فول الصويا الأمريكي
وذكرت وزارة المالية الصينية، في بيان رسمي نُشر على موقعها الإلكتروني نقلاً عن مجلس الدولة في بكين، أن الصين "ستعلّق تنفيذ التدابير الجمركية الإضافية، التي وصلت نسبتها إلى 15%، والمفروضة بموجب قرار صدر في مارس الماضي".
ويأتي القرار بعد أشهر من تصاعد القيود التجارية المتبادلة بين بكين وواشنطن، والتي أثّرت سلباً في تدفقات الصادرات الزراعية بين البلدين، وأدت إلى تقلبات حادة في الأسواق العالمية. وقد اعتُبر فول الصويا الأميركي، وهو أحد أهم السلع الزراعية المصدّرة إلى الصين، من أبرز المتضررين نتيجة تلك الرسوم، ما كبّد المزارعين الأميركيين خسائر بمليارات الدولارات خلال المواسم الماضية.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن رفع الرسوم سيمهّد الطريق أمام عودة تدريجية لتجارة المنتجات الزراعية بين البلدين، إلا أن التعافي الكامل سيحتاج إلى وقت. فبحسب اتحاد مزارعي فول الصويا الأميركي، خسر القطاع ما يزيد على 8 مليارات دولار خلال العامين الماضيين بسبب انخفاض الطلب الصيني وتراجع الأسعار في الأسواق المحلية.
ويخشى عدد من المزارعين أن يكون القرار مؤقتًا، إذ لا تزال الخلافات التجارية الأوسع قائمة، فيما يواجه بعضهم صعوبات في تغطية تكاليف الإنتاج بعد سنوات من الركود. كما عبّر آخرون عن أملهم بأن يسهم هذا التحرك في إعادة فتح السوق الصينية أمام منتجاتهم واستعادة استقرار سلاسل الإمداد.
ويُنظر إلى القرار الصيني الجديد على أنه بادرة حسن نية قد تعزز فرص استئناف المحادثات التجارية بين الجانبين، في وقت يسعى فيه الاقتصاد العالمي إلى تجاوز آثار التوترات التجارية والتقلبات في أسعار الغذاء والطاقة.