الدكتورة إلهام محمود
وتم إعلان حصول الدكتورة إلهام محمود على خريجة برنامج تدريب المرشحين للتمثيل الثقافى أحد برامج الأكاديمية الوطنية للتدريب على جائزة الاتحاد الإفريقى "كوامى نكروما" للتميز العلمى فى 22 فبراير، كأفضل العلماء السيدات فى إفريقيا لعام 2020.

والدكتورة إلهام محمود، أستاذ علوم البحار والبيئة ورئيس قسم البيئة المائية فى كلية الثروة السمكية سابقًا ومدير مكتب العلاقات الدولية بجامعة السويس، وهى أول سيدة من شمال إفريقيا تحصل على جائزة "كوامى نكروما" فى مجال علوم الحياة والأرض.
وبَيَّنت الدكتورة إلهام فى حوارِ خاص معها أن استحقاق الجائزة يرجع إلى مجمل النشاط العلمى للباحث وتحقيقه لعدد من البنود المُحددة، فهى نجحت فى نشر ما يقرب من 54 بحث فى آخر 10 سنوات فى مجلات ودوريات علمية مميزة، ولها 3 كتب علمية وشاركت فى كتب دولية أخرى وعدد من المقالات فى مجال التطوير المؤسسى والتخطيط الاستراتيجى، كما أصبحت مدربة دولية محترفة وخبيرة فى تنمية الموارد البشرية بعد حصولها على درجة علمية من البورد الدولى لتنمية الموارد البشرية بهولندا من خلال مبادرة وزارة التعليم العالى والبحث العلمى.
واستطاعت الدكتورة إلهام أن يكون لها تفاعلًا مميزًا مع المجتمع الأكاديمى محليًا وإقليميًا ودوليًا، فعلى المستوى المحلى عملت كخبير بيئى من قبل الجامعة لدى محافظة السويس، لتقديم الرأى فى دراسات الأثر البيئى للمشروعات الكبرى المقرر إقامتها داخل المحافظة، وأنشأت مكتب العلاقات الدولية فى جامعة السويس الذى تم من خلاله إبرام 17 اتفاقية فى فترة زمنية لا تتعدى عشرة أشهر بمساعدة وتشجيع رئيس الجامعة الدكتور السيد الشرقاوى، وترتب على ذلك العديد من الأنشطة الناجحة مثل المؤتمر الدولى الأول لجامعة السويس فى "الاقتصاد الأزرق" تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وبدعم وزير التعليم العالى وكذلك نجحت فى عمل شراكة بين جامعة السويس وبرنامج الغذاء العالمى فى مصرWFP لرفع الوعى وتنمية القدرات البشرية فى مجال الاستزراع السمكى، وهى أول من أنشأ مركز لتطوير الأداء الجامعى فى أحد الجامعات الخاصة، وكذلك هى عضو فى اللجنة الوطنية لعلوم البحار التابعة لأكاديمية البحث العلمى، وعضو فى عدد من الجمعيات العلمية مثل جمعية البيئة وجمعية الطحالب.
أما على المستويين الإفريقى والدولى فأصبحت الدكتورة إلهام عضوًا فى مجموعة عمل "جيو" لمراقبة الأرض، وأيضًا مسئول التواصل والتدريب فى برنامج "جيمس وإفريقيا"، وكذلك عضوًا للجنة الأمم المتحدة المنوطة بدراسة التغيرات المناخية وباحث رئيسى للتقرير السادس للتغيرات المناخية العالمية ورئيس مشارك للجنة دراسة بيئة حوض البحر الأبيض المتوسط التابعة للأمم المتحدة، وعضوًا بالمبادرة الدولية "الكوكب الأزرق".
أعربت الدكتورة إلهام عن مدى سعادتها لخوض تجربة التقدم للترشح للعمل بأحد المكاتب الثقافية لمصر بالخارج بدايةً من تقديمها للأوراق وحتى حضور برنامج تدريب المرشحين للتمثيل الثقافى بالأكاديمية الوطنية للتدريب.

وقالت: "كأحد المدربين الدوليين المعتمدين لدى الفرصة للحكم على البرنامج التدريبى ككل، أعترف أنه يؤدى بطريقة أقرب ما يكون للعالمية، بمهنية عالية جدًا سواء من قبل الإدارة أو المدربين ومن حيث طريقة التعامل والإمكانيات المتاحة وكذلك مسئول التنسيق الذى تميز بالمهارة العالية والأسلوب الراقي، ولقد خرجت من البرنامج ممتنة لإدارته ولمحتواه وللمدربين به".
وأضافت: "أنا كمدرب أقدم دورات تدريبية لكوادر الجامعة وللإداريين بها كنت أعمل بالمهارات والجدارات التى تعلمتها من البورد الدولى فى هولندا، ولكن تم إصقال تلك المهارات بعد حضور التدريب بالأكاديمية الوطنية، فالمهارات لا تتوقف والجودة دائمًا تحتاج للاستزادة".
وبينت د. إلهام أن عدد المتدربين بالبرنامج كان عشرة مرشحين للعمل بالمكاتب الثقافية المصرية بالخارج كملحقين ثقافيين ومستشارين ثقافيين وكذلك ملحقين إداريين، وكان هناك تفاوت فى الأعمار والتخصصات وتنوع فى تمثيل الجامعات، مما انعكس على التدريب بشكل مثرى للغاية، وقالت: "دائمًا كانت الاستفادة متبادلة، وكانت أولى التهنئات لحصولى على الجائزة من أصدقائى بالبرنامج ثم من مسئول ومنسق البرنامج".
وترى د. إلهام أن الأكاديمية الوطنية للتدريب تقوم بدور مثالى فى تحول الإنسان المصرى سواء كان موظفًا أو طالبًا أو طبيبًا أو مهندسًا أو غيره من شخص هائل تقنيًا إلى شخص مثالى فى كل الأوجه، موضحة: "إن الأكاديمية الوطنية تعمل على صقل الشخصية وتبرز أفضل ما فيها وتجمل الأشياء التى تستحق أن يحدث بها تطوير أو تنمية، واقترح تقديم برنامج تدريبى مصغر لجميع خريجى الجامعات".
يجدر الإشارة إلى أن جائزة "كوامى نكروما" هى جائزة فى الامتياز العلمى تُقدم للعلماء الأفارقة على ثلاث مستويات وطنية وإقليمية وقارية؛ بهدف تكريم الرجال والنساء الأفارقة الذين تميزوا علميًا من أجل التنمية الإفريقية، وترجع تسميتها إلى اسم أول رئيس لغانا بعد الاستقلال وأبرز دعاة الوحدة الإفريقية فى الستينات.
وجديرٌ بالذكر أن برنامج تدريب مرشحى التمثيل الثقافى يهدف إلى تأهيل المدربين للالتحاق بالبعثات الدبلوماسية المصرية بالدول الأجنبية، وتم تدريب تلك الدفعة فى يوليو 2020، بمعدل 75 ساعة تدريبية شملت عدة محاور هامة منها الهوية الوطنية المصرية ومفاهيم وأبعاد الثقافة والحضارة، والمهارات الشخصية كالتواصل الفعال والذكاء العاطفى والاجتماعى والعرض والتقديم، ومهارات القيادة وإدارة فرق العمل والتفاوض وإدارة الأزمات والمخاطر، وأيضًا إدارة العلاقات العامة الدولية وفن التعامل مع وسائل الإعلام، والبيانات الضخمة، واستراتيجية مصر 2030، ومراسم استقبال الوفود والتعامل مع المسئولين وآداب وأخلاقيات العمل، وتنظيم الفاعليات واللقاءات الرسمية.
وأنشئت الأكاديمية الوطنية للتدريب بموجب قرار جمهورى أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أغسطس 2017، لتكون قبلة التطوير والتعلم فى مصر، ومنارة التنمية وقاطرة بناء الإنسان ونهضته بالعلم والمعرفة، على المستوى المحلى والإقليمى والدولى.
للمزيد من المعلومات برجاء التواصل على الإيميل التالى: Communication@nta.eg