البث المباشر الراديو 9090
مشادة كلامية فى العاشرة مساء
عرض الإعلامى وائل الإبراشى، أمس الإثنين، فى حلقة مثيرة للجدل، آراء كثير من ضيوف برنامج "الـ10 مساء"، المذاع على قناة دريم الفضائية، بالإضافة إلى آراء كثير من المشاهدين من خلال المداخلات الهاتفية، حول "قانون مكافحة الإرهاب".

فقال جمال عبدالرحيم، السكرتير العام لنقابة الصحفيين، إنه لا يختلف اثنان أن الصحافة والإعلام لعبا دورًا مهمًا فى مكافحة الإرهاب، وخصوصًا فى فترة التسعينات، مشيرًا إلى أن الصحفيين كانوا صفًا واحدًا مع رجال الشرطة فى مقدمة الصفوف.

وأشار عبدالرحيم، إلى أن نقابة الصحفيين لا تمانع فى وجود قانون لمكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن النقابة وجميع الصحفيين يؤيدون الجيش، والشرطة فى مكافحة الإرهاب، ولكن من غير المقبول، والمعقول أن الصحافة المصرية تُكافَأ بـ5 مواد بالفعل ضد حريتها.

وعرض عبدالرحيم المواد، قائلًا: "هبدأ بالمادة 33 ونصها كالآتى، يعاقب بالحبس الذى لا تقل مدته عن سنتين كل من تعمد نشر أخبار، أو بيانات غير حقيقية عن أية عمليات إرهابية بما يخالف البيانات المصرية الصادرة عن الجهات المعنية، وذلك دون إخلال بالعقوبات التأديبية المقررة فى هذا الشأن".

ونوّه عبدالرحيم، بأن المادة 33 غير دستورية بنسبة 100%، وأن من وضع هذا القانون لم يقرأ الدستور، لأن فى الدستور المادة 71 منه صريحة حيث تقول، "ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف، أو التمييز بين المواطنين، أو بالطعن فى أعراض الأفراد فيحدد عقوبتها القانون".

وقاطع اللواء فاروق المقرحى مساعد وزير الداخلية الأسبق، الخبير الأمنى، قائلًا: "أنهى نشر.. أنهى نشر.. الفكر والرأى"، واستكمل عبدالرحيم حديثه، أن المادة 33 تتحدث عن نشر أخبار أو بيانات غير حقيقة".

وعلَّق المقرحى على المادة، قائلًا: "إنه عندما كانت أمريكا تحارب فى العراق كان هناك ضابط من الجيش العراقى يجلس فى قناة الجزيرة لمعرفة ما سيقال عنهم، مشيرًا إلى أن كل جيوش العالم بما فيها إسرائيل لا تنشر عنهم أخبارًا إلا من خلال المتحدث الرسمى للقوات المسلحة، وقاطعه عبدالرحيم بأن القوات المسلحة لم تكتب القانون، وغير متعلق بالقوات المسلحة، وأن قانون مكافحة الإرهاب مدنى، ولا علاقة له بالجيش لأن الجيش له قانونه الخاص.

وفى سياقٍ متصل، قال الدكتور فؤاد عبدالنبى، الفقيه الدستورى، إن أهم مادة فى هذا قانون مكافحة الإرهاب هى المادة 54، التى تقول: "إن رئيس الجمهورية يتخذ التدابير اللازمة لمواجهة الإرهاب، وتجدد هذه التدابير بعد 6 أشهر"، مضيفًا أن تلك المادة أعطت رئيس الجمهورية صلاحية سنة، فى حين أن المادة 154 فى قانون الطوارئ أعطت الرئيس مدة 3 شهور فقط، لكن المادة أعطت 54 تلك أعطت الرئيس مدة سنة يمكن أن يفرض حظر التجول.

وأوضح أنه من الأفضل تطبيق قانون الطوارئ لأنه محدد المدة وصلاحياته محددة بنطاق محدد، مشيرًا إلى أن القانون الجديد أعطى للرئيس ميزة تعمم على شعب مصر كله، بالإضافة إلى أنه أعطى لمأمور الضبط حق مراقبة المحادثات التليفونية والمواقع الإلكترونية، والأماكن الخاصة، والأماكن أعم وأشمل من المساكن حيث إن ذلك يصل إلى غرفة النوم الخاص بحجة المراقبة لمكافحة الإرهاب.

وقال إن المادة 54 تقول: "إن لرئيس الجمهورية متى قام خطر من أخطار الجرائم الإرهابية، أو ترتب عليها كوارث بيئية، أن يصدر أمرًا بالتدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام"، مشيرًا إلى أن بداية المادة عمومية وغير مخصصة، وأن عبارة الكوارث الطبيعية "مطاطية".

وقال اللواء فاروق المقرحى، إنهم يطالبون بقانون مكافحة الإرهاب من 18 أغسطس 2013، مضيفًا: "حينما رأيت بعينى ما يحدث فى كرداسة، وأسوان والسحل الذى يتم من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، طالبنا بقانون لمكافحة الإرهاب".

وأشار المقرحى إلى أن القانون غرضه مكافحة الإرهاب قبل وقوعه، مضيفًا: "إشمعنى أمريكا وبريطانيا معندهمش هذا الكلام"، ورد عبدالنبى قائلًا: "ملعونة أمريكا وملعونة إنجلترا".

ومن جانبه، قال اللواء محمد الشهاوى، مستشار كلية القادة والأركان: "إن قانون مكافحة الإرهاب يجب أن تقف وراءه البلد بكل من فيها"، مضيفًا: "ليه نعلى صوتنا وهناخد خطواتنا التصعيدية".

فيما نشبت مشادة كلامية بين اللواء الشهاوى، وجمال عبدالرحيم، بعد أن قال اللواء "هنقعد الصحفيين فى البيت ومش هنقرا جرايد"!.

فيما قال حسام نصار، نائب وزير الثقافة الأسبق، فى مداخلة هاتفية، إنهم أطلقوا حملة لمقاطعة الصحف وعدم شرائها، وكذلك مقاطعة المواقع الإلكترونية، يوم الجمعة الماضى، مشيرًا إلى أن الحملة جاءت ردًا على دعوة نقابة الصحفيين للاحتشاد ضد قانون "مكافحة الإرهاب".

 

وفى السياق ذاته، قال أحد المواطنين من محافظة الغربية، فى مداخلة هاتفية، موجها كلامه للدكتور فؤاد، لماذا تخاف من قانون الإرهاب، وهو ما رد عليه الفقيه الدستورى قائلًا: إننى لا أخاف منه، ولكن هناك مواد تخالف الدستور".. فيما تساءل أحد المتصلين من محافظة الشرقية، قائلًا: لماذا يخاف جمال عبدالرحيم من القانون؟، مضيفًا: "يا أستاذ جمال أنت نسيت الحرب اللى كانت دايرة فى سيناء، ونسيت أيام الإخوان".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز