البث المباشر الراديو 9090
جانب من الحرب فى أوكرانيا
يعيش الاقتصاد العالمى فى الفترة الراهنة أوضاعا مضطربة بداية من العام 2020، على وقع تفشى وباء كورونا فى دول العالم ما اقتضى فرض دول إغلاقا كاملا خوفا من تفشى المرض، ثم ما لبث العالم أن يلتقط أنفاسه حتى داهمته الحرب الدائرة الآن بين روسيا وأوكرانيا.

الحرب كانت كفيلة بشل حركة الاقتصاد العالمى ولم لا؟ روسيا وأوكرانيا تستحوذان على معظم المنتجات البترولية والغذائية المصدرة إلى معظم دول العالم، ما فرض ركودا وتضخما فى الدول المستوردة للبترول والغذاء من الدولتين.

الدول لم تجد بدا أمام تلك الحرب سوى لجوء مصارفها المركزية، إلى رفع مستويات الفائدة، وبالتالى ارتفاع معدلات الديون وانهيارا أسواق الأسهم العالمية.

البجعة السوداء

وبحسب "سكاى نيوز عربية"، فإن خبراء الاقتصاد حول العالم لا يعولون على تحسن الأوضاع الاقتصادية خلال العام الجديد 2023، فكل المؤشرات الحالية، تخبرنا بأن هناك الكثير من المخاطر التى تتربص بالاقتصاد العالمى، أبرزها خطر "البجعة السوداء" الذى حذر منه رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأميركى الأسبق آلان جرينسبان، ويتجسد بوقوع المحظور من خلال قيام الصين بالهجوم العسكرى على تايوان، وهو ما ستكون انعكاساته كارثية على العالم أجمع.

الجيش الصينيn

 

ومصطلح "البجعة السوداء" يشير إلى وقوع أحداث لا يمكن التنبؤ بها، مثل الأزمة المالية العالمية فى 2008 أو الحرب بين روسيا وأوكرانيا فى العام الماضى، التى تنتهى بعواقب غير متوقعة وشديدة على الأسهم وفئات الأصول المالية الأخرى.

"البجعة السوداء" هو سيناريو واقعى لهجوم عسكرى مرتقب من الصين على تايوان، سيكلف العالم أثمانا باهظة جدا، على الصين وعلى شعوب العالم تسديد كلفتها، وسيدخله أزمة اقتصادية طاحنة، تشبه أزمة عام 1929-1930 التى أدت إلى الحرب العالمية الثانية.

فوقوع حرب فى قارة آسيا، رئة اقتصاد العالم فى الفترة الحالية بحسب خبراء ومتابعين، سيكون له وقع سيئ مؤثر على اقتصاديات العالم، تنهار معه بورصات وشركات كبيرة.

الدول الفقيرة تكتوى

وبحسب تقرير صحفى أمريكى فإن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة فى العالم، فاقمت المشاكل التى تعانى منها الدول الفقيرة، التى كانت أكثر تأثرا بهذه الأزمات، متوقعا تنامى تلك المعاناة بصورة أكبر من الأزمة الاقتصادية التى بدأ يشهدها العالم والتى يتوقع أن تؤدى إلى ركود عالمى خلال الشهور وربما السنوات المقبلة.

دول فقيرة

 

التقرير الذى نشره موقع "بوليتيكس توداى" الأمريكى، نوه بأن الصدمات فى الاقتصاد العالمى التى تسببت بها جائحة "كورونا" قد أثرت بشكل سيئ على الجميع، وكان الفيروس مجهريا، لكن الوباء كان ظاهرة على مستوى العالم بأكمله، وأثر على البلدان فى جميع أنحاء العالم مع الوفيات والتكاليف الطبية والعجز المالى المتسارع وارتفاع التضخم والتباطؤ الاقتصادى العالمى، فيما جاءت الحرب الروسية الأوكرانية لتفاقم من هذه المتاعب والمشاكل الاقتصادية.

ولت التقرير إن التباطؤ الاقتصادى المقترن بارتفاع التضخم، أو الركود التضخمى، يعد تحديا كبيرا للفقراء الذين كانوا يكافحون بالفعل للتعافى من آثار عمليات الإغلاق، فالفقراء عانوا بشكل كبير خلال عمليات الإغلاق، والتباعد الاجتماعى، وغيرها من التدابير ذات الصلة بوباء كورونا.

وتشير "بوليتيكس توداى"، إلى أن هذه الصدمات ألقت بالاقتصادات فى دوامة من كآبة الاقتصاد الكلى مثل تراجع الصادرات، وتضخم الديون، وانخفاض قيمة العملات، وهروب رأس المال، وزيادة العجز المالى، كل هذه العوامل إما دفعت البلدان الضعيفة بالفعل إلى التخلف عن السداد، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، كما رأينا فى حالة سريلانكا ولبنان، أو أجبرتها على ترتيبات الاقتراض مع المقرضين الدوليين، بما فى ذلك صندوق النقد الدولى.

وذكر التقرير أن هذه القروض يقوم صندوق النقد الدولى بتقديمها بشروط صارمة للغاية، مثل ما حدث مع باكستان، حيث يستمر تطبيق شروط قرض صندوق النقد الدولى على الرغم من الفيضانات التى غمرت ما يقرب من ثلث البلاد.

وخلص التقرير إلى دعوة العالم لإصلاحات على مستوى الاقتصادات الكلية، فحسب قوله: "لا يمكن للعالم أن يتظاهر بمساعدة الفقراء بتقارير لامعة عن حياتهم بينما لا يتم فعل الكثير على جبهة الاقتصاد الكلى لتجنب الكارثة الاقتصادية التى تنجرف إليها العديد من البلدان".

ودعا التقرير إلى إعادة هيكلة ديون الدول الفقيرة، فإعادة هيكلة الديون ليست صدقة، فالقروض ليست صدقات، لا ينبغى أن تتحمل البلدان الفقيرة وطأة الحروب الباهظة التى تشن فى الأجزاء الغنية نسبيا من العالم لإمتاع منتجى الأسلحة العالميين، وهو الأمر الذى يبدو أشبه بآلية لتحويل أموال دافعى الضرائب العامة إلى الجيوب الخاصة.

انهيار بنوك أمريكا

الأزمة الاقتصادية ليست بعيد عن أمريكا التى تعد من أقوى اقتصادات العالم، فبنوكها اكتوت بنيران تلك الأزمة، وانهارت 3 بنوك فى الولايات المتحدة، فى أكبر إفلاس بنكى يحدث منذ الأزمة الاقتصادية عام 2008.

سيلكون فالى

 

وانهارت بنوك "سيلكون فالى" و"سيجنتشر" و"سيلفر جيت"، التى تعمل مع قطاع صناعة التكنولوجيا، الذى يعانى بسبب الانخفاضات الحادة فى أسواق العملات المشفرة وما تبعه من توتر بين المستثمرين.

وحذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتمانى من مزيد من الصعوبات أمام القطاع البنكى فى الولايات المتحدة، إثر الأزمة الأخيرة التى نتج عنها انهيار بنك "سيليكون فالى".

ومن ناحيتها، حاولت بنوك أميركية كبرى احتواء الأزمة والمساهمة بضخ نحو 30 مليار دولار فى بنك "فيرست ريبابليك"، فى خطوة لتهدئة مخاوف المودعين من أن يكون البنك التالى بعد انهيار "سيلكون فالى" و"سيجنتشر" و"سيلفر جيت" الأمريكيين.

البنوك الأوروبية، ليست ببعيدة عن نظيرتها الأمريكية، فاتخذت إجراءات لطمأنة الأوروبيين، ورفع البنك المركزى الأوروبى معدل الفائدة الرئيسى بـ50 نقطة أساس، لتصل الفائدة إلى 3.50%.

فنلندا.. تضخم الإنفاق عقبة أمام فوز أصغر رئيسة وزراء بالانتخابات

وعرضت "القاهرة الإخبارية" تقريرا عن المنافسة الشرسة التى تشهدها انتخابات فنلندا لاختيار رئيس الحكومة، الأحد المقبل، فى وقت يسعى فيه كل حزب إلى حشد مؤيديه إلى صندوق الاقتراع.

رئيسة وزراء فنلندا سانا مارين

 

وقال التقرير: "بعدما أصبحت أصغر رئيسة وزراء فى العالم عام 2019، تكافح سانا مارين، رئيسة الوزراء الفنلندية، من أجل البقاء فى السلطة فى انتخابات، الأحد المقبل، فى ظل اتهامات من منافسيها بتضخم الإنفاق العام بينما تواجه البلاد أزمة ركود.

وأوضح أنه بالرغم أن مارين تعد نموذجا يحتذى به من الجيل التقدمى، لكنها تلقى انتقادات من المعارضة فى المسؤولية عن ارتفاع معدلات الإنفاق الذى تغذيه الديون، فى وقت ضربت فيه فنلندا بشدة أزمة الطاقة فى أوروبا.

وأشار إلى أن مارين ترى أن الإنفاق على التعليم والخدمات الصحية أساسى لتأمين النمو الاقتصادى، بينما ينادى منافسوها بيترى أوربو، حزب الائتلاف الوطنى اليمينى، وريكا بيورا، حزب الفنلنديين القومى، بتقشف مالى، لاستعادة المالية العامة للحكومة.

وذكر التقرير أن الأحزاب الثلاثة حصلت على نتائج متقاربة فى استطلاعات الرأى، إذ أظهر الاستطلاع الأخير أن الائتلاف الوطنى يتقدم بنسبة 9.8% من التأييد، متقدما على حزب "مارين" الاشتراكى الديمقراطى، وحزب الفنلنديين بنسبة 9.2% لكل منهما.

ونوه التقرير بأنه يتعين على أى فائز تشكيل ائتلاف من عدة أحزاب للحصول على الأغلبية فى البرلمان، لكن لم يتم تأكيد أى تحالفات قبل التصويت، يأتى هذا بينما رفضت مارين تشكيل حكومة مع حزب الفنلنديين، واصفة إياه بأنه عنصرى خلال مناظرة، فى يناير الماضى. ولفت إلى أن بيترى أوربو رفض اتهام مارين للحزب المنافس.

وبدورها قالت "بيورا" إن أولويتها هى تقليص الهجرة من الدول النامية خارج الاتحاد الأوروبى، وكذلك إبطال الحياد الكربونى، الذى حدده الائتلاف العام حتى عام 2035.

أزمة التضخم مستمرة.. ما تأثيرات رفع الفائدة الأمريكية؟

وفى السياق قال وضاح الطه، خبير اقتصادى، إن التضخم قاد البنوك المركزية فى العالم وعلى رأسها الفيدرالى الأمريكى إلى رفع الفائدة، مشيرا إلى أن الهدف من رفع الفائدة هو تقليل السيولة الرخيصة من السوق، وبالتالى تقليل المعروض من السيولة بهدف تخفيض التضخم.

التضخم فى أمريكا

 

وأضاف الطه، خلال مداخلة عبر تطبيق "سكايب"، على قناة "القاهرة الإخبارية": "رفع الفائدة له سلبيات ويقود إلى ارتفاع تكلفة القروض وتلقى بظلال سلبية على المقترضين، بالإضافة إلى ذلك، فإنها تحتاج إلى حنكة وإدارة مصرفية محترفة تحافظ على نسبة القروض إلى الودائع وعدم الاندفاع والانجرار وراء استثمار أموال المودعين، وذلك ما أدى إلى انهيار سليكون فالى".

وتابع خبير اقتصادى، أن الإجراءات المتخذة من قبل الفيدرالى الأمريكى وإنشاء لجنة متابعة برئاسة نائب رئيس الفيدرالى لمتابعة أداء البنوك تستهدف إجراءات احترازية تركز على البنوك ذات رأس المال الذى يفوق 100 مليار دولار، وهى بنوك متوسطة الحجم.

وأوضح، أن الإجراءات لا تضمن بالضرورة عدم وجود خروقات أو تداعيات ولكن إن حصلت، فإن إمكانية الاحتواء أصبحت أكثر قدرة إذا ما قورنت بفترات سابقة.

 

أستاذ اقتصاد: فى 2024 ربما تستعيد بعض دول العالم عافيتها اقتصاديا

ومن جهته، قال حسن عبيد، أستاذ الاقتصاد، إن العالم يعيش مرحلة صعبة يعانى فيها من ارتفاع معدلات التضخم، ولكن ليس مرحلة ركود بالمعنى الصحيح، لأن الركود هو التضخم الحاد.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن العالم لم يدخل بعد فى فترة ركود تضخمى، لافتا إلى أن مظاهر التضخم نشهدها فى أغلب دول العالم ولكن ليس فى كل دول العالم، خاصة فى الدول المنتجة للنفط.

وتابع أن هناك تفاوتا بين منطقة وأخرى ودولة وأخرى فى درجة وحجم التضخم التى تعانى منه كل دولة على حدى، موضحا أن المدى الزمنى لهذا التضخم سيكون مبالغا فيه أن نقول عام 2030.

وأوضح أنه فى عام 2024 ربما تستعيد بعض دول العالم عافيتها فيما يخص الاقتصاد، مؤكدا أن الأزمة الاقتصادية عام 2007 وعام 2008، حلت تماما وتعافى الاقتصاد منها بعد 3 سنوات فقط.

ولفت إلى أن العام الحالى 2023 سيكون بالفعل عاما صعبا على الجميع، ولكن إذا لم يتواصل العالم كله وصندوق النقد الدولى والتكاتف لحل تلك الأزمة الاقتصادية فهذا الأمر سيؤدى إلى تأخر عودة الأمور إلى طبيعتها وأن تستمر الأوضاع حتى منتصف 2025.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز