هانى لبيب
وأضاف لبيب فى حلقة جديدة من برنامجه "من أول السطر"، الذى يقدمه عبر "مبتدا": "كلام ساذج بيتقال اليومين دول علشان تصنيف الناس، فييجى يقولك على واحد ده دولجى، يعنى راجل دولة، وكأن كلمة راجل دولة بقت كلمة عيب أو كلمة سيئة السمعة، أو ده بيطبل، وكأنه مثلا الانتماء للدولة أو الخوف عليها أو الدفاع عنها بقى عار لازم الناس تهاجمه وتتريق عليه".
وأوضح: "على فكرة فى الفكر السياسى، رجل الدولة مش المؤيد بس، رجل الدولة المعارض الحقيقى اللى بينتقد فى سبيل إصلاح المجتمع ككل مش علشان أهداف خاصة هو عايزها بشكل شخصى، لنفسه أو لغيره".
وتابع رئيس تحرير مبتدا: "دخل حياتنا من خلال الفيسبوك، بعض المصطلحات هى اللى يؤيد الدولة يتقال عليه بيطبل، واللى ينتقد الدولة ويروج شائعات ملهاش أساس من الصحة، يتقال عليه ناشط، وكأن المسألة بتتقلب وبقت العكس.. طبعا كل ده علشان تشويه كلمة رجل الدولة".
وأكد: "رجل الدولة الحقيقى ببساطة هو اللى عارف يعنى إيه قيمة وجود دولة متماسكة فيها قيمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار والحياة بدون خوف".
وبين: "على فكرة، سواء اتفقنا أو اختلفنا، الإنجازات اللى حصلت فى مصر مش محتاجة حد يطبلها ولا يزيط عليها، الإنجازات واضحة جدا، بتتكلم عن نفسها، هى بس محتاجة إن إحنا فعلا نشوفها بعين حقيقية، مش بأغراض شخصية".
واستطرد قائلا: "الحاجات اللى بتتعمل فى البلد بنتحرك بنشوفها فى كل حتة، بنشوفها فى الطرق، ومصانع بتتعمل، وفى شبكة الكهرباء، بنشوفها فى مبانى عشوائية ومناطق كنا بنعدى عليها إزاى ملامحها اتغيرت، وعلشان لازم نبرزها، لأنها فعلا بقت تغيير جذرى فى المجتمع لواقع كلنا شفناه، مش لحاجة وهمية".
وواصل لبيب حديثه: "علشان كده بقول بوضوح دولة 30 يونيو مش محتاجة ولا طبالين ولا مستنسخين، لكن محتاجة مواطنين حقيقيين، لما بقت دولة قوية واسترجعت قوتها ومكانتها فى الداخل والخارج، محتاجة كمان مواطنين حقيقيين يسندوا التغيرات دى ويبقوا معاها، سواء بالاتفاق باللى بيتعمل، أو بالاختلاف بشكل موضوعى، ونقدم أفكار قابلة للتنفيذ، مش الهدم لمجرد الهدم".
وتابع: "ظهور فئة المستنسخين، على الفيسبوك بقت واضحة جدا، وابتدوا ياخدوا مساحات كبيرة، زى ما واخدين نفس المساحات دى فى بعض القنوات الخارجية، شغلتهم إن أى إنجاز يحصل فى البلد أو أى حاجة جديدة، ياخدوها ويبدأوا يغلوشوا عليها، وياخدوها فى عكس الاتجاه بتاعها".
واستكمل حديثه: "يعنى تبقى الدولة بتعمل حاجة لصالح المواطن، يقلبوها وكأنها بقت ضد المواطن، مع إنه لأول مرة مصر بقت دولة مؤسسات بجد كدولة قوية، ولأول مرة المساحة بتاعة تنفيذ القانون أكبر بكتير مما سبق، ربما مش بتحقق طموح كل الناس، لكن محدش يقدر ينكر إن حصل حتى تطوير فى مجال القضاء فى مجال تنفيذ القانون على كل الناس".
وأكد لبيب: "الأمثلة على التطوير كتير، شوفوا مثلا التطوير اللى حصل فى البريد المصرى، والتطوير اللى حصل فى الشهر العقارى، والمرور، كتير من الخدمات الحكومية، بقت متطورة وبتتعمل بشكل تقنى حديث، كل ده بيأكد إن البلد بتروح حتة تانية، شوف الحقيقة، ولو عندك ملاحظة لو عند انتقاد لصالح البلد قوله، لكن متبوظش حاجة حقيقية اتعملت للمجتمع ككل".
واختتم رئيس تحرير "مبتدا" برنامجه بالقول: "إحنا محتاجين قدام المستنسخين دول، مثقفين ومفكرين حقيقيين، لأن هما دول ضمير البلد، هما دول اللى لازم يعرّفوا المواطن العادى اللى ربما مش مقدر قيمة الإنجاز ده أو ميعرفش ملامحه وهتعود عليه بإيه، هما دورهم إنهم يوضحوا الكلام ده، ودورهم إنه يقولوا الصح من الغلط".