع استمرار منع الشيشة، مع غلقهاالساعة العاشرة مساءً.

زيادة نسبة الإشغال

ونهاية شهر يوليو، صرح المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمى باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأنه تم التوافق على عدد من الإجراءات والقرارات، التى سيتم العمل بها بداية من 26 من شهر يوليو وشملت السماح باستقبال الجمهور بالمقاهي والكافتيريات والمطاعم حتى الساعة 12 منتصف الليل، وزيادة نسبة الإشغال لتصل إلى 50% من الطاقة الاستيعابية لكل من المطاعم، والكافتيريات، والمقاهى، مع التأكيد على تطبيق كل الإجراءات الوقائية والاحترازية، إلى جانب استمرار تطبيق ما نص عليه القرار السابق لرئيس مجلس الوزراء، وتأكيد حظر الشيشة.

عقوبة تقديم "الشيشة"

وقد حدد قانون المحال العامة، فرض عقوبة بالحبس وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 20 ألف جنيه، فى حالة تقديم "الشيشة" دون تصريح، أو كل من حصل على مقابل خدمة على الفاتورة الصادرة عن المحل العام، أو وضع حد أدنى للأسعار نظير التواجد بالمحل العام أو تقديم الخدمات.

الصحة العالمية

ولم تقف التحذيرات لما أقرته وزارة الصحة، فقد حذرت منظمة الصحة العالمية، من تناول وتدخين "الشيشة" التى تعد بيئة خصبة لانتشار وتفشى فيروس كورونا المستجد.

تحذيرات صحية

ونشرت تحذيرات جديدة من فيروس كورونا، جاءت كالآتى: "مرض كوفيد-19 هو مرض معد يصيب الجهاز التنفسى وينتقل عن طريق الرذاذ الذى يخرج من الفم أو الأنف أو ملامسة الأسطح الملوثة به، وتعتبر الشيشة بيئة صالحة لانتشار الفيروس، حيث إن كل جزء فيها يعد مصدرا للعدوى، احم نفسك ومن حولك وتوقف الآن عن تدخين الشيشة".

الشيشة

دراسىة طبية

فيما ألقت جامعة كولومبيا الأمريكية، الضوء على أسباب انتقال متلازمة الشرق الأوسط التنفسية بين البشر، وركزت الدراسة على أشياء كثيرة مثل تبادل التحية وأطباق الطعام، ولكن التركيز الأكبر كان على الشيشة لأنها موروث ثقافى فى دول عديدة، ودول أخرى ظهر فيها الفيروس مثل كورويا الجنوبية والولايات المتحدة، وهى دول انتقل فيها المرض من إنسان لآخر أيضًا، وفقًا لموقع "Science direct".

وسحبت شركة "Copan Diagnostics Inc" الرائدة فى جمع وتحليل العينات عالميًا، 2489 عينة من الشيشة مثل مسح الخراطيم فى المدن التى سجلت أكبر نسبة إصابة.. وتم عمل ذلك ليلًا لأنه الوقت الذى يكثر فيه الإقبال على تدخين الشيشة، وكان جزء من الأنابيب التى تم أخذها يحتوى على النيتروجين السائل الذى يوجد داخل الأنابيب المائية، وبالفحص اتضح أن الشيشة لها دور فى نقل فيروس كورونا".

أسباب العدوى

وقال توماس برايبنيل، أحد العلماء المشاركين فى الدراسة، إن الشيشة التى تستخدم بشكل جماعى فى بعض الدول سواء العربية أو الغربية من أسباب انتقال الأمراض، لأنها تعمل على توصيل اللعاب من شخص لآخر وبذلك يسهل انتقال المرض إلى الجسم.

وأضاف أن أفضل طرق تجنب انتقال العدوى الفيروسية من الشيشة هى استخدام خراطيم تستعمل لمرة واحدة فقط وتنظيف وتعقيم الأنابيب المائية بعد كل شخص، وفى حالة عدم وجود مطهرات لفعل ذلك يمكن استخدام الماء الساخن لأنه قاتل للجراثيم.

معدل التدخين

تدخين الشيشة أصبح منتشرًا على الصعيد العالمى، حيث إن هناك ما يقدر بنحو 100 مليون مدخن للشيشة يوميًا، ومع هذه الزيادة بات الأمر يرتبط بأمراض كثيرة، مثل أمراض الفم وسرطان المثانة والبولية وأمراض القلب والأوعية الدموية والخلل الرئوى، بسبب استنشاق الهواء الذى يحتوى على مواد سامة مثل أول أكسيد الكربون والهيدروكربونات والدهيدات متعددة الحلقات العطرية.

الشيشة

حجم الإنفاق

وطبقا للإحصائيات التى أعلنها الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، تبلغ التكلفة الاقتصادية التى ينفقها المصريون سنويا على تدخين السجائر والشيشة 40 مليار جنيه، وتبلغ نسبة الدخان والمشروبات الكحولية والمكيفات 25% من معدلات الاستهلاك للأسرة المصرية، ووصل استهلاك "تبغ المعسل" إلى 50 ألف طن سنويا بقيمة 3 مليارات جنيه.

وبلغت نسبة المدخنين، بحسب إحصاءات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ومراكز الإحصاءات الرسمية، 21% من إجمالى عدد سكان مصر، يضاف إليهم 23% مدخن سلبى، شكل مدخنو الشيشة نحو 19.9% من عدد المدخنين، ويموت سنويا 171 ألف شخص لإصابتهم بأمراض تتعلق بالتدخين.

أصحاب المقاهى

وحول موقف أصحاب المقاهى من حظر تقديم "الشيشة"، يقول الحاج محمد مصطفى، صاحب مقهى، إن القرارات عبارة عن منع تقديم الشيشة وجميع أنواع الألعاب الترفيهية فى المقاهى والكافيهات، وتقديم المشروبات فى أكواب كرتون والاستغناء عن الأكواب الزجاجية، وإحنا بالفعل ملتزمين بالإجراءات كلها، ولكن المشكلة الأكبر الشيشة، ورغم إن زبائن المقهى كل واحد له شيشته، وبتتنظف وتتعقم بماء سخن ومطهرات كل يوم بعد الاستعمال، إلا أن الحظر، منع الاستخدام بشكل نهائى، وفيه مرور من الحىّ كل يومين، ودا وقف حال".

الشيشة

الإقبال ضعيف

وكشف "الإقبال ضعيف للغاية وأقل من 50% بسبب حظر الشيشة، وطبعا دا أدى لتقليل العمالة والرواتب، ومقدرناش نعوض خسائر الثلاثة أشهر التى تم فيها الغلق من فواتير وإيجار ورواتب للعاملين، ونتمنى يكون فيه ضوابط لتداول الشيشة".

الشوارع الجانبية

فيما كشف رامى محمد، صاحب كافيه، عن قيام المقاهى بالشوارع الجانبية بتقديم الشيشة، قائلا: "القهاوى اللى فى الشوارع الجانبية بتنزل شيشة عادى لأنها بعيدة عن الرقابة، أما الكافيهات الكبيرة فصعب تقدم شيشة لأن العين عليها، ومفيش فايدة من فتح المقاهى والكافتيرات، طالما لا يسمح بتداول الشيشة، لأن 90% من الزبائن بتكون جاية عشان الشيشة".

وأضاف: "الزبائن مش هتيجى تشرب شاى وقهوة دول موجدين فى البيت، ومنع الألعاب الترفيهية زى الطاولة والكوتشينه، زاد الطين بلة، والإقبال أقل من 25%".

الشيشة

خسائر كبيرة

وخلال تصريحات صحفية، أوضح عفت صلاح، رئيس شعبة المقاهى بالإسكندرية، أن منع الشيشة جعل أصحاب المقاهى يتكبدون خسائر كبيرة، بسبب الاعتماد عليها كمصدر رئيسى لدخل المقاهى، وزاد الأمر سوء منع الألعاب الترفيهية كألعاب الدومينو والشطرنج والطاولة والكوتشينة، ما يجعل الزبائن تبتعد عن التواجد بها.

ولفت إلى غلق مقاهٍ عديدة بسبب منع الشيشة التى كانت تعتمد عليها فى مبيعاتها اليومية بشكل أساسى، كما تأثر تجار المعسل بشكل كبير.

وقال إن الحل لعودة الشيشة يمكن أن يكون فى العملية التى تسمى بـ"التسييخ"، التى يقوم بها القهوجى، وهي عبارة عن تسخين أحد الأسياخ على النار، ولفه بقماشة، وإدخاله فى الشيشة لتنظيفها وتسليكها، من أجل إزالة أى جراثيم بالداخل، وتوفير"لى طبى" لكل زبون يكون مخصصا له فقط يأخذه بعد مغادرته للقهوة ويأتى به.

الشيشة الإلكترونية

البرلمان

وتقدمت النائبة فايقة فهيم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، بشأن تقديم الشيشة الإلكترونية فى المقاهى وخطورتها فى زيادة العدوى بالفيروس وضرورة إصدار قرار بمنعها نهائى.

وأوضحت فهيم، أنه بعد إعلان الحكومة عددا من الإجراءات الوقائية والاحترازية لعودة الحياة تدريجيا والاتجاه نحو إعادة فتح المحال والأنشطة المختلفة تحايل عدد من أصحاب تلك الأماكن على تلك الإجراءات، ولعل من أهمها المقاهى، حيث أكدت الحكومة فى قراراتها على منع استخدام الشيشة بالمقاهى واستمرار منع تقديمها للمواطنين، ومع ذلك لجأ أصحاب المقاهى إلى استخدام الشيشة الإلكترونية وتقديمها بدلا من الشيشة العادية.

وتابعت: "الشيشة تتسبب فى زيادة فرص العدوى بين المواطنين نتيجة الأنفاس التى تخرج من فم الأشخاص والتى تحتوى على رذاذ من الممكن أن يكون حاملا للفيروس ويصيب شخص آخر، مما يشكل خطورة كبيرة على معدل زيادة الإصابات، كما أنها تحتوى على كميات هائلة من النيكوتين، والتى تؤدى إلى تداعيات سلبية، خصوصا على مستوى الجهاز المناعى والقلب والأوعية الدموية".

وأفادت بأن عددا كبيرا من المقاهى لجأ إلى استخدام الشيشة فى ظل غياب واضح للرقابة والحملات التفتيشية على المقاهى فى اليوم من إعادة فتحها، فالمقاهى التى توجد فى الشوارع الجانبية تخالف تنفيذ الإجراءات الوقائية التى أعلنتها الحكومة، الأمر الذى يتطلب تدخل شديد ورقابة مكثفة على تلك المناطق لا سيما الشعبية والعشوائية".

وطالبت عضو مجلس النواب بضرورة صدور قرار من قبل جميع المحافظين بمنع تداول الشيش الإلكترونية فى المقاهى والتشديد على تعريض صاحب المقهى لغرامة مالية كبيرة وغلق للمكان فى حالة عدم تنفيذ ذلك.

جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية على المقاهي

عدد المقاهى

ووفق الأرقام الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فإنه يوجد مليونى مقهى فى مصر، وتستحوذ محافظة القاهرة وحدها على 150 ألف مقهى.

وحسب تصريحات محمود شعراوى وزير التنمية المحلية، فإنه تم التشديد على تطبيق الإجراءات والاحتياطات الصحية الصادرة من مجلس الوزراء بكل حزم وعدم التعاون مع أى مخالفات يتم رصدها، خصوصا بعد تلقى الوزارة لعدد من الشكاوى خلال الأسبوع الأول من الفتح التدريجى لبعض المنشآت التى تقدم خدمات للمواطنين.

وأضاف: "الأجهزة التنفيذية بالمحافظات قامت بشن حملات مفاجئة للمرور على كل الأحياء والمدن والمراكز والتأكد من تطبيق تلك الإجراءات، والمحافظات نجحت فى ضبط عدد من المخالفات، حيث تم إغلاق وتشميع عدد كبير من المقاهى والكافيهات فى تلك المحافظات بعد السماح للزبائن بتناول الشيشة، وعدم الالتزام بنسبة الإشغال المقررة، والتى تصل إلى 50% من الطاقة الاستيعابية للمقهى والمطعم والكافيه".

الشيشة

أرقام الإبلاغ

وخصصت محافظة القاهرة أرقاما للإبلاغ عن المقاهى المخالفة، التى لم تلتزم بحظر الشيشة، ضمن الإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا، حيث طالبت المحافظة المواطنين بالاتصال على أرقام غرفة عمليات محافظة القاهرة 23912136 - 23907147 – 23901236.

كما خصصت محافظة الجيزة أرقاما لاستقبال الشكاوى والبلاغات على أرقام 114، وواتس آب 01152860444، بالتزامن تطبيق حظر الشيش بالمقاهى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً