البث المباشر الراديو 9090
معدل نمو
تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، بمساندة القطاعات والفئات الأكثر تضررًا من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، على نحو يساعد فى الحد من آثارها السلبية، التى تتشابك فيها موجة تضخمية غير مسبوقة فى أعقاب جائحة كورونا، وتحديات الأزمة الروسية - الأوكرانية، والاستمرار فى التنمية والإصلاح الاقتصادى رغم هذه التحديات.

أعلن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، المستشار أحمد فهمى، فى بيان رسمى، عقب اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسى، مع رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، ووزير المالية، الدكتور محمد معيط، ونائبى وزير المالية للسياسات المالية والخزانة العامة، أن مصر تستهدف تحقيق مُعدل نمو قدره 5% من الناتج المحلى الإجمالى بمشروع موازنة العام المالى المُقبل "2023 - 2024"، وذكر أن من أبرز المؤشرات النهائية لمشروع الموازنة هو استهداف تحقيق معدل نمو قدره 5% من الناتج المحلى الإجمالى، وتحقيق فائض أولى قدره 2.5% من الناتج المحلى، مع معدل عجز كلى بنحو 6.37%.

وأشار المتحدث الرئاسى، إلى أن مشروع الموازنة الجديدة يشمل ارتفاع معدل نمو الإيرادات إلى حوالى 31% لتصل إلى أكثر من تريليونى جنيه، وكذا زيادة المصروفات بمعدل نمو حوالى 5.30% لتصل إلى حوالى تريليونى و838 مليار جنيه، بما فيها زيادة بند الأجور بنسبة 15% إلى 470 مليار جنيه، وزيادة منظومة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بمعدل 24% إلى 496 مليار جنيه، وزيادة مُخصصات الاستثمار إلى 512 مليار جنيه، ووفقًا لفهمى، وجه الرئيس السيسى الحكومة بزيادة حد الإعفاء الضريبى على الدخل ليصبح 36 ألف جنيه سنويًا بدلًا من 24 ألف جنيه.

الدكتور محمد معيط، وزير المالية، قال إن مشروع الموازنة يأخذ بعين الاعتبار الآثار السلبية المُترتبة على الأزمة العالمية الحالية، نتيجة الارتفاع الكبير فى أسعار الطاقة والغذاء، فضلًا عن تكلفة الحزمة الاجتماعية بمبلغ 150 مليار جنيه، إضافة لمواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادى، بهدف زيادة وتحفيز الصادرات، وتعزيز الصناعة ودور القطاع الخاص فى تحقيق التنمية.

صندوق النقد الدولى، أكد أن مصر تعمل على تعزيز النمو والحد من البطالة، وزيادة احتياطيات النقد الأجنبى، ووضع الدين العام على مسار تنازلى، وتهدف هذه الإصلاحات إلى تحقيق نمو أكثر استدامة، واحتواء لشرائح المجتمع بقيادة القطاع الخاص، ويؤدى إلى تحسين مستويات المعيشة لجميع المصريين.

وكان الصندوق، قد وجه توقعاته لنمو الاقتصادات الناشئة والنامية بنسبة 0.3 لـ4% فى 2023، وتوقع أن تنمو 4.2% فى 2024، وذلك بعد أن نمت بنسبة 3.9% فى 2022، كما خفض الصندوق توقعه لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بواقع 0.4% لـ3.2% خلال 2023 مقارنة مع 3.6 % كانت متوقعة فى أكتوبر، لكنه رفع توقعه لمعدل نمو 2024 بنسبة 0.2% لـ3.7%، وذلك بعد أن نمت اقتصادات المنطقة بنسبة 5.3% فى 2022 و4.1 % فى 2021، بينما هبط نمو اقتصاد الصين لـ3% فى 2022، وهى المرة الأولى منذ أكثر من 40 عامًا التى يقل فيها نمو الصين عن المتوسط العالمى، وتوقع الصندوق أن ينمو اقتصاد الصين 5.2% فى 2023، بعد أن تخلى عن الإجراءات المُشددة لمُكافحة انتشار كورونا، ومن ثم سينخفض لـ4.5% فى 2024، قبل أن يستقر عند أقل من 4% على المدى المتوسط وسط تراجع ديناميكية الأعمال وتباطؤ التقدم فى الإصلاحات الهيكلية، وقد جرى تعديل توقعات النمو لـ2023 لثانى أكبر اقتصاد فى العالم صعودًا من التقدير السابق فى أكتوبر الماضى عند 4.4%، وفى الوقت نفسه، لا تزال النظرة المستقبلية لـ الهند قوية، مع توقعات دون تغيير لتراجع النمو فى 2023 لـ6.1%، مع حدوث انتعاشًا لـ6.8% فى 2024، بما يتناسب مع أدائها فى 2022 إذ سجلت نموًا بـ6.8%، وقال بيير أوليفييه جورنشاس، المُستشار الاقتصادى لصندوق النقد الدولى، إن الاقتصادين الآسيويين القويين "الصين والهند" سيُساهمان بأكثر من 50% من النمو العالمى فى 2023.

وفى مصر، ووفقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فإن إجمالى عدد الأسواق العمومية فى مصر بلغ 810 أسواق منها 608 أسواق دائمة بنسبة 75.1%، و202 سوق موسمية بنسبة 24.9%، بنهاية 2020، ويُشير توزيع الأسواق وأنواعها وفقًا لبيانات جهاز الإحصاء إلى أن عدد أسواق الخضر والفاكهة كان فى الصدارة بـ625 سوقًا، بمساحة 1599 ألف متر مربع، يليها أسواق اللحوم والدواجن بـ292 سوقًا بمساحة بلغت 1122 ألف متر مربع، ثم أسواق الأسماك بـ291 سوقًا، بمساحة 959 ألف متر مربع، وأخيرًا الماشية والحيوانات بـ165 سوقًا بمساحة إجمالية 2943 ألف متر مربع.

حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة بغرفة القاهرة، قال لـ"مبتدا" إن الأسواق رغم الضرر البالغ الذى لحق بها جراء الأزمات العالمية، التى انعكست عليها، إلا أنها لم تشهد نقصًا، وهناك وفرة، وواصلت تحقيق معدلات النمو المرجوة.

هانى بيتر، عضو غرف شركات السياحة، قال إن أهم القطاعات التى ستقود نمو الاقتصاد المصرى خلال الفترة المُقبلة، وتركز عليها الحكومة فى الوقت نفسه هى "السياحة"، والتى تُعد الحل الأسرع لزيادة موارد الدولة من الدولار، وتستطيع مصر تحقيق زيادة فى الإيرادات السياحية بعد النجاح الذى حققته فى استضافة وتنظيم قمة المناخ، ومشاركة عدد ضخم من الوفود من كل دول العالم، لافتًا إلى أهمية طرح فرص استثمارية وتسهيلات أمام المُستثمرين لزيادة الاستثمارات السياحية، وتوعية المواطنين بحسن مُعاملة السيُاح مع الحفاظ على الاستقرار الأمنى لجذب المزيد من السائحين.

أضاف، أن الحكومة تستهدف زيادة إيرادات السياحة لـ30 مليار دولار خلال الـ3 سنوات المُقبلة، لمواجهة الفجوة فى النقد الأجنبى، واستغلال مقومات البلاد السياحية لزيادة عائدات القطاع، الذى يُعد أحد مصادر العملة الصعبة الرئيسية.

أما المهندس إبراهيم العربى، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، فقال إن القطاع الصناعى يستطيع أن يُسهم فى النمو الاقتصادى، لافتًا إلى أن الحكومة تُركز على تنشيط القطاع، ومنح تيسيرات لجذب المستثمرين الصناعيين لخفض فاتورة الواردات وزيادة الصادرات المصرية، كما سيُسهم قطاع البنية التحتية فى النمو بفضل خطط الدولة لتطوير الموانئ وإنشاء طرق ومحاور ضخمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً