المولد النبوى
ووردت فى فضل التاجر الصدوق الأمين أحاديث كثيرة، لو فهمها واستوعب ما فيها من المعانى ما وسعه إلا أن يسير فى معاملاته كلها على ما سار عليه الأولون من أصحاب النبى -صلى الله عليه وسلم- والتابعين لهم بإحسان، منها ما رواه الترمذى بسند حسن عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء".
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أى الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور"، كما أخرجه الطبرانى فى الكبير والأوسط عن ابن عمر، وهو ما يدل على ذم البطالة، والدعوة إلى العمل سواء للرجل أو المرأة، والبيع المبرور هو التجارة التى فيها كثير من الرزق والتى يتحرى فيها صاحبها وجوه الحلال.
كيف يقتدى التاجر بالرسول؟
أن يكون التاجر أمينا وصادقا فى البيع والشراء، سمحا فى البيع والشراء، لا يغش ولا يخادع مهما كان فى ذلك فرصة كبيرة للمكسب، وعدم الحلف الكذب فى البيع لأن ذلك يذهب البركة، الإكثار من الصدقة ومساعدة الفقراء والمحتاجين فذلك ينمى المال ويبارك فيه، وعدم احتكار السلع ورفع ثمنها مستغلا حاجات الناس بل الرفق بهم.