رسوم ترامب الجمركية
وقال علاء السقطي، رئيس الاتحاد، في بيان اليوم، إنه بمراجعة كافة الرسوم الجمركية الجديدة سنجد أنه جرى زيادة الجمارك على أغلب الواردات الأمريكية من الدول المنافسة لمصر بقيمة أعلى بكثير من المقررة على صادراتنا، وتُعد مصر من بين الدول التي شملتها الرسوم الأدنى ضمن جدول التعريفات، إلى جانب السعودية، والإمارات، والمغرب، وسلطنة عمان، ولبنان، والسودان.
هذا بالإضافة إلى أننا نمتلك ميزة إضافية وهي انخفاض سعر العملة المحلية مقابل الدولار، الأمر الذي يعطي ميزة تنافسية كبيرة للمنتجات المصرية.
وأضاف أن أكثر من 45.5% من إجمالي الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكي تندرج في قطاعات الملابس الجاهزة والأقمشة، وكان من أكثر المنافسين لنا في هذا السوق دول الصين وباكستان وفيتنام والفلبين، وهي من أعلى الدول التي فُرض عليها الرئيس الأمريكي رسوم جديدة وصلت إلى 67% للصين و90% لفيتنام و58% لباكستان و34% للفلبين، مقابل 10% فقط على الواردات المصرية.
ونصح السقطي الجهات المسؤولة عن الترويج للاستثمار في مصر إلى إرسال بعثات ترويجية إلى البلدان المتضررة من الرسوم الأمريكية الجديدة لنقل مصانعها إلى مصر والاستفادة من المميزات المختلفة، بالإضافة إلى مميزات الموقع والتطور الكبير في مجال اللوجيستيات.
وأضاف إن الظروف العالمية الحالية أصبحت تجبر معظم الدول على التحول نحو الاقتصاديات المحلية المتكاملة، وخفض استهلاك السلع المستوردة، وعدم التوسع في تصدير الخامات، والسعي نحو الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي، بعد التراجع الكبير للعولمة وظهور خلافات قوية في القضايا العالمية بين الدول الكبرى، ما ينذر بحالة من عدم الاستقرار في العالم، ويعطي إشارة للتراجع عن فكرة تحول العالم إلى قرية صغيرة يمكنها تحقيق تبادل تجاري آمن ومستقر ومستدام.
ونوه بأن أصعب تحدٍ حاليًا في مصر هو تحديد مسار اقتصادي مستقل وآمن يضمن حماية الاقتصاد المحلي من أي أزمات خارجية يمكن أن تؤثر عليه، وفي الوقت نفسه يضمن خلق مناخ استثماري محلي مستقر، بوضع سياسات نقدية ومالية معتدلة لا تتعرض لتغييرات عنيفة في أسعار الفائدة والعملة والخدمات، ما سيقلل من معدلات المخاطرة الاستثمارية، ويجذب مزيدًا من رؤوس الأموال العالمية، ويقلل خروج الاستثمارات الموجودة بالفعل.