البث المباشر الراديو 9090
المنتدى الاقتصادى العالمي
توقع تقرير حديث لـ المنتدى الاقتصادي العالمي أن يشهد سوق العمل تغيرات واسعة النطاق مع استمرار تأثير التقنيات الحديثة.

وأشار التقرير إلى أن هذه التحولات ستصبح أكثر وضوحًا بحلول نهاية العام الحالي، حيث ستسهم التكنولوجيا في إيجاد فرص عمل جديدة، لكنها في المقابل ستؤدي إلى فقدان وظائف على نطاق واسع.

توقعات عام 2030.. مكاسب وخسائر في الوظائف

بحسب التقرير، من المنتظر أن يشهد العالم بحلول عام 2030 صافي زيادة قدرها 78 مليون وظيفة، مع إنشاء 170 مليون وظيفة جديدة مقابل فقدان 92 مليون وظيفة.

يمثل هذا التحول زيادة نسبتها 7% في إجمالي الوظائف العالمية، وهو ما يعكس تأثير التكنولوجيا المتزايد على أسواق العمل.

التكنولوجيا كقوة محركة للتغير

التقرير الصادر بعنوان "مستقبل الوظائف لعام 2025" أوضح أن التكنولوجيا هي العامل الأبرز في هذه التحولات.

فقد توقع التقرير أن تساهم التقنيات الحديثة في خلق 19 مليون وظيفة جديدة، بينما ستؤدي إلى فقدان 9 ملايين وظيفة، مما يجعلها القوة المحركة الأساسية مقارنة بالاتجاهات الاقتصادية الأخرى.

محاور رئيسية للتحولات

حدد التقرير ثلاثة مجالات رئيسية تقود هذه التغيرات:

1. التوسع في الوصول الرقمي: يتيح للفئات المحرومة اقتصاديًا فرصًا جديدة للمشاركة في سوق العمل.

2. الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات: يتوقع أن يخلق هذا القطاع 11 مليون وظيفة جديدة مع تقليل 9 ملايين وظيفة، مما يعكس تأثيره الإيجابي.

3. الأنظمة الروبوتية والمستقلة: ستكون لها أكبر تأثير سلبي مع انخفاض بنحو 5 ملايين وظيفة، خاصة في القطاعات التي تعتمد على العمل اليدوي مثل التصنيع والخدمات اللوجستية.

مستقبل العمل بين الفرص والتحديات

على الرغم من أن التكنولوجيا تحمل وعودًا بفرص أكبر وشمولية أوسع، فإنها تتسبب في إعادة تشكيل هيكلية العمل عالميًا.

يؤكد التقرير أن هذه التحولات تضع تحديات أمام الحكومات والمؤسسات، خاصة مع تطور الذكاء الاصطناعي والأنظمة المؤتمتة التي تحل محل العديد من المهام التقليدية.

تأثير التكنولوجيا على ديناميكيات العمل

كشف تقرير لـ المنتدى الاقتصادي العالمي أن التقنيات الحديثة ستستمر في إعادة تشكيل طبيعة الوظائف عالميًا.

وذكر التقرير أن التعامل السليم مع هذه التحولات يعد ضرورة لضمان الاستفادة من الفرص الجديدة وتقليل التأثيرات السلبية على سوق العمل.

دور الأتمتة في تغيير المهام الوظيفية

أوضح التقرير أن العلاقة بين البشر والتكنولوجيا تشهد تحولًا جذريًا، حيث أصبحت الأتمتة مكونًا رئيسيًا في أداء المهام اليومية.

وأشار إلى أن المهام الوظيفية تنقسم حاليًا بين البشر والتكنولوجيا، إضافة إلى التفاعل المشترك بينهما.

توازن متوقع بين البشر والتكنولوجيا

توقع التقرير أن يشهد العالم خلال العقد القادم توازنًا شبه متساوٍ في أداء المهام بين البشر، الآلات، والتفاعل المشترك بينهما.

وسيكون هذا التحول مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة الاعتماد على الأتمتة، مع مساهمة التعاون بين البشر والتكنولوجيا بنسبة أقل ولكنها ذات تأثير واضح.

تحديات وفرص التحول الوظيفي

شدد التقرير على أن هذه التحولات تتطلب استجابات سريعة من الحكومات والشركات للتكيف مع الواقع الجديد.

ومن أبرز الأولويات التي أشار إليها التقرير: الاستثمار في تطوير المهارات والتدريب المستمر للقوى العاملة، حيث تشير التوقعات إلى أن أكثر من نصف العاملين عالميًا سيحتاجون إلى تعزيز مهاراتهم أو إعادة تأهيلهم بحلول عام 2030.

التعليم والتدريب.. مفتاح مواجهة المستقبل

اعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي أن التحولات الجارية تشكل فرصة كبيرة لتطوير منظومات التعليم والتدريب.

ودعا إلى إعطاء الأولوية لإعداد القوى العاملة للتعامل مع وظائف المستقبل، بما يضمن استمرارية النمو الاقتصادي والازدهار في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة.

إفريقيا في مواجهة التحولات التكنولوجية

تتمتع القارة الإفريقية بإمكانات هائلة للاستفادة من الثورة التكنولوجية، مدعومة بارتفاع أعداد الشباب وسرعة نمو اقتصاداتها.

ومع ذلك، تواجه تحديات كبيرة تتعلق بتطوير المهارات الرقمية اللازمة لتلبية متطلبات سوق العمل المتغير.

تحذير من أزمة بطالة قادمة

في عام 2021، خلال حوار جائزة نوبل بجامعة بريتوريا، دعا أكينوومي أديسينا، رئيس بنك التنمية الأفريقي، إلى اتخاذ خطوات جادة لتحويل سوق العمل الإفريقي.

وأكد أن عدم التكيف مع التغيرات السريعة في سوق العمل العالمي قد يؤدي إلى أزمة بطالة ضخمة، حيث من المتوقع أن يكون جزء صغير فقط من القوى العاملة في القارة قادراً على الحصول على وظائف بحلول عام 2030.

ضرورة الاستعداد للثورة الصناعية الرابعة

شدد أديسينا على أن إفريقيا يجب أن تواكب الثورة الصناعية الرابعة، التي تعتمد على تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية.

ودعا إلى إعادة تأهيل القوى العاملة لتتمكن من مواجهة تحديات المستقبل، مشيراً إلى أن الاقتصار على إعداد الشباب لوظائف تقليدية قد يعيق تقدم القارة.

التكنولوجيا كفرصة للنمو والتنمية

رغم أن التحولات التكنولوجية تعيد تشكيل سوق العمل العالمي، مما يخلق فرصاً جديدة، إلا أنها تنطوي أيضاً على مخاطر فقدان عدد كبير من الوظائف.

وأكد الخبراء أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه التغيرات يتطلب استثمارات كبيرة في التعليم والتدريب، خاصة في إفريقيا، لضمان أن يكون شبابها مستعدين لمواجهة متطلبات المستقبل.

الاستثمار في المستقبل لضمان الاستقرار

تمثل الثورة الصناعية الرابعة فرصة لإفريقيا لتحقيق نقلة نوعية في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية. لكن لتحقيق ذلك، تحتاج القارة إلى استراتيجيات فعالة لتطوير المهارات الرقمية وتعزيز جاهزية القوى العاملة. التدريب والتخطيط هما المفتاح لتجنب أزمات البطالة وضمان الاستفادة الكاملة من التكنولوجيا الحديثة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز