وزير البترول
وأشاد الملا خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس فى الجلسة الوزارية ضمن مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة تحت عنوان (أولويات ما بعد COP26: دعم تحولات الطاقة النظيفة فى إفريقيا)، بأهمية المؤتمر والجلسة وما تحمله من رسائل دعم للقارة الإفريقية ورؤيتها فى التحول الطاقى، بحضور هذا الجمع المميز من المشاركين.
وأوضح أن الله حبى القارة الإفريقية بثروة هائلة من الموارد الطبيعية، بالإضافة لما تتمتع به من مصادر للطاقات الجديدة والمتجددة ولكنها على الرغم من ذلك تراجعت فى مجال التنمية الاقتصادية والرفاهية وبها أكثر من 600 مليون مواطن إفريقى يعانون من فقر الطاقة، بالإضافة إلى أن القارة مازالت تعتمد بشكل كبير على الوقود البدائى وموارد الطاقة الأولية والتى ينتج عنها وفيات وإصابات كثيرة، وهنا يبرز الدور المهم للغاية للبترول والغاز فى التحول الطاقى لإفريقيا للقضاء على فقر الطاقة خاصة أن الطاقات الجديدة والمتجددة بمفردها لن تكون كافية للوفاء بالطلب المتنامى على الطاقة فى القارة.
ولفت إلى أن الوقود الأحفورى مصدر مهم للدخل والعوائد لعدة دول إفريقية ويساعدها فى الحصول على تمويل وتكنولوجيا تسمح لها بالحصول على طاقة نظيفة، فضلاً عن بناء القدرات.
وأضاف أن مصر تقود الجهود نحو تحول طاقى للقارة الإفريقية وتقديم مبادرة متكاملة أمام قمة المناخ العالمية COP27 التى تستضيفها مدينة شرم الشيخ نوفمبر المقبل، موضحا أن المبادرة المصرية عن إفريقيا تهدف إلى تحقيق انتقال طاقى متوازن وعادل لا يضر بكوكبنا وتراعى جيداً الاختلاف فى المسئوليات بالقارة الإفريقية، مشيراً إلى أن مصر تتطلع لأن تكون قمة المناخ القادمة التى تستضيفها مصر قمة تنفيذية وتكلل الجهود الدولية لتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ.
وأكد الملا أن مؤتمر الوكالة يأتى فى وقت حرج ليس فقط فى تاريخ صناعة الطاقة ولكن للعالم أجمع، حيث مرت أسواق الطاقة العالمية باختبار صعب خلال العامين الماضيين بسبب جائحة كورونا، وانتقلت بشكل حاد من النقيض إلى النقيض حيث انتقلت من فائض كبير فى العرض بسبب جائحة كورونا إلى نقص شديد فى العرض حالياً، نتج عنه ما نشهده اليوم من ارتفاعات قياسية غير مسبوقة فى أسعار البترول والغاز.
ودعا الوزير - فى كلمته - إلى استغلال العلاقات الطيبة والمثمرة بين الوكالة الدولية للطاقة ومفوضية الاتحاد الإفريقى لتطوير حلول مصممة خصيصاً وخارطة طريق وتوفير التكنولوجيات المناسبة والتمويل المطلوب لدعم التحول الطاقى فى إفريقيا، وحرص مصر على العمل مع كافة الدول الإفريقية ومختلف الأطراف لتطوير المبادرة المصرية للتغير المناخى والتحول الطاقى وللوصول لنتائج ناجحة من قمة COP27.
وضمت الجلسة الوزارية للمؤتمر الذى عقد بمقر منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية فى باريس الدكتورة ليلى بن على وزيرة الانتقال الطاقى والتنمية المستدامة المغربية، والدكتورة نابولى جابانى نائب وزير الطاقة بجنوب إفريقيا ، وأوليفر موكالينج وزير موارد المياه والكهرباء بالكونغو الديمقراطية، وألكسندر ساريس رئيس شركة ماريتايم بلج البلجيكية المتخصصة فى نشاط النقل البحرى، وليليان شابوكا رئيس شركة ويد إنرجى المتخصصة فى تقديم الحلول والاستشارات الخاصة بالطاقة النظيفة والخضراء ومقرها دولة زامبيا.