رانيا المشاط
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات ثنائية مع مامتا مورثى، نائب رئيس مجموعة البنك الدولى للتنمية البشرية، بحضور مارينا ويس، المديرة الإقليمية لمصر واليمن وجيبوتى بالبنك الدولى والفريق الفنى للبنك، وفريق عمل وزارة التعاون الدولى، فى ضوء المباحثات المستمرة مع مجموعة البنك الدولى لتعزيز التعاون المشتركة لتلبية أولويات الدولة التنموية والوقوف على تطورات الشراكات الجارية بين الجانبين، خلال زيارتها للقاهرة والتى شهدت إطلاق التقرير الديموجرافى لمصر، الصادر عن البنك الدولى، مطلع الأسبوع الجارى، كما سيتم خلالها عقد لقاءات مع العديد من الوزارات والجهات الوطنية.
ولفتت الوزيرة إلى أهمية التقرير الديموجرافى الذى صدر مطلع الأسبوع الجارى ويرصد أولويات رئيسية من بينها دعم خطة الدولة لضبط معدلات الزيادة السكانية، والحد من الخروج من التعليم، وزيادة جهود تمكين المرأة، والتوسع فى برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين الحوكمة فى برامج السكان.
وقالت وزيرة التعاون الدولى، إن التنمية البشرية وزيادة الاستثمار فى رأس المال البشرى يعد أحد محاور الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولى للخمس سنوات المقبلة، وفى إطار هذه الشراكة تم تنفيذ العديد من الشراكات والبرامج فى مجالات الرعاية الصحية وتطوير التعليم وشبكات الحماية الاجتماعية والأمن الغذائى وتحسين مستوى معيشة المواطنين، لافتة إلى أن الاستراتيجية القطرية الجديدة المرتقب إطلاقها تضع فى اعتبارها 3 أولويات رئيسية لتنمية الاستثمار فى رأس المال البشرى من بينها تحسين تطوير وتحسين جودة التعليم، وتعزيز جهود خلق الوظائف من خلال نهج اقتصادى قائم على الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز المرونة المناخية وتنمية مهارات الخريجين فى مجالات العمل المناخى وتحفيز الانتقال للطاقة المتجددة.
وأشارت وزيرة التعاون الدولى، إلى تقدم مصر فى مؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، كنتيجة للجهود المبذولة على مدار السنوات الماضية فى مختلف المجالات، لتحتل المرتبة 97 من 191 دولة.
وبحثت المشاط مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولى، المشروعات الجارية بين الجانبين فى مجالات التنمية البشرية المختلفة ومن بينها قطاع الصحة حيث يجرى التعاون مع البنك لدعم جهود الدولة فى تطبيق التأمين الصحى الشامل، وتطوير قطاع الرعاية الصحية، فضلًا عن الشراكات القائمة فى مجال تطوير التعليم، بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية، بالإضافة إلى الجهود الجارية للتوسع فى الحماية الاجتماعية، لتمكين الدولة من توسيع نطاق البرنامج ليشمل المزيد من الأسر لمواجهة تداعيات التطورات الاقتصادية العالمية على الفئات الأقل دخلًا.
وقالت وزيرة التعاون الدولى، إن الشراكات الجارية مع مجموعة البنك الدولى تتضمن العديد من المشروعات فى مجالات التنمية البشرية المختلفة، من بينها المشروع الجارى للحماية الاجتماعية بقيمة 900 مليون دولار، وتمويل الإسكان الاجتماعى بقيمة مليار دولار، ومشروع تطوير خدمات الصرف الصحى فى المناطق الريفية بقيمة 850 مليون دولار، ومشروع تطوير العليم بقيمة 500 مليون دولار، ومشروع تعزيز ريادة الأعمال من أجل خلق فرص العمل بقيمة 200 مليون دولار، ودعم برنامج التأمين الصحى الشامل بقيمة 400 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروعات الدعم الفنى وبناء القدرات فى مجال الشمول المالى ومراجعة الإنفاق العام فى مصر لقطاعات التنمية البشرية، وتعزيز تنمية رأس المال البشرى فى مصر.
فى ذات السياق، ناقشت وزيرة التعاون الدولى مساهمة مجموعة البنك الدولى فى تعزيز جهود الأمن الغذائى من لتحسين القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية وزيادة السعات التخزينية للحبوب الاستراتيجية مثل القمح، كما بحثت التوسع فى جهود تمكين المرأة وتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين.
من جانبها، أكدت نائب رئيس مجموعة البنك الدولى للتنمية البشرية، حرص البنك على زيادة مساهماته لدعم جهود الدولة لزيادة الاستثمار فى رأس المال البشرى فى مختلف المجالات.
وتضم محفظة التمويل الإنمائى بين مصر ومجموعة البنك الدولى 14 مشروعًا جاريًا بقيمة 6.83 مليار دولار فى مجالات المياخ والتنمية الريفية والنقل المستدام والحماية الاجتماعية والتجارة والاستثمار والزراعة والتعليم والرعاية الصحية والبيئة، كما تضم 23 مشروعًا للدعم الفنى وبناء القدرات، يأتى ذلك إلى جانب الجهود المشتركة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى التنمية من خلال العلاقات مع مؤسسة التمويل الدولية.