الأنبا موسي أسقف الشباب
وقال الأنبا موسى: "الأحباء ببنى مزار سلامًا وعزاءً ومحبة، وصلنى خبر نياحة أخى الحبيب والملاك النورانى الأنبا أثناسيوس أسقف بنى مزار، و صديق العمر وحبيب الفقراء، أعرف سيدنا منذ كان شابًا فى بداية خدمته المملوءة محبة لكل الناس، المحبة التى شعر بها الجميع مسلمين ومسيحيين، فى مصر وبلاد المهجر".
وتابع: "منذ عرفت نيافته كان لا يكف عن خدمة الفقراء فى كل مكان، وقد احتمل نيافته آلام المرض لسنوات بصبر وشكر، فكان نموذجًا لنا على مدى السنين، لقد كان نيافته دائم العطاء للفقراء والمحتاجين، على مثال القديس الأنبا إبرام أسقف الفيوم، كما كان فى قمة النشاط فى رعاية كل مدينة وقرية، حتى بعد أن أقعده المرض، ولن أنسى حين ذهبت إليه فى بنى مزار لزيارته فى مرضه الأخير، كيف أننى انتظرت بالمكتب إلى حين مرافقة أبونا صرابامون للصعود إليه فى مسكنه".
واستطرد قائلا: "فوجئت به على الكرسى المتحرك يحمله أولاده ينزل من سكنه ليلتقى بى، جريت نحوه وقبلته، وتحدثنا عن ذكريات كثيرة معه فى الخدمة، وعن رعايته لأولاده، حتى من خدمهم لفترة بسيطة فى أستراليا".
واختتم قائلاً: "وداعًا أيها الملاك النورانى، وداعًا أنبا إبرام الجديد، محب الفقراء، اذكرنا أمام الله ليرحمنا كعظيم رحمته، وآسف أنى خارج القاهرة حاليًا، وقد طلب منى الأطباء الاعتكاف لفترة، نطلب صلوات نيافته والرب يسندنا بشفاعة أم النور".