هالة السعيد
وأشارت السعيد إلى خطة تنمية الأسرة المصرية موضحة الهدف الاستراتيجى العام لهذه الخطة هو الارتقاء بجودة حياة المواطن والأسرة المصرية من خلال ضبط معدلات النمو المتسارعة، والارتقاء بخصائص السكان.
وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أنه تم عرض الخطة التنفيذية المقترحة للمشروع القومى لتنمية الأسرة "2021 ـ 2023" إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتضمن العرض ملامح الوضع السكانى الحالى والمستقبلى لجمهورية مصر العربية، و أهم ملامح الخطة التنفيذية المقترحة – و محاورها الخمس المتمثلة فى التمكين الاقتصادى، التدخل الخدمى، التدخل الثقافى والتوعوى، التحول الرقمى، ومحور التدخل التشريعى.
وفيما يتعلق بالفئات المستهدفة من الخطة أوضحت السعيد أنها تستهدف السيدات من 18 حتى 45 سنة، طلبة الجامعات، تلاميذ المدارس، أطفال القرى والنجوع، تجمعات الريف، رجال الدين، الداعيات والراهبات، كما أفادت بأن النطاق الجغرافى للخطة يشمل جميع أنحاء الجمهورية، وأن المدى الزمنى لتنفيذ الخطة ثلاث سنوات.
ولفتت السعيد إلى أن المحور الرئيسى هو التمكين الاقتصادى للمرأة، وهو يهدف إلى تمكين اقتصادى للسيدات فى الفئة العمرية من 18 حتى 45 سنة من العمل والاستقلالية المالية، وذلك من خلال إنشاء وحدات "صحة وتنمية الأسرة" "مستشفيات التكامل سابقا"، تنفيذ مليون مشروع متناهى الصغر تقودها المرأة فى المحافظات المختلفة، إلى جانب تدريب 2 مليون سيدة على إدارة المشروعات، فضلا عن تجهيز مشاغل خياطة للسيدات ملحقة بوحدات صحة وتنمية الأسرة لتلبية الحاجة من المستلزمات الطبية.
وأكدت السعيد أن التمكين الاقتصادى من الأمور المهمة التى تعطى المرأة الثقة والاستقلالية، موضحة أنه يتم حاليا تطوير الوحدات ومستشفيات ومدارس التكامل التى كان جزء كبير منها غير مستغل وتقسيمها إلى عدة أقسام، القسم الأول عبارة عن وحدة تنمية وصحة الأسرة، والقسم الثانى حضانة لرعاية الأطفال والقسم الاخر عبارة عن مشاغل وورش عمل.
وفيما يتعلق بمحور التدخل الخدمى، أوضحت السعيد أنه يهدف إلى خفض الحاجة غير الملباة للسيدات من وسائل تنظيم الأسرة وإتاحتها بالمجان للجميع، وذلك من خلال توفير وإتاحة "وسائل تنظيم الأسرة" بالمجان، توطين 1.500 طبيبة مدربة وتوزيعهن على المنشآت الصحية، فضلا عن توفير 400 جمعية أهلية لتقديم خدمات تنظيم الأسرة و2.000 طبيب وممرض، علاوة على تقديم سلة أغذية غنية للسيدات شهريا كحافز إيجابى.
وسلطت السعيد الضوء على المحور الثقافى والتوعوى والتعليمى لخطة تنمية الأسرة المصرية لافتة إلى أنه يهدف إلى رفع وعى المواطن بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية وبالآثار الاجتماعية والاقتصادية للزيادة السكانية، وذلك من خلال صياغة رسائل إعلامية على مستوى الدولة وحملات إعلانية بجميع وسائل الإعلام المتاحة، توعية 6 ملايين سيدة فى سن الإنجاب و"2 مليون" من الشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب تنفيذ برنامج "جلسات الدوار " يشمل تدريب القيادات الدينية وإقامة جلسات لهم فى أماكن فى القرى و النجوع، بقوة استهداف 10 ملايين، التوعية بمفهوم تنظيم الأسرة من منظور حقوق الطفل، فضلا عن فعاليات ثقافية ومناهج تعليمية لرفع الوعى بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقضية السكانية على مستوى الجمهورية.
وحول محور التحول الرقمى أفادت السعيد أنه يهدف إلى إنشاء منظومة الكترونية موحدة لميكنة وربط جميع الخدمات المقدمة للأسرة المصرية، وذلك عن طريق بناء "منظومة الأسرة المصرية" لربط "قاعدة بيانات الزواج، قاعدة بيانات الأسرة، قاعدة بيانات تكافل وكرامة، قاعدة بيانات وحدات صحة وتنمية الأسرة" مع قاعدة بيانات صندوق تأمين الأسرة المصرية، وذلك بهدف قياس درجة الالتزام بشروط برنامج الحوافز المقترح، إلى جانب بناء منظومة متابعة وتقييم المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، فضلا عن تفعيل دور المرصد الديمجرافى بالمركز الديمجرافى بالقاهرة للقيام بالرصد المستمر لجميع الخصائص السكانية على مستوى الجمهورية بشكل آلى.
وفيما يتعلق بالمحور الخامس والأخير للخطة وهو المحور التشريعى أشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أنه يهدف إلى وضع إطار تشريعى وتنظيمى حاكم للسياسات المتخذة لضبط النمو السكانى، وذلك من خلال قانون زواج الأطفال والذى يتضمن تجريم زواج القاصرات، وتغليظ العقوبة وتشمل ولى الأمر، إلى جانب قانون عمالة الأطفال ويشمل تغليظ العقوبة، وعقوبة ولى الأمر، فضلا عن قانون تسجيل المواليد الذى يتضمن تجريم عدم تسجيل المواليد.
واستعرضت السعيد برنامج الحوافز الإيجابية "صندوق تأمين الأسرة المصرية"، موضحة أنه بناء على تكليف رئيس الجمهورية بإيجاد حافز مادى مباشر تحصل عليه السيدة نظير التزامها بكل ما له علاقة بضبط النمو السكانى والحفاظ على صحتها ومجموعة أخرى من الضوابط للارتقاء بالخصائص السكانية إذ تواصلت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مع عدد من شركات التأمين، وكذلك الهيئة العامة للرقابة المالية لمناقشة وثائق وصناديق التأمين المختلفة، وعليه فقد تم الاتفاق مع الهيئة العامة للرقابة المالية على إنشاء صندوق حكومى للأسرة المصرية يمنح حوافز مالية مؤجلة السداد للأسر الملتزمة ببعض الضوابط الخاصة بالمشروع.
وأوضحت السعيد أن الصندوق يهدف إلى تقديم برنامج حوافز مالية تشجيعية للمتزوجات لتحقيق أهداف الدولة للارتقاء بجودة حياة الأسرة المصرية وعدم زيادة عدد أبنائها عن طفلين، ويمنح هذا البرنامج الزوجة حافز مالى مؤجل السداد كل 10 سنوات ومرتبط بدرجة التزامها بمُحددات البرنامج، حتى فى حالة التأمين على الزوجة والزوج ضد مخاطر الوفاة أو العجز الكلى المستديم فإن صرف مبلغ التأمين مُعلق على درجة التزام الزوجة.
وفيما يتعلق بالمعايير الأساسية للحصول على مزايا الصندوق أشارت السعيد إلى أنها تتمثل فى الاكتفاء بطفلين كحد أقصى للاستفادة من المزايا الممنوحة بالبرنامج، إلى جانب تحقيق التباعد بين الولادات "طفل واحد خلال الخمس سنوات الأولى للزواج"، فضلا عن ألا يقل عمر السيدة المستفيدة من البرنامج عن 18 سنة "لمواجهة زواج القاصرات"، علاوة على حضور الزوجين الدورات التدريبية المؤهلة للزواج، بالإضافة إلى الاهتمام بصحة المرأة ومتابعة الفحوصات الطبية قبل الزواج.