صورة افتراضية
جاء ذلك فى أعقاب قيام التنظيم الإرهابى بتفجير مسجد مريم خاتون الأثرى، الواقع فى محلة حوش الخان غربى الموصل، والذى يعود بناؤه إلى عهد العثمانيين، حيث بناه محمد أمين بك ابن محمد باشا ابن الغازى محمد أمين باشا ابن الحاج حسين باشا الجليلى فى سنة 1821 ميلادية، وسمى بجامع الخاتون نسبة إلى شقيقته، الموقفة عليه وهى مريم خاتون.
وأشار المرصد إلى أن تفجير مسجد مريم خاتون الأثرى ليس الأول فى الممارسات الإجرامية للتنظيم، فقد سبقه تفجير عدة مساجد، منها تفجير مسجد "السلطان ويس"، فى حى الفاروق وسط الموصل، والذى يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1838، ويعتبر واحداً من أقدم المساجد التاريخية فى "نينوى"، إضافة إلى تفجير مسجد "الخضر" الأثرى جنوب الموصل، والذى يعود تاريخه إلى القرن التاسع العشر، بعد أن زرع العديد من العبوات الناسفة فيه، إضافة إلى مسجد الفاروق، أقدم مسجد فى محافظة الأنبار العراقية، شُيّد فى زمن الخليفة الثانى عمر بن الخطاب.
وأكد فى بيان له، أن التراث الحضارى والإنسانى مستهدف من قبل هذا التنظيم المتطرف، وخاصة التراث الدينى، سواء الإسلامى أو المسيحي، فى مسعى منه إلى هدم الذاكرة الدينية والتراثية الدينية للمنطقة العربية، وفرض نمطه الدينى المتطرف على المجتمعات والدول العربية والإسلامية بالقوة.
وأوضح المرصد أن المساجد هى بيوت الله ولا يجوز بأى حال من الأحوال التعرض لها بسوء، أو الاعتداء عليها، فضلا عن هدمها وزرع العبوات الناسفة بها، بل على النقيض من ذلك لابد من تعظيم بيوت الله وإنزالها منزلتها التى خصها الله بها، حتى إن التعلق بالمساجد وتعظيمها يدخل الإنسان فى زمرة السبعة الذين يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله.
وأكد المرصد أن اعتداءات هذه التيارات المتطرفة على دور العبادة والمقدسات الدينية تثبت أنها جماعات إرهابية، تتستر بالشعارات الدينية البراقة، من أجل أهداف إجرامية تسعى وراءها، وعلاقتها بالأديان السماوية لا تعدو كونها جسرا تعبره للوصول إلى غاياتها الخبيثة، ثم ما تلبث أن تهدم تلك المقدسات فور سيطرتها على المدن والمناطق المختلفة.