الذهب
وسجل سعر الأوقية أكثر من 4,100 دولار أمريكي، مدفوعًا بتراجع الدولار الأمريكي وتنامي التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ويُنظر إلى الذهب كأحد أكثر الأصول تحصينًا في أوقات عدم اليقين، مما يعزز جاذبيته كأداة للتحوط ضد التضخم وهبوط العملات.
لكن على الرغم من الزخم الحالي، يحذر خبراء وتجار صاغة من المبالغة في التفاؤل، مشيرين إلى أن الذهب يظل معرضًا لـ تصحيحات سريعة في حال تحسنت المؤشرات الاقتصادية أو تغيرت سياسات الفائدة بشكل مفاجئ. ويؤكد "مجدى فاروق"، أحد تجار الصاغة الجيزة، أن "الشراء العشوائي في أوقات الذروة قد يحمل مخاطرة، خاصة للمضاربين قصيري الأجل"، داعيًا إلى التروي ومراقبة السوق.
وفي هذا السياق، شدد عدد من التجار والمحللين على أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية وعدم الاعتماد الكلي على الذهب فقط، حتى في أوقات ارتفاعه. فبينما يوفر الذهب أمانًا نسبيًا، إلا أن الاستثمار في أدوات أخرى مثل الفضة، والعقارات، والسندات، وحتى الأسهم المستقرة يمكن أن يقلل من المخاطر ويمنح المستثمر فرص نمو متوازنة.
وقال خبراء أسواق المعادن الثمينة، أن "التنويع لم يعد خيارًا، بل ضرورة في ظل عالم اقتصادي متقلب"، مؤكدًا أن الذهب يجب أن يكون جزءًا من المحفظة، لا كلها.
وفي الأسواق المحلية، شهدت أسعار الذهب ارتفاعات جديدة، مما دفع بعض المستهلكين إلى تأجيل الشراء في انتظار تراجع مؤقت. ويظل الاتجاه العام صعوديًا، لكن الحذر مطلوب، لا سيما في ظل تقلبات السوق المتوقعة خلال الربع الأخير من 2025.