وزيرة التخطيط
جاء ذلك بحضور الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، والسفير الدكتور على بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع الشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، وشريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي، الدكتور على أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، ووائل محمد الشريف الرئيس التنفيذي لمنتدى الابتكار والاستثمار العربي.
وخلال كلمتها، قالت الدكتورة رانيا المشاط، إن منتدى الابتكار والاستثمار العربي، يعتبر منصة عربية رائدة تجسد توجها جديدا في مسار التنمية العربية، حيث يلتقى الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الخضراء مع فرص استثمارية واعدة لبناء اقتصاد عربي أكثر ابتكارا واستدامة، مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة لعالمنا العربي، دون سياسات اقتصادية قادرة على التكيف مع المتغيرات المتلاحقة. فبدون تبنى أساليب مرنة ومتطورة ومبتكرة، قد تجد العديد من الاقتصادات نفسها أمام تحديات فى الحفاظ على مكتسباتها التنموية. لذلك، فإن الابتكار والاستثمار يعدان شرطان أساسيان لاستدامة التقدم والنمو لأى اقتصاد.
وأوضحت أن توجه الدولة المصرية جاء ليترجم هذه الرؤية إلى سياسات تنموية متكاملة ومرنة، وهو ما ينعكس فى السردية الوطنية للتنمية الشاملة التى تهدف إلى التحول نحو نموذج اقتصادى أكثر تنوعا، قائم على تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية، وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على قطاعات ذات قيمة مضافة أعلى، والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، كما تؤكد السردية على أن الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة يأتيان فى صميم نموذج النمو الاقتصادى المستدام لما لهما من أهمية فى تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تخدم احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية وتفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار وريادة الأعمال.
وأضافت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى تضطلع بدور محورى نحو هذا المسار، ليس فقط من خلال وضع الخطط، ولكن من خلال توجيه الموارد والشراكات الدولية نحو القطاعات الأكثر قدرة على إحداث نقلة نوعية فى الاقتصاد، وعلى رأسها الشركات الناشئة، والاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمى، والتكنولوجيا المتقدمة. وفى هذا الإطار، يصبح القطاع الخاص شريكا أساسيا فى تنفيذ هذه الرؤية، كونه مصدر الابتكار والكفاءة ورافدا رئيسيا للنمو الاقتصادى، حيث يتحول الدعم والتوجيه الذى توفره الحكومة إلى فرص حقيقية للشركات لتطوير منتجاتها وخدماتها والتوسع فى الأسواق المحلية والإقليمية.
وأشارت إلى أنه تعزيزا لهذا الدور، أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى منصة «حافز» للدعم المالى والفنى للقطاع الخاص، التى توفر أكثر من 90 خدمة مالية ودعم فنى مقدمة من 40 شريك تنمية، تشمل التمويل الميسر، والاستثمار المباشر، والضمانات، وبناء القدرات، وتقديم الاستشارات، بالإضافة إلى آلاف من الفرص والمناقصات الدولية. وتسهم المنصة فى سد الفجوة المعلوماتية وتجاوز الحواجز الفنية واللغوية، مما يمكن الشركات، وخاصة الناشئة منها، من النفاذ إلى الأسواق الدولية وتعظيم استفادتها من الشراكات والموارد المتاحة، ودعم قدرتها على التوسع والمنافسة والنمو المستدام، كما تترأس الوزارة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، انطلاقا من الإيمان بدور الشركات الناشئة فى تشكيل المستقبل الاقتصادى لمصر، ورفع الإنتاجية، وخلق فرص عمل لائقة. وتعمل المجموعة على تطوير بيئة ريادة الأعمال عبر نهج تشاركى يشمل مختلف الأطراف، وحزمة متكاملة من السياسات والأدوات التنظيمية والتمويلية الداعمة لنمو الشركات عالية الأداء والتوسع الدولى. كما تعمل المجموعة على تعزيز التكامل الإقليمى بين الشركات الناشئة العربية من خلال برامج مخصصة جارى الإعداد لها.
وأكدت أن هذه الجهود قد انعكست فى الأداء القوى لقطاع الشركات الناشئة فى عام 2025، حيث جذبت الشركات المصرية تمويلات بنحو 614 مليون دولار، وسجلت أعلى عدد صفقات تخارج فى أفريقيا، مما يؤكد نضج المنظومة ومكانة مصر كمركز إقليمى جاذب للاستثمار والابتكار.
واختتمت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى كلمتها بالتأكيد على أن منتدى الابتكار والاستثمار العربى يأتى ليجسد هذا التكامل بين التخطيط، والتمويل، والابتكار، وريادة الأعمال، حيث تلتقى الرؤية الحكومية مع طموح القطاع الخاص، ويلتقى رواد الأعمال مع المستثمرين، وتتحول الأفكار إلى مشروعات قادرة على التوسع والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مشددة على أن مستقبل التنمية فى مصر والمنطقة العربية سيتحدد بمدى قدرتنا على بناء منظومات مرنة وشراكات مبتكرة بين الحكومات والقطاع الخاص ورواد الأعمال.
يذكر أن النسخة الرابعة من منتدى الابتكار والاستثمار العربى تنطلق فى ظل تصاعد أهمية الابتكار وريادة الأعمال كركيزة أساسية للنهوض الاقتصادى وتحقيق التنمية المستدامة فى العالم العربى، ويواصل المنتدى مسيرته نحو تمكين الشباب العربى وتقديم منصة فعالة لدعم المشروعات الناشئة، من خلال حزمة متكاملة من البرامج والفعاليات التى تجمع بين التدريب التشبيك، المعارض، التحكيم، والتحفيز على الاستثمار، وتركز النسخة الرابعة على القطاعات ذات التأثير التنموى مثل الاقتصاد العربى الذكى القائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، تحفيز الاستثمار والتبادل التجارى وبناء شراكات عربية وإقليمية فاعلة، توظيف الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى فى تطوير القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، تمكين رواد الأعمال والشباب عبر برامج تمويل واحتضان للمشروعات الريادية، وتعزيز الاقتصاد الأخضر والاستثمار فى المشروعات المستدامة والطاقة المتجددة، وتطوير قطاع الصحة والسياحة العلاجية كأحد روافد الاقتصاد العربى الداعم للتنمية والاستثمار فى رأس المال البشرى.