البث المباشر الراديو 9090
البنك المركزي المصري
تستعد لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري لعقد اجتماعها الأخير لعام 2025 يوم 25 ديسمبر الجاري، وسط حالة من الترقب والاهتمام الشديد من الأسواق والمستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة في البلاد.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحولات متسارعة، مع استمرار الضغوط التضخمية وتذبذب مؤشرات النمو في قطاعات متعددة.

وكان البنك المركزي قد قرر في اجتماعه السابق تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 21% و22% على الترتيب، في خطوة هدفت إلى إرساء قدر من الاستقرار المؤقت في الأسواق المالية،

تتنوع التوقعات حاليًا بين التثبيت مجددًا أو خفض الفائدة بنسبة تتراوح بين 0.5% و1%، في محاولة لتعزيز النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.

ويشير بعض الخبراء إلى أن تخفيض الفائدة قد يكون أداة مهمة لدعم القطاعات الصناعية والخدمية المتأثرة بتباطؤ النمو، لكنه في الوقت نفسه يحمل مخاطر زيادة التضخم إذا لم تتخذ خطوات موازية لضبط الأسعار.

وفي المقابل، يرى آخرون أن تثبيت الفائدة قد يكون الخيار الأكثر أمانًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، خاصة مع الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار المالي وتجنب أي صدمات خارجية محتملة، مثل تقلبات أسعار السلع الأساسية أو تغييرات أسعار الفائدة العالمية.

ويؤكد هؤلاء أن الاستقرار في السياسة النقدية يساعد في تعزيز الثقة بين المستثمرين ويحد من تقلبات السوق قصيرة المدى.

ويتوقع أن يصدر البنك المركزي قراره الرسمي عقب اجتماع اللجنة مباشرة، مع توضيح مسار السياسة النقدية للعام المقبل، في وقت يراقب فيه المستثمرون والمصارف عن كثب أي مؤشرات قد تؤثر على معدلات الاقتراض والاستثمار.

ويعد اجتماع 25 ديسمبر فرصة مهمة لتقييم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط التضخمية، وتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

وفي ظل هذا التباين بين التثبيت أو التخفيض، يبقى قرار لجنة السياسة النقدية محور اهتمام جميع المتعاملين في السوق، حيث سيكون له تأثير مباشر على تكلفة التمويل ومعدلات الادخار والاستثمار، مما يجعل الاجتماع الأخير لعام 2025 من أبرز الأحداث الاقتصادية التي يتابعها الجميع عن كثب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز