اتجاهات الذهب في 2026
وحقق سعر الذهب 50 قمة تاريخية خلال عام 2025، كما أصبح ثاني أفضل أعوام الذهب في التاريخ بعد عام 1979 الذي سجل ارتفاعا بـ 126%.
ويبرز قطاع المعادن كأحد أكثر القطاعات ربحا في 2025، مدفوعا بالارتفاعات القياسية في كل من الفضة والذهب بشكل خاص، الذي دفعته عوامل عدة نحو أسعار تاريخية.
بدأ الذهب عام 2025، بسعر 2658 دولار للأونصة في 2 يناير، لكن تظهر بيانات البورصة العالمية، الارتفاع المستمر لأسعار الذهب على مدار عام، بخلاف فترات بسيطة للتصحيح، التقط فيها الذهب أنفاسه ليواصل الصعود.
وفي 26 ديسمبر الجاري استطاع الذهب تحقيق أعلى قمة سعرية في تاريخه، بـ 4533 دولار للأونصة.
أسباب ارتفاع أسعار الذهب في 2025
ارتفاعات أسعار الذهب جاءت مدفوعة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على أغلب الأسواق بسبب التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، بجانب ضعف الدولار.
كما خفضت البنوك المركزية الكبرى معدلات الفائدة، يقودها الفيدرالي الأمريكي، مع رهانات المستثمرين في قطاعات المعادن على المزيد من خفض الفائدة.
وتشير تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين خلال 2026، حسب تحليل لـ "سي إن بي سي" الأمريكية.
وفي شهر أبريل، فجرت الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أسعار الذهب نحو الـ 3400 دولار للأونصة.
ورغم تفاوض الولايات المتحدة الأمريكية مع الصين والاتحاد الأوروبي حول التعريفات الجمركية، لكن عدم ثقة المستثمرين، دفع الأسواق نحو الملاذ الآمن.
كما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 10% خلال العام الجاري، وهو ما يؤدي لارتفاع أسعار الذهب.
وكثفت صناديق الاستثمار والبنوك المركزية مشتريات الذهب، وتبلغ حصة البنوك المركزية من الذهب نحو 28% في أعلى مستوياتها خلال ثلاثة عقود.
سيناريوهات الذهب في 2026
يتوقع مجلس الذهب العالمي، 4 سيناريوهات لأسعار الذهب خلال عام 2026.
يشير السيناريو الأول إلى تشبع أسعار الذهب، بعد وصولها إلى مستويات قياسية خلال عام 2025، وبالتالي ستكون تحركات الذهب خلال عام 2026، في نطاقات عرضية ضيقة لن تتجاوز الـ 5 بالمئة ارتفاعا أو انخفاضا، وهذا في حالة استقرار المؤشرات الاقتصادية ضمن نطاقها الحالي.
أما السيناريو الثاني فيتوقع ارتفاع أسعار الذهب عن معدلاتها الحالية بنسبة 15% خلال عام 2026، في حال تباطؤ الاقتصاد العالمي، ما يزيد من اتجاه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
ويمكن صعود الذهب بنسب تصل إلى 30% في حال تراجع الاقتصاد العالمي بمعدلات حادة
أما السيناريو الأخير، فيتوقع انخفاض الذهب بنسب تصل إلى 20% حال انتعاش الاقتصاد العالمي، وعودة معدلات النمو إلى مستويات أعلى.