البث المباشر الراديو 9090
الأدوية
كشف عدد من شركات الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة الدكتور علي عوف عن أن نتائج "تطبيق الوش أوت"، الذي تم تطبيقه مع بداية شهر رمضان لمدة 90 يومًا، والتي لم يتبقَ منها سوى 20 يومًا، لم تسحب سوى 25% من الكميات المتواجدة من الأدوية المنتهية الصلاحية.

وقال الدكتور علي عوف، رئيس الشعبة العامة لشركات الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، في تصريح خاص لـ"مبتدا"، إن "الوش أوت" يعني أن معظم الأدوية لها تواريخ صلاحية مدونة عليها طبقًا للدراسات، وتقوم الشركات بتدوينها على الأدوية التي تقوم بإنتاجها، وتقوم هيئة الدواء بالتأكد من دقة هذه الدراسات.

وبناء عليه، عندما ينتهي تاريخ الصلاحية للمستحضر المدون على العلبة، يجب سرعة التخلص منه بطريقة رسمية وتحت رقابة هيئة الدواء.

وحيث إن الدواء له طبيعة خاصة في التسويق، فلابد من التسويق له من خلال زيارة الأطباء والصيادلة والمستشفيات، وحيث إن مسؤولية الدعاية خاصة بالشركات وليست مسؤولية الصيادلة، فإن بعض الأدوية تنتهي صلاحيتها على رف الصيدلية، وبالتالي تُعتبر عبئًا على اقتصاديات الصيدليات.

وأوضح أنه منذ حوالي 8 سنوات لم يتم سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات، وهي عملية يُطلق عليها "غسيل السوق" أو "الوش أوت"، مما أدى إلى تراكم كميات كبيرة من الأدوية المنتهية الصلاحية في الصيدليات.

وفي نفس الوقت، قال إنه ظهرت تجارة غير مشروعة تُسمى تجارة الأدوية المنتهية الصلاحية، تُعلن عن نفسها على الفيسبوك تحت نظر جميع الجهات الرقابية، وبصورة تشوه مصر، بأن تجارة الأدوية المنتهية الصلاحية معلنة.

وتقوم هذه المواقع بتجميع هذه الأدوية وإعادة تدويرها وبيعها في مناطق بعيدة، مما قد يؤثر على صحة وحياة المواطن، لأن الدواء بعد انتهاء صلاحيته يتحول إلى منتج آخر ضار بالجسم.

وشدد على أنه كان لابد من تدخل الدولة ممثلة في هيئة الدواء بإصدار تعليمات بسحب هذه الأدوية المنتهية الصلاحية، وبالفعل بدأ تطبيق "الوش أوت" مع بداية شهر رمضان الكريم لمدة تسعين يومًا، تبقى منها عشرون يومًا، ولم يتم سحب سوى 25% من الكميات المتواجدة في الصيدليات، وذلك للأسباب الآتية:

1- المدة غير كافية، فكان لابد أن تكون ستة أشهر وتُجدد عند الحاجة.

2- نظام تسجيل الدواء المنتهي الصلاحية على موقع هيئة الدواء مستحدث على الصيادلة، ويحتاج وقتًا لفهمه والتعامل معه.

3- عدد شركات التوزيع حوالي 6، وهذا العدد غير كافٍ للتعامل مع حجم وكم الأدوية المنتهية الصلاحية، وكان لابد من دخول المخازن في سرعة سحب هذه الأدوية.

4- عدم وجود آلية سريعة للموزعين لسحب هذه الكمية في هذه المدة القصيرة.

5- المشهد الآن أن ما تم سحبه لا يمثل أكثر من الربع.

6- ولحل هذه الظاهرة والمشكلة، فلابد أن يُطبق نظام العالم كله، بما فيها أوروبا وأمريكا، وهو أن يصدر رئيس هيئة الدواء قرارًا بوجوب رجوع الأدوية المنتهية الصلاحية دون أي شروط، وإذا خالفت شركة هذا القرار، يتم وضع عقوبة عليها بإيقاف تسجيل الأدوية لها حتى تلتزم بتنفيذه.

وكانت اتفاقية تنقية الأسواق من الأدوية منتهية الصلاحية قد حددت 4 آليات رئيسية لعلاج تلك الأزمة التي تواجهها الصيدليات في التخلص من تلك الأدوية المنتهية الصلاحية في ظل رفض الشركات استرجاعها، إذ تضمنت الاتفاقية أن تلتزم الشركات بتسلم الأدوية دون قيود أو شروط، وتعويض الصيادلة بعد فحص الأدوية لبيان إن كانت أصلية أم مغشوشة.

وكان المركز المصري للحق في الدواء قد أكد أن العقاقير المغشوشة الموجودة في السوق تُقدَّر بـ2 مليار و200 مليون جنيه، وتابع: "الأدوية منتهية الصلاحية قيمتها لا تتخطى 2% بقيمة 600 مليون جنيه، إلا أن هناك سوقًا أكبر من سوق الدواء منتهي الصلاحية، وهو الدواء المغشوش بقيمة 2 مليار و200 مليون جنيه بنسبة 12%، فما موقعه من تلك الاتفاقية؟"، خاصة أن نحو 6% من الأدوية المغشوشة في الأسواق، تم إنتاجها من خلال إعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية مجددًا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً