تراجع البورصات الخليجية
وجاء هذا الأداء المتذبذب مدفوعًا باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تقلبات أسعار النفط، ما دفع المتعاملين إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظًا، والابتعاد عن بناء مراكز كبيرة لحين اتضاح الرؤية.
وفي التفاصيل، تحركت السوق المالية السعودية في نطاق ضيق مائل للتراجع، متأثرة بضغوط على بعض الأسهم القيادية، بينما سجلت أسواق الإمارات أداءً سلبيًا، حيث تراجع كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية تحت وطأة عمليات جني أرباح وحالة الترقب.
كما أغلقت بورصة قطر على انخفاض محدود، وسط ميل واضح لتقليص المخاطر، في حين شهدت بورصة الكويت والبحرين تراجعات طفيفة عكست ضعف الزخم وغياب السيولة القوية.
وعلى النقيض، برزت بورصة مسقط كاستثناء نسبي، مسجلة ارتفاعًا بدعم من عمليات شراء انتقائية.
ويطرح هذا التباين تساؤلًا محوريًا حول المرحلة المقبلة: هل تواصل الأسواق الخليجية تحركاتها الحذرة، أم تنجح في استعادة الزخم؟
يرى مراقبون أن الاتجاه سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار أسعار النفط، إلى جانب أي مؤشرات إيجابية تتعلق بالتهدئة أو تحسن البيئة الاستثمارية.
وفي ظل غياب هذه المحفزات، من المرجح أن تستمر الأسواق في التحرك داخل نطاقات ضيقة، مع بقاء الحذر سيد الموقف خلال المدى القريب.