الآياتا
ويمكن الاطلاع على الأولويات اضغط هنا
وتعليقا على الموضوع، قال بريندان سوليفان، الرئيس العالمى للشحن فى إياتا: "يعد الشحن الجوى اليوم قطاعا مختلفا عما كان عليه عند تفشى جائحة كوفيد-19، إذ إيراداته اليوم أكبر مما كانت خلال فترة ما قبل الجائحةـ وأصبح العام على دراية أكبر بمدى أهمية سلاسل التوريد، كما أصبحت مساهمة الشحن الجوى فى أرباح شركات الطيران أكثر وضوحا من أى وقت مضى.
ومع ذلك يتأثر أداء القطاع بتقلبات الدورة الاقتصادية والأحداث العالمية، واليوم تشكل الحرب فى أوكرانيا وحالة عدم اليقين بشأن العوامل الاقتصادية الهامة مثل أسعار الفائدة وأسعار الصرف ونمو الوظائف، مخاوف حقيقية وتحديات بالنسبة للقطاع، فى حين لا نزال نعمل على إيجاد الحلول للوضع الراهن، لا يوجد تغيير فى أولويات الشحن الجوى، إذ نحن بحاجة إلى مواصلة التركيز على الاستدامة والتحول الرقمى والسلامة.
تعد الاستدامة من الأولويات الهامة فى القطاع، وكذلك فى إصدار التراخيص للشركات لممارسة الأعمال فى القطاع، وتعزيزا للتحول نحو الاستدامة، وافقت الحكومات المشاركة فى الدورة 41 للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدنى الدولى على الهدف الطموح طويل الأجل والمتمثل فى تحقيق الحياد الكربونى فى قطاع الطيران بحلول عام 2050، وعلى نحو يتماشى مع التزام القطاع المعتمد فى عام 2021.
ويعتبر وقود الطيران المستدام من الأدوات الهامة لتحقيق هذا الهدف، إذ سيحد من البصمة الكربونية للقطاع بنسبة 65%، وبالرغم من ذلك، لا تزال مستويات الإنتاج المنخفضة لهذا النوع من الوقود تشكل تحديا أمام تحقيق ذلك، لذا دعا الاتحاد الدولى للنقل الجوى حكومات العالم لتقديم حوافز لتعزيز إنتاج وقود الطيران المستدام.
وأضاف سوليفان: "تستخدم حاليا كامل الكميات المنتجة من وقود الطيران المستدام، ولكنها لا تزال كميات صغيرة ولزيادة الإنتاج، يتمثل الحل فى تقديم حوافز حكومية تشجع عمليات إنتاج وقود الطيران المستدام بكميات أكبر، فمن خلال تحفيز الإنتاج، يمكن أن تصل الكميات المتاحة من وقود الطيران المستدام إلى 30 مليار لتر بحلول عام 2030، ومع ذلك، لا تلبى هذه الكمية ما نحتاجه لتحقيق الهدف المنشود، لكنها ستكون بمثابة نقطة تحول هامة فى الجهود الطموحة المبذولة لتحقيق الحياد الكربونى من خلال توفير كميات كبيرة من وقود الطيران المستدام بأسعار مقبولة".
وسلط الاتحاد الدولى للنقل الجوى، أيضا الضوء على ثلاثة مجالات أخرى كان يعمل عليها لدعم جهود التحول نحو الطاقة النظيفة فى القطاع، وهى:-
-دعم آليات حساب الانبعاثات الكربونية وتعويض الكربون من خلال تطوير منهجية موحدة ودقيقة لحساب الانبعاثات وإطلاق منصة CO2 Connect لقطاع الشحن الجوى فى وقت لاحق من العام الجارى، وهى أداة دقيقة لحساب كميات الانبعاثات للعمليات التشغيلية.
-توسيع نطاق برنامج إياتا للتقييم البيئى ليشمل المطارات ومرافق مناولة البضائع ووكلاء خدمات الشحن ومزودى خدمات المناولة الأرضية، وذلك لتعزيز قدرة القطاع فى تحقيق النجاح التجارى وتعزيز الثقة فى إجراءات الاستدامة وتحقيق التأثير الإيجابى على كامل القطاع.
-تطوير المقاييس البيئية والاجتماعية والحوكمة ذات الصلة لتنسجم مع العديد من المنهجيات المعتمدة من قبل شركات الطيران.
ويمثل التحول الرقمى إحدى أهم الإمكانات التى يحتاجها قطاع الشحن الجوى لتعزيز كفاءته، وفى هذا الخصوص، حدد الاتحاد الدولى للنقل الجوى ثلاثة أهداف، وهى:-
-قدرة شركات الطيران على استخدام نظام السجل الواحد "ONE Record" بنسبة 100% بحلول يناير 2026، إذ من المقرر أن تحل هذه المبادرة مكان معايير البيانات العديدة المستخدمة فى وثائق النقل واستبدالها بسجل واحد لكل شحنة، وأجمع مؤتمر خدمات الشحن يوم الأحد على أهمية استخدام نظام السجل الواحد بنسبة 100% من قبل شركات الطيران بحلول 1 يناير 2026، وهذه رؤية تحظى بدعم للمجلس الاستشارى لشؤون الشحن.
-ضمان تطبيق معايير التحول الرقمى لدعم عمليات سلاسل التوريد العالمية، وتم الانتهاء من وضع الإرشادات بخصوص أجهزة التتبع "إرشادات إياتا التفاعلية للشحن" المستخدمة لمراقبة جودة ودقة الظروف المتعلقة بالبضائع الحساسة لدرجة الحرارة ولفترة التخزين والشحن، والتى يتم شحنها إلى أنحاء العالم.
-ضمان الامتثال ودعم الإجراءات الجمركية وتسهيل حركة التجارة والإجراءات الحكومية الأخرى التى يتم إضفاء الطابع الرقمى عليها بشكل متزايد، ويسهم التحول الرقمى بدور هام فى تطوير الاستراتيجيات التى من شأنها تسهيل حركة التجارية وتذليل التحديات على الحدود، وضمان إدارة تدفق البضائع بشكل آمن.
وقال سوليفان: "إلى جانب الاستدامة والكفاءة تأتى السلامة، إلا أن موضوع بطاريات الليثيوم لا يزال مهيمنا على جدول أعمال الشحن الجوى، لقد تم إنجاز الكثير، لكن بكل بصراحة هذا لا يزال غير كاف".
وحدد الاتحاد الدولى للنقل الجوى ثلاث أولويات للسلامة فى مجال الشحن الجوى:-
-إيقاف شركات الشحن التى لا تلتزم بالقانون، إذ يجب على سلطات الطيران المدنى اتخاذ إجراءات صارمة ضد شركات الشحن التى لا تصريح عن بطاريات الليثيوم ضمن شحنات البضائع أو فى شحنات البريد الجوى.
-الإسراع بتطوير معايير قياسية لحاويات الطائرات المقاومة للحريق مع الحرص على أن تكون قادرة على احتواء الحرائق التى تتسبب بها بطاريات الليثيوم.
-ضمان الحصول على اعتراف الحكومات بالمعيار الموحد لتصنيف جميع بطاريات الليثيوم التى تدخل فى صناعة المركبات، والذى يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 1 يناير 2025.
وأضاف سوليفان: "يعد الشحن الجوى من القطاعات الهامة لدوره فى الارتقاء بمستقبل العالم ودعم العمليات الإنسانية والإغاثة وإيصال المساعدات، فقد ساهم القطاع بدور بارز فى إيصال الدعم إلى المتضررين من الزلزال الذى ضرب سوريا وتركيا، لذلك علينا التعاون ومضافرة الجهود للارتقاء بقطاع الشحن الجوى والحفاظ عليه كأحد الوسائل الموثوقة والفعالة لتقديم الدعم إلى من يحتاجه، وتعزيز عمليات سلاسل التوريد العالمية والمساهمة فى التنمية المستدامة لاقتصادات العالم".