رانيا المشاط
وتتوزع التمويلات التى أبرمتها وزارة التعاون الدولى مع الشركاء متعددى الأطراف والثنائيين بواقع 400 مليون دولار من البنك الدولى لمشروع دعم منظومة التأمين الصحى الشامل، حيث يشمل المشروع تغطية إلزامية للمواطنين ولأول مرة يوحد الجهود مع القطاع الخاص، كما يهدف إلى حماية الفئات الأكثر ضعفاً من ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية.
ويعد التوسع فى خدمات الرعاية الصحية أولوية وطنية للحكومة المصرية، ومن المتوقع أن يساهم نظام التأمين الصحى الشامل فى استكمال تركيز مصر على تحسين رأس المال البشرى بصفتها من أوائل المتبنيين لمشروع رأس المال البشرى التابع للبنك الدولى، بما يتماشى مع محور الصحة ضمن رؤية مصر للتنمية المستدامة لعام 2030.
كما وفر البنك الدولى لوزارة الصحة 50 مليون دولار ضمن مشروع الاستجابة الطارئة لمكافحة فيروس كورونا، وضمن جهوده العالمية لدعم البلدان الأعضاء، وركز المشروع على مجالات الدعم العاجلة التى حددتها خطة الاستجابة الوطنية للفيروس، من خلال عدة محاور:
"شراء وتوزيع المعدات والإمدادات الطبية اللازمة، تدريب العاملين، إدارة عمليات المراكز المخصصة للحجر الصحى والعزل والعلاج، دعم فرق الاستجابة السريعة لتعقب المخالطين للحالات المصابة، تطوير منصات لتحسين الوعى العام بالوقاية من الفيروس، متابعة وتقييم استراتيجيات التباعد الاجتماعى".
ووفرت اليابان منحة بقيمة 9.47 مليون دولار لمشروع دعم قطاع الصحة فى مكافحة فيروس كورونا، كما وفرت الولايات المتحدة 10 ملايين دولار لمشروع تحسين النتائج الصحية، و3.59 مليون دولار من كندا لمشروع معالجة الفجوات فى الصحة والحقوق الإنجابية فى مصر، و3.12 منحة من الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى لمشروع دعم قطاع الصحة لمواجهة الفيروس، فضلا عن 0.5 مليون دولار لمشروع توفير الإمدادات الغذائية اللازمة للفئات الأكثر احتياجًا فى ظل أزمة كوفيد.
وأطلقت وزارة التعاون الدولى، مع حكومة الولايات المتحدة من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة التضامن الاجتماعى والهلال الأحمر المصرى فى 8 يونيو 2020 اتفاقية بقيمة 3.2 ملايين دولار لصالح مبادرة جديدة تدعم شبكة الهلال الأحمر المصرى المكونة من 30 متطوعا ومتخصصا فى الرعاية الصحية.
كما جمعت المبادرة الأطراف ذات الصلة، بما فى ذلك المجتمع المدنى والقطاع الخاص للعمل على تلبية احتياجات القطاع التى بدورها ساعدت فى المساهمة فى التنمية الاجتماعية والنمو الاقتصادى فى مصر، وهو ما يعد نموذجًا لتعاون الأطراف ذات الصلة لتطوير قطاع الرعاية الصحية.
وأشادت الدكتورة رانيا المشاط، بالجهود التى بذلها شركاء التنمية متعددو الأطراف والثنائيون فى هذه الأوقات الاستثنائية، من خلال توفير تمويل لدعم جهود التأهب والحوكمة فى نظام الرعاية الصحية فى مصر، قائلة:"إن زيادة الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية يمهد الطريق لتحقيق انتعاش اقتصادى شامل بعد فيروس كورونا وهو ما يمثل أولوية وطنية".
ولفتت إلى أن مساهمة البنك الدولى فى تعزيز قطاع الرعاية الصحية من خلال مشروع التأمين الصحى الشامل يدعم استراتيجية الدولة لتطوير القطاع عقب جائحة كورونا.
وتبلغ إجمالى التمويلات التنموية ضمن المحفظة الجارية لوزارة التعاون الدولى، المخصصة لقطاع الصحة 1.443مليار دولار لتنفيذ 23 مشروعًا، بما يمثل 5.62٪ من إجمالى التمويلات التنموية.
يذكر أن التقرير السنوى لوزارة التعاون الدولى 2020 "الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة" كشف عن نجاح الوزارة فى إبرام اتفاقيات تمويل تنموى بقيمة 9.8 مليار دولار خلال العام، بواقع 6.7 مليار دولار لتمويل قطاعات الدولة التنموية، و3.1 مليار دولار لتمويل القطاع الخاص.