الأزهر الشريف
وأوضح المركز، عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أن الزواج فى الإسلام آية من أعظم آيات الله سبحانه، وميثاق سماه الله سبحانه ميثاقًا غليظًا، ومنظومة مُتكاملة تحفظ حقوق الرجل والمرأة، وبقاء زواجهما، وسعادتهما، وتحفظ ما ينتج عن علاقتهما داخل إطاره من أولاد.
وأشار إلى أن من أهم دعائم نجاح هذه المنظومة قيام عقد الزواج بين الرجل والمرأة على نية الديمومة والاستمرار، والتحمل الكامل لمسؤولياته، لا أن يقوم على التأقيت، وقصد المتعة إلى أجل حدده الطرفان سلفًا مقابل مبلغ من المال يدفعه الرجل للمرأة -وإن سمياه مهرًا-، دون اكتراث بما يترتب عليه من حقوق ومسئوليات وأبناء وبنات.
كما أشار إلى أن الإسلام كفل لكلا طرفى هذا العقد الحُرين البالغين العاقلين الرشيدين حق إنهاء الزوجية فى أى وقت استحالت فيه العِشرة بينهما، دفعًا لضرر مُحقق لا يُحتمل مثلُه عادةً، وجعل حل هذا العقد بيد الزوج عن طريق الطلاق، أو الزوجة عن طريق الخُلع، أو القاضى عند الترافع إليه لرفع الضرر عن المرأة مع حفظ حقوقها الشرعية.
ولفت إلى أن صورة عقد الزواج المُسمى بـ زواج التجربة، فإنها تتنافى مع دعائم منظومة الزواج فى الإسلام، وتتصادم مع أحكامه ومقاصده، إضافةً إلى ما فيها من امتهان للمرأة، وعدم صونٍ لكرامتها وكرامة أهلها، وهذه الصورة عامل من عوامل هدم القيم والأخلاق فى المجتمع.
وتابع: "زواج التجربة -كما قرر مُبتدعوه- هو زواج محظور فيه على كلا الزوجين حله بطلاق من الزوج، أو خلع من الزوجة، أو تفريق من القاضى مدة خمس سنوات، أو أقل أو أكثر، على أن يكون ذلك شرطًا مضمنًا فى عقد الزواج إلى جوار شروط أخرى يتفق عليها طرفاه".