البث المباشر الراديو 9090
الدولار
ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى فى البنوك المصرية، منذ صباح الإثنين، بمقدار زيادة تخطت الـ11%، ليصل فى آخر تعاملاته اليوم بحسب البنك المركزى المصرى إلى 18.28 جنيه، فى الوقت الذى بلغ سعر صرف الجنيه الإسترلينى 24.04 جنيه.

وفى قرار مفاجئ صباح اليوم، قرر البنك المركزى المصرى رفع سعر الفائدة بنسبة 1% لأول مرة منذ 5 سنوات، بعد اجتماع استثنائى.

سعر الدولار الآن

وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزى المصرى قررت فى اجتماعه الاستثنائى اليـوم رفع سعرى عائد الايداع والاقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 25،9 ٪و25،10 ٪و75،9،٪على الترتيب. كما تم رفع سعر الإئتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 75،9.٪.

وفى أعقاب قرار المركزى ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه لأول مرة منذ عدة أشهر، بعدما كان ثابتا عن سعر 15.70 جنيه.

وكان سعر الدولار ارتفع مع بداية اليوم فى البنك الأهلى المصرى عند 15.85 جنيه للشراء بزيادة 21 قرشا، و15.95 جنيه للبيع بزيادة 21 قرشا، وفى بنك مصر عند 15.85 جنيه للشراء بزيادة 21 قرشا، 15.74 جنيه للبيع بزيادة 21 قرشا، قبل أن يعود ويقفز مجددا ليصل ما بين 17.40 و17.52 فى البنوك العاملة داخل مصر، واستمر على مدار اليوم فى الصعود حتى وصل إلى 18.28 جنيه.

وقفز سعر الدولار بنحو 2.51 جنيه فى بنكى الأهلى ومصر ليصل إلى 18.15 جنيه للشراء، و18.25 جنيه للبيع.

شهادة الادخار 18%

وأمام الارتفاع الحاد فى أسعار لجأت البنوك الحكومية فى مصر إلى إصدار شهادات ذات عائد مرتفع، حيث قرر البنك الأهلى المصرى إصدار شهادة ادخار تتمتع بمعدل عائد ثابت طوال مدة الاحتفاظ بالشهادة وتبلغ نسبة العائد للشهادة السنوية 18%، حيث تبلغ مدة الشهادة سنة ويصرف العائد شهريا.

فيما أعاد بنك مصر اليوم إصدار الوعاء الادخارى الجديد شهادة "طلعت حرب" وهى شهادة ادخار تتمتع بمعدل عائد ثابت طوال مدة الاحتفاظ بالشهادة وتبلغ نسبة العائد للشهادة السنوية 18%.

وتبلغ مدة الشهادة سنة ويصرف العائد شهريا، ويتم احتساب المدة اعتبارا من يوم العمل التالى للشراء، وتبدأ فئات الشهادة من 1000 جنيه ومضاعفاتها وتصدر للأفراد الطبيعيين أو القصر.

محافظ البنك المركزى

وتعليقا على هذه القرار، أكد طارق عامر، محافظ البنك المركزى، أن البنك المركزى المصرى اتخذ صباح اليوم قرارات مهمة، متعلقة بالسياسة النقدية، وأسعار الفائدة والصرف، مشيرا إلى أن هذه القرارات جيدة جدا، وقوية، وكان لها ردود أفعال دولية ايجابية جدا.

وأوضح عامر خلال المؤتمر الصحفى الذى عقد مساء اليوم بمقر مجلس الوزراء، أن هذه القرارات كان لها هدفان رئيسيان، هما الحفاظ على المقدرات المالية لمصر، وكذا الحفاظ على سيولة النقد الأجنبى، من أجل تأمين احتياجات المجتمع المصرى، فى ظل هذه الظروف الدولية الصعبة، لافتا إلى أن الأهمية الأولى للبنك المركزى تتمثل فى توفير السيولة، ومن منطلق السياسة النقدية كان لابد أن تتسق مع المتطلبات الدولية، لدى الأسواق الدولية وشركائنا الدوليين، الذين نحتاجهم فى تمويل جزء كبير من احتياجاتنا.

ولفت إلى أن الحركة فى أسعار الصرف كانت عملية تصحيح، فسعر الصرف فى مصر محرر، وبالتالى يعكس الأوضاع النقدية والاقتصادية فى العالم، وفى مصر، ونحن جزء من العالم.

وأكد أن ما يتم اتخاذه من إجراءات تستهدف الحفاظ على ثقة الاستثمار الاجنبى، وثقة أسواق المال الدولية فى مصر، هذا إلى جانب المحافظة على موارد مصر من النقد الأجنبى من خلال استمرار تحويلات المصريين المقيمين بالخارج.

سوق النقد الأجنبى

وأوضح محافظ البنك المركزى أن ما حدث من إجراءات تصحيحية فيما يتعلق بسوق النقد الأجنبى، انما يأتى انعكاسا لتطور الأوضاع والأحداث فى الأسواق الاقتصادية العالمية والمصرية، مشيرا إلى تقارير المؤسسات الدولية الايجابية، فيما يتعلق بتصحيح مستويات اسعار الصرف فى مصر، حيث أصبحت تنافسية بالمقارنة بالدول الاخرى، وكذا تنافسية بالنسبة للصادرات، وأيضا فيما يتعلق بتسعير الواردات بالأسعار المناسبة.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، أوضح محافظ البنك المركزى أنه تم السيطرة على مستويات التضخم خلال السبع سنوات الماضية، وحافظنا على مستويات 3.5 و4% لفترات طويلة، مؤكدا أنه لم يتم تحريك أسعار الفائدة منذ عام 2017، بل تم الحرص على إعطاء أسعار فائدة مدعمة لقطاعات الصناعة والتشييد والبناء وغيرها من القطاعات.

وأوضح محافظ البنك المركزى أن التضخم الحادث فى مصر مستورد من الخارج، وليس نتاج أمور تتعلق بالسياسات الحالية، مؤكدا أن ما تم من زيادة لأسعار الفائدة، إنما يأتى تشجيعا للمواطنين على الادخار، مشيرا فى هذا الصدد إلى ما أصدرته البنوك المصرية اليوم من شهادات بفائدة تصل إلى 18%، وذلك تعويضا للمدخر المصرى عن زيادة أسعار السلع التى حدثت على المستوى العالمى، وتلبية لمتطلبات المجتمع، موضحا أن عدد عملاء شهادات الاستثمار يصل إلى نحو 30 مليون عميل.

وأكد المحافظ أن القرارات الجريئة التى تم اتخاذها لدعم الاقتصاد المصرى، تأتى فى إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البنك المركزى والحكومة، فى اتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية مختلف الموارد المالية خلال الفترة القادمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز