محلب يتفقد استعدادات المؤتمر الاقتصادى في شرم الشيخ
ورفع المؤتمر سقف الآمال لفتح أبواب الاستثمار، وتوفير فرص عمل، بعد 4 سنوات من الركود، عقب أحداث ثورتى 25 يناير و30 يونيه، ولعله الأول من نوعه، فلم تشهد مصر مؤتمرا اقتصاديا كبيرا مثله من قبل، باستثناء ما نظمه الحزب الوطنى المنحل من قبل، ولم يحظ بنفس القدر من التحضير والاهتمام.
استطلع "مبتدا" آراء الاقتصاديين، وسألهم عن أهمية المؤتمر، وما يمكن أن يعود به على مصر، خاصة الشباب، وما توقعاتهم بالنسبة له، وكيف يمكن توفير جميع عوامل النجاح له.
الباحث الاقتصادى رضا عيسى، توقع أن يحقق المؤتمر نجاحا كبيرا، فمصر واعدة اقتصاديا ولديها سوق مربح ومميز، إلا أن السياسية والأمن والأمور الإدارية هى التى تعوق تقدم الاقتصاد وازدهاره.
وتابع: مصر تتوافر فيها مقومات نجاح أى مشروع استثمارى، من عمال مهرة، وموقع إستراتيجي، ومواصلات، ما يمكن أن يحقق الاستقرار الاقتصادى. مشيرا إلى أن قانون الاستثمار الذى أصدره الرئيس، سوف يخدم المستثمر ويحقق له الأمن.

ولفت عيسى إلى أن المؤتمر لن يؤتى ثماره بين يوم وليلة، ولكنه سيكون بداية دفع حركة الاستثمارات، وضخ أموال جديدة فى البلد، ما يسمح �بإيجاد فرص عمل، والرسالة التى توجهها مصر من خلاله: "جاهزون لتحمل المسؤولية وبدء الاستثمارات".
رجال الأعمال والشباب... من المستفيد؟
قال تامر الزيادى، خبير السياسات الاقتصادية، إن هدف المؤتمر الأول، عرض عدد من المشروعات القومية التى تحتاج إليها مصر فى مختلف المجالات، ويختار كل مستثمر القطاع الذى يفضّل ضخ أمواله فيه، ومن ثم يتواصل مع الجهة الحكومية المختصة، للاطلاع على القوانين المنظمة، قبل أن يأتى دور رجال الأعمال وشركاتهم لتسهيل هذه المهمة للمستثمرين.�
وتابع: الشباب هم المستفيد غير المباشر من الشركات المصرية التى تتولى عمل هذه المشروعات، حيث تتاح لهم فرص عمل عديدة.
وأضاف الزيادى: المستثمر الذى يضخ الأموال، يحتاج ضمانات عديدة، منها القوانين المنظمة للاستثمار، والاستقرار السياسى، واكتمال مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية.
�وأشار الزيادى إلى أن هناك عدة مشروعات تم العمل عليها منذ فترة، يشهد المؤتمر التوقيع والتصديق عليها، وهناك مشروعات أخرى، تحتاج من المستثمر فرصة للدراسة، لضمان تحقيقها، وربما تصل إلى 23 شهور، وتمنى الزيادى أن تتم الانتخابات البرلمانية خلالها.

ومن جانبه، قال حمدى عبدالعظيم، رئيس أكاديمية السادات الإدارية السابق والخبير الاقتصادى، إن رجال الأعمال مستفيدون بعقد صفقات مع رجال أعمال من دول مختلفة، وتوقع أن يشهد الاقتصاد المصرى نموا كبيرا عقب المؤتمر.
وتابع: المؤتمر حقق نجاح كبيرا من قبل أن يبدأ، وهو ما ظهر في إعلان دول كبرى المشاركة فيه، مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وروسيا.
وأضاف أن جميع الحضور سيخرجون بتوصيات مهمة بشأن القوانين المنظمة للاستثمار، فضلا عن مقترحاتهم للتعديلات المطلوبة تحقيقها.
يذكر أن العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، أكّدت مشاركتها، على رأسها الاتحاد الأوروبى والاتحاد الدولى للاتصالات، ومنظمة الأغذية والزراعة والصندوق العالمى للتنمية الزراعية، والكوميسا، والبنك الدولى، وصندوق النقد الدولى، وبنك الاستثمار الأوروبى، والبنك الأوروبى للإعمار والتنمية، والمفوضية الأوروبية، وجامعة الدول العربية، وبنك التنمية الإفريقى، وتجمّع الكوميسا، والاتحاد من أجل المتوسط، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، والاتحاد الدولى للاتصالات، ومنظمة اليونيدو، والصندوق الكويتى للتنمية، وصندوق النقد العربى، والصندوق العربى للإنماء.
سياسيون: الأمن والأمان أهم عوامل جذب الاستثمار
وقال سياسيون إن الأمن والاستقرار السياسى عنصران أساسيان لجذب الاستثمار، ونمو الاقتصاد. واستبعد ماجد سامى، عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار، أن تؤثر الأعمال الإرهابية التى تجرى على أرض مصر، فى الوقت الحالى، أن تؤثر على المؤتمر، فالشعب المصرى يمارس حياته بشكل طبيعى، وتعمل قوات الأمن على تأمين شرم الشيخ بقوة.
وتابع، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، أن هناك دلائل على حماس الدول الأجنبية للمؤتمر، حيث بدأت إحدى شركات الحاسبات الإلكترونية عملها فى مصر، فضلا عن بدء روسيا وألمانيا أعمالا استثمارية حديدة خلال الفترة الماضية.
وقال شادى العدل، منسق تيار البديل الحر، إن جميع محاولات الإخوان لإفشال المؤتمر، ستبوء بالفشل، وتابع: التغيير الوزارى الذى أجراه السيسى، سيسهم فى حل مشكلة الأمان، خاصة فى وجود وزير من جهاز الأمن الوطنى، لديه القدرة على مواجهة وتجفيف منابع الإرهاب، وقطع مصادر تمويله، فضلا عن العمليات العسكرية للقوات المسلحة شمال سيناء. وتوقع أن ينتهى الإرهاب من مصر خلال 6 أشهر على الأكثر.