هالة السعيد
جاء ذلك فى كلمة لوزيرة التخطيط خلال احتفالية ختام فعاليات مبادرة "شباب من أجل التنمية" التى أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والمجلس الأعلى للجامعات، بحضور الدكتور محمد لطيف الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات نيابة عن وزير التعليم العالى د.خالد عبد الغفار، وسلفان ميرلن نائب ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى القاهرة.
وأشارت د.هالة السعيد إلى أن مبادرة شباب التنمية، وحفل اليوم جاء معبرًا عن توجه الدولة المصرية فى اتباع النهج التشاركى فى كل خطط التنمية منذ إطلاق رؤية مصر 2030 فى عام 2016، وهى النسخة الوطنية للأهداف الأممية، موضحة أن إطلاق الرؤية تم بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، والجامعات، والشباب والمرأة التى تمثل عنصرًا فاعلا فى تلك الرؤية وفى كل خطط التنمية.
وشددت على حرص الدولة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، المسؤولة عن وضع الخطة والرؤية طويلة المدى وكذلك الخطط متوسطة المدى والخطط السنوية للدولة، على وجود علاقة وثيقة بين المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات التنفيذية، والذى يمثل توجهًا مهمًا سيما وأن المؤسسة التنفيذية والمسؤولين التنفيذيين فى نطاق عملهم، يستعينون بالخبرات الأكاديمية فى كل الخطط والرؤى المستدامة.
وأشارت إلى تقرير التنمية البشرية، الذى رصد العام الماضى عشر سنوات من إنجازات الدولة المصرية، مؤكدة أهمية مشاركة الجامعات باعتبارها مصنع العقول فى كل الدول، و أن مصر تنعم بأن 60٪ من سكانها من الشباب الذين يمثلون الثروة القومية التى يتم الاعتماد عليها لصناعة المستقبل، ورسم خطط التنمية، و أن مشاركة الشباب المصرى كان أمرًا أساسيًا فيما تم من إنجاز على المستوى التنموى فى العشر سنوات الماضية.
وأضافت: انه كان ضروريا مشاركة الشباب الذين سيقع على كاهلهم تحقيق رؤية مصر 2030، لمتابعة ماتم من إنجازات وتحديات وتحسينها فى المستقبل.
ولفتت إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لديها مجموعة كبيرة من المبادرات، من أهمها المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية والذى يشارك فيه الشباب، ويقوم على محورين رئيسيين الأول يتعلق بضبط معدلات النمو السكانى المتسارعة لتتواءم مع الإمكانات والموارد للدولة، والثانى يرتبط بالارتقاء بخصائص السكان.
وتطرقت د.هالة السعيد إلى نشاطات الوزارة التى تستهدف الشباب، مشيرة إلى مبادرة سفراء التنمية المستدامة لتعريف الشباب المصرى بأهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن مبادرة سفراء المناخ التى يتم العمل بها مع الجامعات المصرية، وكذلك مبادرة العقول الخضراء، فى إطار استضافة مصر لمؤتمر الأطراف cop27، مؤكدة الحرص على سماع أفكار الشباب وإبداعاتهم بما يفتح الآفاق لأفكار ومبادرات وابتكارات جديدة ومختلفة، بالإضافة إلى مبادرات قيادات المستقبل التى تتم مع مجموعة من الجامعات المصرية وكذلك الجامعات فى الخارج، مشيرة كذلك إلى المبادرة الخاصة بالمرأة القيادية والمرأة فى موقع اتخاذ القرار، والتى تمثل إحدى المبادرات المهمة التى يتم العمل عليها مع الشباب من الجنسين حتى يتم تخريج العديد من الفتيات القادرات على الوجود فى مواقع اتخاذ القرار، بالإضافة إلى المبادرات الخاصة بريادة الأعمال، ومشروع رواد 2030 التابع لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والذى يعمل مع الجامعات المصرية فى التدريب على ريادة الأعمال وإقامة حاضنات الأعمال داخل الجامعات لمساعدة الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ من خلال تلك الحاضنات.
وأوضحت أن الحكومة تولى اهتماما كبيرا بالعمل الجامعى وعمل الشباب فى الجامعات وكذلك الأساتذة والمفكرين والخبراء داخل الجامعات المصرية، مؤكدة أهمية استمرار التعاون والصلة الوثيقة معهم للتطوير من المشروعات والأفكار والخطط.
وقامت وزيرة التخطيط والتنمية بتوزيع شهادات التكريم على الفرق الفائزة بالمسابقة التى أطلقتها المبادرة وحرصت على تشجيع الشباب الفائز بالجوائز وتحثهم على ضرورة التواصل والتفاعل مع كل مبادرات الوزارة.