البث المباشر الراديو 9090
د. محمد معيط وزير المالية
قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إن قطاع النقل يعد قاطرة النمو الاقتصادى فى مصر، لما له من دور فعال فى الإنتاج والتوزيع، وتأثير كبير على التجارة الداخلية والخارجية.

وأضاف معيط فى كلمته بمعرض ومؤتمر "تكنولوجيا النقل الدولى للشرق الأوسط وإفريقيا" اليوم الثلاثاء، بحضور كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس يحيى زكى رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن تعظيم تنافسية الصادرات المصرية يرتبط بزيادة الطاقة الإنتاجية والقدرة على توصيل السلع إلى الأسواق الأجنبية بأقل تكلفة.

وأوضح وزير المالية أن النقل يعد أحد أهم القطاعات الخدمية الحيوية بالدولة، الذى يرتبط مباشرة بكل القطاعات الأخرى، ويتخطى مفهوم نقل الركاب والبضائع إلى المشاركة الفعالة فى ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للدولة؛ لتحقيق التوازن بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بتحسين خدمات التجارة ليس فقط الداخلية ولكن أيضا الخارجية من صادرات وواردات وتنمية تجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية والتوسع فى وسائل النقل لربط مصر بمحيطها الإقليمى والدولى من خلال تطوير الموانئ البحرية وطرق الربط البرى أو عبر السكة الحديد مع الدول العربية والإفريقية المجاورة.

وأشار معيط  إلى أنه تم إطلاق مشروع "النافذة الواحدة" بهدف تبسيط عمليات الاستيراد والتصدير، من خلال توفير الآليات الرقمية التى تمكن الكيانات أو الأشخاص المتعاملين فى مجال التجارة الدولية من تقديم المستندات أو البيانات المرتبطة بحركة استيراد أو تصدير أو عبور البضائع مرة واحدة دون تكرار، بصرف النظر عن تعدد الجهات الحكومية المعنية.

وقال معيط  إنه تم تطبيق "النافذة الواحدة" بمطار القاهرة فى مارس 2019، وغرب بورسعيد فى مايو 2019، وشرق بورسعيد فى يوليو 2020، والعين السخنة فى يونيو 2020، وبدء التشغيل التجريبى لميناء الإسكندرية فى نوفمبر 2020، فضلا عن بدء دراسة تطوير نظام "إدارة المخاطر" بتطبيق منهج "المعلومات التجارية المسبقة"، ليتم تقييم المخاطر ووضع الخطط اللازمة للتعامل معها قبل وصول البضائع، وأيضا التوسع فى نظام الإفراج المسبق.

وأضاف الوزير أن كل المشروعات القومية تستهدف توفير السلع والخدمات للمواطنين بأفضل جودة وأقل سعرا وبوسائل أكثر تطورا، لافتا إلى أن الدراسات التى أجرتها وزارة المالية تشير إلى أن متوسط زمن الإفراج الجمركى منذ دخول السلع للميناء وحتى خروجها يبلغ 8 أيام، بما يؤدى إلى وصول السلع للمواطنين بأسعار أعلى نسبيا إذ يقوم المستورد بتحميلها تكلفة الأرضيات والشحن، وإذا استطعنا خفضه إلى 4 أيام، فسيتم توفير مبالغ مالية كبيرة للدولة عن كل يوم يتم تقليصه من زمن الإفراج الجمركى، ومن ثم نستهدف النزول بزمن الإفراج الجمركى لأقل من 3 أيام؛ بما يسهم فى خفض تكلفة السلع للمواطنين.

وأوضح أنه من المستهدف اكتمال منظومة "النافذة الواحدة" وأنظمة الإفراج المسبق وإدارة المخاطر بتطبيق المعلومات التجارية المسبقة، وربط النقل البحرى والبرى والجوى فى نهاية يونيو المقبل.

وأكد أهمية نظام المعلومات التجارية المسبقة فى إدارة المخاطر، والحد من "الراكد والمهمل"، بحيث يتم وقف تصدير أى بضائع لا تتوافق مع الاشتراطات المقررة فى مصر، قبل شحنها من بلد المنشأ.

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الذى تشهده مصر بقيادتها السياسية الحكيمة، لم يحدث فى تاريخها من قبل، ولدينا أولوية لإفساح المجال لمشاركة القطاع الخاص فى المشروعات التنموية، موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التعاون مع وزارة النقل فى تنفيذ مشروعاتها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص.

وقال إن الحكومة بمختلف أجهزتها وهيئاتها تعمل على دعم التصدير، وخدمة المصدرين وتصميم السياسات الملائمة، بما يساعد فى خفض معدلات زمن الإفراج الجمركى، مشيرا إلى التعاون القائم بين وزارتى المالية والنقل فى تطوير الموانئ البحرية، وإنشاء المراكز اللوجستية، لإنهاء الإجراءات الجمركية، والتخلص من حاويات ورواكد المهمل، ترسيخا لمبدأ أن الموانئ بوابات عبور للسلع، وليست أماكن تخزينية، فضلا عن التوسع فى تمويل الاستثمارات لتطوير شبكات الطرق والنقل والمواصلات والموانئ الحديثة بكل أنواعها.

وأضاف أن التوجه نحو الاستفادة القصوى من تطوير آليات نقل السلع والخدمات من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة، يعد الركيزة الأساسية للاقتصاد والتكنولوجيا الذى يسعى العالم كله لتنميته بهدف خفض تكلفة النقل وإمكانية توفره فى كل وقت وكل مكان؛ بما ينعكس فى النهاية على تحسين أداء التجارة والصناعة وهما عمود الاقتصاد، فضلا على التوجه نحو النقل متعدد الوسائط الذى يتمثل فى وسائل النقل البرية والبحرية والجوية، بما يسهم أيضا فى خفض تكلفة التجارة عبر الحدود.

وأوضح أن قانون الجمارك الجديد يتضمن العديد من الممارسات العالمية التى كانت سببا فى إحداث طفرات بالكثير من الدول ومنها نظام المعلومات المسبقة والإفراج المسبق، والنقل متعدد الوسائط، والتجارة الإلكترونية، والموانئ الجافة، والمستودعات الجمركية الخارجية، والربط الإلكترونى مع كل الجهات العاملة داخل وخارج الموانئ، وأجهزة التتبع الإلكترونى، وأجهزة الفحص بالأشعة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز