-
أصبحت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي واحدة من أكثر التقنيات تأثيرًا في حياة البشر، بعدما امتدت تطبيقاتها إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والأمنية. ورغم ما توفره هذه التكنولوجيا من فرص هائلة لتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار وتحسين جودة الحياة، فإنها تثير في الوقت ذاته مخاوف متزايدة بشأن تداعياتها الأخلاقية والأمنية والقانونية، وهو ما دفع العديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى البحث عن أطر مؤسسية وقواعد تنظيمية تكفل حوكمة استخداماتها، بما يحقق التوازن بين تعظيم الاستفادة من مزاياها والحد من مخاطرها المحتملة.
-
مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو 2013، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون"، وهو المقر مثمن الشكل الذى يعد نقلة نوعية في مجال بناء الجمهورية الجديدة، حيث تمثل هذه القيادة نقلة نوعية في دعم الجاهزية الدائمة لجميع فروع القوات المسلحة للتعامل مع كافة التحديات والأزمات في أوقات الحرب والسلم.
-
في الثلاثين من يونيو من كل عام، يحتفل الشعب المصري بلحظة وطنية فارقة بين تاريخين مهمين، تاريخ مظلم عاشته مصر على مدار عام كامل مع الجماعة الإرهابية، وتاريخ أشرق مع ثورة الشعب المصري بجميع فئاته وتكويناته وبمساندة جيشه الوطني وشرطته الأبية، وهي ثورة الثلاثين من يونيو 2013، التي جسدت صورة جلية من التكامل الوطني والتلاحم المجتمعي في مواجهة الإرهاب الأسود الذى مارسته تلك الجماعة لخدمة المخططات الخارجية التي هدفت إلى هدم مؤسسات الدولة الوطنية تمهيدا لتنفيذ رؤيتها لتقسيم المنطقة بأسرها.
-
مشاركة مهمة للرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى بمدينة إيفيان الفرنسية في منتصف يونيو الجاري، إذ جاءت في توقيت شديد الحساسية عالميًا وإقليميًا، في ظل تزايد الأزمات والحروب والصراعات في مختلف مناطق العالم، بما يجعل من مشاركة الدول صاحبة الرؤية لإرساء السلام والاستقرار وبناء التنمية والتقدم، ضرورة سياسية من أجل البحث في سبل تحقيق السلام المأمول وإنجاح استراتيجيات التنمية الوطنية والدولية.
-
ليست مبالغةً القول إن الثقافة تظل اللغة المشتركة التي تجمع الشعوب والأمم مهما اختلفت لغاتهم، وتباينت معارفهم، وتنوعت أفكارهم؛ فالثقافة هي ذلك الجسر الرابط بينهم، خاصة بين الدول ذات العمق التاريخي والإرث الحضاري.
-
قبل خمس وعشرين عامًا من اليوم، وقعت كل من الصين وروسيا معاهدة الصداقة المشتركة وتحديدًا عام 2001، تلك المعاهدة التي دشنت لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين في أعقاب تولى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السلطة، فقد حرص حينها على وضع أسس لعلاقات صداقة مع دولة بمكانة الصين التي تحمل إرثًا حضاريًا دعّم جهود قيادتها على الانطلاقة نحو بناء مكانتها الدولية والإقليمية.
-
لا تزال الدبلوماسية الرئاسية تحمل دورا فاعلا في تعزيز دور السياسة الخارجية المصرية ورسم ملامح توجهاتها وتحديد دوائر تحركها، إذ جاءت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى في القمة الأفريقية الفرنسية التي عقدت على مدى يومين (11-12 مايو 2026) في العاصمة الكينية نيروبي، لتعطى صورة واضحة عن توجهات السياسة الخارجية المصرية حيال قارتها الأفريقية والتي تعد أحد دوائرها الرئيسية، وهو ما عبرت عنه كلمة الرئيس السيسى في الجلسة الافتتاحية للقمة حينما تمحورت حول عدد من القضايا المهمة التي تصب في مستقبل القارة، والتي يمكن ان نجملهم في محورين رئيسين:
-
ثوابت السياسة الصينية في إعلاء الحلول السياسية للأزمات الدولية، وسعيها الدائم لتعزيز التعاون متبادل المنفعة، وحرصها على بناء مجتمع المستقبل المشترك للإنسانية، دفعت القيادة السياسية الصينية لبذل جهود مضنية في سبيل إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط عبر الحوار والدبلوماسية بعيداً عن الأداة العسكرية، التي أثبتت الأحداث التاريخية عالمياً وإقليمياً بأنها لا تحل المشاكل، وإنما يمكن الحل في الأداة الدبلوماسية والتفاوضية والحوار، فهذا هو المخرج الوحيد للأزمات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد.
-
لم تكن الدعوة التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينج، مؤخرًا بشأن أهمية العمل على تسريع التخطيط لبناء منظومة جديدة للطاقة، من أجل ضمان تحقيق أمان الطاقة في الصين في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تسببت به في صدمات لسوق الطاقة العالمي، إلا استكمالًا للرؤية الصينية الهادفة إلى العمل على تطوير مصادر متنوعة للطاقة، خاصة في مجالي الطاقة الجديدة والمتجددة من ناحية، والتوسع في مجال الطاقة النووية بشكل آمن ومنظم من ناحية أخرى.
-
في رمضان من كل عام ننتظر ذلك اللقاء الأسري الذي يجمع القائد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأسرة المصرية، فهو تقليد جديد يؤكد على عمق الرؤية التي يحملها الرئيس للدولة المصرية، والتي أكد عليها في خطابه الذي ألقاه في حفل إفطار الأسرة المصرية، حينما ذكر صراحة مدى حرصه على "تقديم هذا الشرح اليوم لأننا شركاء في الدولة التي هي ملكنا جميعًا"، فكان خطابه جامعًا بين تقديم الرؤى والتوجهات التي تتبناها الدولة المصرية حيال مختلف القضايا والملفات الداخلية والخارجية، وفي الوقت نفسه بعث رسائل تطمينية للأسرة المصرية بمسؤولية الدولة في إيلائها كامل اهتمامها وعنايتها ورعايتها من أجل الشعب المصري ومن أجل حماية الوطن وصون استقراره.