الدواجن
وانخفض سعر الكيلو من 71 جنيها سعر البيع فى المزرعة لـ 63 جنيها، وهى الأسعار الاسترشادية الصادرة عن بورصة بنها للدواجن والتي تزيد أسعار البيع للمستهلك عنها بمقدار 10 لـ15 جنيها.
وعقب الدكتور سيد عبد العزيز رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، قائلا إن هناك اتصالات مكثفة من صباح الأربعاء من المنتجين بالغرفة، للوقوف على أسباب انخفاض الأسعار المفاجئ في وقت من المفترض أن يشهد ارتفاعا فى الأسعار وليس انخفاضا؛ نظرا لأن الموسم الصيفى يشهد طلب أكبر على الدواجن نتجية اعتماد المطاعم فى المصايف على وجبات الدجاج أكثر من اللحوم، وهو ما كانت تتوقعه معه الغرفة ارتفاع طفيف فى الأسعار وليس انخفاض.
وشهد قطاع الإنتاج الداجني أزمة كبيرة خلال 2023، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والتطعيمات وقلتها في السوق المحلية نتيجة أزمة الدولار، وهى الأزمة التي تسببت في خروج عدد من صغار المنتجين للدواجن نتيجة انهيار اقتصاديات القطاع بسبب ارتفاع التكلفة ونقص المواد الخام.
وطبقا لمؤشر أسعار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، فإن معدل التغير السنوي لأسعار الدواجن خلال يونيو الماضى مقارنة بنفس الشهر من العام السابق ارتفعت بنسبة 31.5%، وعلى مستوى الستة أشهر الأخيرة شهدت أسعار الدواجن استقرار نسبي، بين 80 إلى 100 جنيه للكيلو.
وشهد شهر يونيو أعلى سعر للدواجن في محافظة قنا ليصل إلى 115 جنيها مقارنة بـ 87.5 جنيه سعر الكيلو في محافظة الأقصر.
من جانبه يوضح الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن القطاع الداجني في مصر تجاوز أزمة العام الماضي تماما، وأصبح الإنتاج المحلي يغطى الطلب منذ سبتمبر الماضي 2023 وهناك توازن في القطاع بل نصدر ما يزيد عن الاحتياجات، وهو مجهود قامت به وزارة الزراعة، ومن خلال قواعد البيانات الإلكترونية بالوزارة ومن خلال المتابعات الميدانية تبين أعلى نسب إشغالات وتسكين قطعان في عنابر ومزارع الدواجن، سواء كانت قطعان لإنتاج دجاج التسمين أو لإنتاج بيض المائدة.
وتابع: وبالفعل تم توفير الكميات المطلوبة والتى تفي بالاحتياجات في الموسم المتعاقبة رأس السنة وأعياد المسيحيين وما تلاها من مناسبات متتالية مرور بالموسم الرمضاني، والتى يتزايد فيها الطلب على الإنتاج الداجن، وقد أسهم في تحقيق هذا التوازن جهود الدولة في تدبير العملات اللازمة لإتاحة خامات الأعلاف من الذرة والصويا وإضافات الأعلاف، بما يفي بالاحتياجات سواء للثروة الحيوانية أو الداجنة أو السمكية، وقد أدى ذلك إلى تراجع ملموس في أسعار الخامات والأعلاف بنسبة تصل إلى 40 % نتيجة وفرتها، ووضع الدولة الأعلاف في قائمة السلع ذات الأولوية لسرعة دخولها من الموانئ المصرية.
ويدلل الدكتور طارق سليمان على استقرار القطاع الداجني بعدم اللجوء على الاستيراد من الخارج، وهو مؤشر قوي على أن التعادل بين الطلب والإنتاج المحلي مستقر منذ مدة وتسعى الوزارة في دعم المنتجين والمربين للحفاظ على هذا الاستقرار، وهو ما يتم رصده من خلال تقارير دورية ترصد إشغال العنابر المنتجة بكافة الأنواع المطلوبة في السوق المحلي من دواجن التسمين أو الدواجن المنتجة لبيض المائدة.
ويشير رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، إلى أن مصر تم اعتمادها من الدول التي تعتمد المنشآت الداجنة المعزولة طبقاً لقواعد وضوابط المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، وأصبحنا قادرين على تصدير ما يزيد عن احتياجاتنا من الناتج المحلى بعد توقف دام لأكثر من 15 عاماً، وخاصة أننا متقدمون فى صناعة الدواجن، بالإضافة إلى موقعنا الجغرافي المتميز والذى يتيح لنا التصدير لجميع دول العالم.
ويتوقع الدكتور طارق سليمان أن شهور الصيف القادمة ستشهد طلبا مرتفعا على الدواجن والأسماك، مع بداية الإجازات الصيفية والتي تشهد طلبا مرتفعا في المصايف، لأن الثقافة الغذائية في المصيف سواء للأسر أو المطاعم تعتمد على الدواجن والأسماك، وهو زيادة فى الطلب متوقعه سنويا وتتم تغطيته من خلال الناتج المحلى.
ويقول رئيس شعبة الدواجن، "أن توفير الدولة للدولار ودخول الأعلاف بكميات كافية كان يجب أن تنخفض أسعار الدواجن والبيض، خاصة وأن الوفرة في الاعلاف خفضت أسعارها وبدأت تقترب من 20 ألف جنيه للطن".
ويرجع الدكتور عبد العزيز الاستقرار النسبي للأسعار خلال النصف الأول من 2024 إلى التعادل بين المعروض والطلب، رغم عدم العودة لمعدلات الإنتاج القصوى التي كان قد وصل لها القطاع في 2022، إذ كان يصل الإنتاج في ذلك العام مليار ونصف دجاجة سنويا مقابل 900 مليون دجاجة، وكان يصل الإنتاج وقتها إلى 14 مليون بيضة في مقابل 8.5 مليون بيضة حاليا.
وتابع: ورغم هذا التراجع في الإنتاج لا يزال التوازن بين العرض والطلب مستمر استنادا إلى عاملين الأول هو ضعف الإقبال على البروتين الحيواني بشكل عام نتيجة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق للأسرة المصرية، وبالتالي تراجع الطلب تلقائيا، العامل الثاني محاولات بعض المنتجين السيطرة على السوق والحفاظ على الحد الأدنى من الإنتاج الذى يعادل الطلب دون التوسع في زيادة المعروض حفاظا على الشرائح السعرية الحالية للدواجن والبيض.
ويقول رئيس شعبة الدواجن، إن تدخل الدولة لضبط السوق ليس مرفوضا في المطلق ولكن تدخلها مطلوب وهم في أوقات معينة، مثل ما قامت وزارة الزراعة خلال موسم رمضان الماضي عندما طرحت بيض المائدة بسعر 140 جنيه مقابل 180 جنيه في السوق الحر، وهو تدخل لصالح المواطن والمنتجين للحفاظ على استقرار السوق وتوازنه وكسر أي محاولات للسيطرة على السوق.