الدكتور جورج بباوى
وجاء فى نص النعى "يعز على أسرة موقع الدراسات القبطية والأرثوذكسية أن تودع على رجاء القيامة الشماس الدياكون الأستاذ الدكتور جورج حبيب بباوى الذى أكمل سعيه فى مجال التعليم، كأحد أبر أبناء الكنيسة القبطية الذين صادفهم تاريخها منذ تأسيسها وحتى الآن".
وأضاف "يشهد على ذلك عشقه لصلوات وطقوس هذه الكنيسة، مما دفعه لأن يكتب رسالته للدكتوراه عن الخليقة الجديدة فى المسيح يسوع حسب لاهوت وطقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، باعتبارها أقدم صلوات فى الكنيسة الجامعة تحمل الميراث الرسولى وتشهد له. ومنذ أن أنجز هذه الدراسة فى عام 1970 لم يكف أو يتوانى عن أن يحمل عبء الشهادة لوديعة الإيمان للآتين فى قابل الأيام".
وتابع "وبذلك يأخذ الدكتور جورج نصيبه كأحد شهداء الكنيسة الأبرار، فقد ناله ما ناله معلمو الكنيسة العظام من اضطهاد ونفى وتشويه وافتراء، نترك الحكم فيه لصاحب الدينونة ربنا يسوع المسيح، فهو بذلك يقف فى الصف مع أوريجينوس وأثناسيوس وكيرلس وساويرس، وغيرهم ممن جاهدوا الجهاد الحسن، وآلوا على أنفسهم إلَّا أن يشهدوا للحق، فتركوا بصمةً واضحةً على التعليم الكنسى على مر التاريخ".
واستطرد "قد شهدت المؤسسات العلمية فى العالم كله لقيمة الدكتور جورج كأكاديمى وباحث وأستاذ، فتبوأ فيها أعلى المراكز العلمية حتى صار فى السنوات الأخيرة من حياته العلمية عميدًا لمعهد اللاهوت الأرثوذكسى بجامعة كمبردج، وأستاذًا بقسم الدراسات العليا بنفس الجامعة، ثم عميدًا لمعهد اللاهوت الأرثوذكسى بإنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية، هذا بخلاف عمله محاضرًا فى جامعات أوكسفورد ولند بالسويد، واستاذًا زائرًا فى جامعات أمريكا".
وأوضح "الآن يأخذ الدكتور جورج مكانه فى حضن الآباء القديسين الذين أرضوا الرب، فاستراحوا فى نوره. الآن يفرح المسيح مع الدكتور جورج فى أورشليم السمائية. الآن يمسح الرب كل دمعة من عينيه قائلًا له نعمًّا أيها الابن الأمين، كنت أمينًا فى القليل ها أنا أقيمك على الكثير. الآن يتهلل الدكتور جورج فرِحًا بدخوله إلى حضرة الثالوث القدوس، الموضع الذى هرب منه الحزن والكآبة والتنهد. فليهنأ الدكتور جورج بحضن الرب وحنانه، فهنا مكافأة صبر القديسين".
وأشار الموقع "مهما كتبنا أو تكلمنا فلن نستطع أن نوفى هذا الرجل حقه كما يستحق علمه وتعبه واستنارته التى أنعم بها عليه الروح القدس النارى. عزاؤنا أننا نُودِع، واثقين، نفس هذا البار فى يدى من أحبه وأحب كل البشرية، بعد أن أنارنا بعلمه واستنارت عقولنا بأقواله".
واستطرد "نطلب من الرب يسوع أن يسبغ تعزيته على قلوب أسرته الصغيرة، وأسرته الكبيرة فى بقاع العالم؛ محبيه وتلاميذه وعارفى فضله".
وأكدت أسرة موقع الدرسات القبطية والأرثوذكسية "أننا لا زلنا على عهدنا بأن ننشر للقارئ الكريم كل ما لدينا من تراث تركه عالمنا المتنيح الدكتور جورج، معتبرين ذلك وديعةً بين أيدينا للكنيسة القبطية أم الشهداء، وحقًّا للأجيال الآتية، وحقًّا لكل متعطش للحق وللنور الإلهى تعينه حتى يكمل سعيه فى برية هذا العالم بسلام".
واختتم الموقع "ونحن إذ نودعه على رجاء القيامة.. نطلب إليه أن يذكر الكنيسة أم الشهداء، ومصر، وضعفنا لنكمل ما بدأناه من خدمة".