النيجر
وبحسب البيانات، جاءت مالي في المرتبة التالية بتراجع نسبته 1,3%، ثم بوركينا فاسو بانخفاض قدره 0,9%، بينما شهدت بقية دول الاتحاد الخمس الأخرى نموًا في الإقراض، إذ ارتفعت القروض في غينيا بيساو بنسبة 21,4%، وفي بنين بنسبة 10,9%، وفي كوت ديفوار بنسبة 10,7%، وفي توجو بنسبة 7,4%، وفي السنغال بنسبة 3%.
وأشار التقرير إلى أن القروض لأجل انخفضت إجمالًا بنسبة 6,4% خلال عام 2024، حيث تراجعت التسهيلات طويلة الأجل بنسبة 18,6% لتسجل 52,7 مليار فرنك أفريقي (93,9 مليون دولار أمريكي) مقارنة بـ64,8 مليار فرنك أفريقي في 2023، في حين قفزت القروض قصيرة الأجل بنسبة 28,1%، لترتفع من 371,9 مليار فرنك أفريقي في 2023 إلى 476,3 مليار فرنك أفريقي في 2024، وهو ما يعكس تفضيل البنوك الالتزامات قصيرة الأجل، في ظل المخاطر الاقتصادية والمالية التي تواجهها النيجر.
كما يرتبط تراجع الإقراض في النيجر بمشكلات جودة الأصول المصرفية، حيث سجلت البلاد أعلى نسبة للقروض المتعثرة في منطقة غرب أفريقيا عند مستوى 26,8% خلال عام 2024، ما يعكس صعوبة استرداد جزء كبير من التمويلات الممنوحة.
وبحسب المقارنات الإقليمية، بلغ معدل القروض المتعثرة 18,7% في غينيا بيساو و12,4% في مالي، بينما وصل إجمالي القروض المتعثرة في النيجر إلى 391,9 مليار فرنك أفريقي بنهاية 2024، بزيادة نسبتها 7,5% مقارنة مع العام السابق.
وفي تفاصيل هذه الفئة، ارتفعت القروض المشكوك في تحصيلها أو محل نزاع بنسبة 20,9% لتسجل 337,8 مليار فرنك أفريقي بنهاية 2024، في حين تراجعت القروض التي تمت إعادة هيكلتها بنسبة 6,6% لتبلغ 54 مليار فرنك أفريقي.
هذا الوضع دفع البنوك إلى اتباع سياسات أكثر تحفظًا وتقليص مستوى المخاطر التي تتحملها في السوق المحلية.