البث المباشر الراديو 9090
انتهاء القداس الإلهى لإعداد الميرون المقدس
انتهى، منذ قليل، القداس الإلهى الذى صلاه قداسة البابا تواضروس الثانى، والآباء المشاركون من أعضاء المجمع المقدس، عقب إتمام طقس إعداد زيتَى الميرون والغاليلاون تمهيدًا لتقديسهما صباح الغد.

وتعد هذه هى المرة الأربعين لإعداد وتقديس الميرون فى تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والثالثة فى حبرية قداسة البابا تواضروس الثانى.

وأوضح قداسة البابا تواضروس الثانى، خلال الشرح الذى قدم به لإعداد الميرون المقدس، اليوم، فى كاتدرائية دير القديس الأنبا بيشوى بوادى النطرون، أن الميرون يمكن أن يصنع فى أى مكان أو زمان وليست هنالك محددات ثابتة لهذين العنصرين.

وركز قداسته أيضًا على مزايا الآلية المتبعة حاليًا فى إعداد زيت المسحة المقدسة أنها لا تستخدم الماء أو النار فى الإعداد وتضمن نقاء الزيوت العطرية المستخدمة وعدم وجود رواسب جافة أو مواد مهدرة، كما أنها توفر الوقت.

وقال قداسة البابا فى جانب من كلمته: مواد الميرون السبعة والعشرون وهى مواد عطرية مأخوذة من الكتاب المقدس فى سفر الخروج أصحاح 30 وفى سفر نشيد الأناشيد، وهى مواد عطرية وتوجد فى النباتات فى أجزاء كثيرة (الجذور – الساق – الفروع – اللحاء الخارجى) وكان قديمًا تُستَخلص هذه الزيوت بطريقة بدائية باستخدام الماء والنار، ثم تطور عمل الميرون فى الصناعة ولكن الصلوات بقيت كما هى.

والميرون يمكن أن يصنع فى أى مكان وأى زمان وربما يعطينا الله فى المستقبل أن يصنع خارج مصر أيضًا، الميرون يمكن أن يُعَد فى أى زمان ولكن جرى العرف على إعداده فى فترة أسبوع الآلام، ومعروف أن أسبوع الآلام مشحون بالصلوات، وفى حبرية البابا شنوده صنع تغييرًا بأن قدم صُنع الميرون مدة أسبوع ليكون فى الأسبوع السادس من الصوم، وجرى العمل به خلال المرات التى قام البابا شنوده بصنعه فيها.

وقدم البابا تواضروس الثانى، فى كلمته التى ألقاها قبل بدء طقس إعداد الميرون المقدس للمرة الأربعين فى تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، شرح مفصل لآلية وخطوات إعداد وتقديس زيت الميرون، وجاءت بداية الكلمة كالتالى:

نشكر الله أنه أعطانا أن نأتى إلى هذه الساعة المقدسة ونشترك جميعًا فى إعداد الميرون المقدس للمرة رقم 40 فى تاريخ كنيستنا القبطية الأرثوذكسية.

الميرون أو المَسحة المقدسة هو السر الثانى من أسرار الكنيسة السبعة، وهو السر الذى يلحق بسر المعمودية وهو أيضًا السر الذى حل محل وضع أيادى الرسل فى الكنيسة الأولى، وهذا السر بدأ عندما أُحضِرَت الحنوط التى كانت على جسد السيد المسيح وجاءت مع القديس مارمرقس الرسول على سبيل البركة وحُفِظَت فى الكنيسة إلى أن جاء البابا أثناسيوس الرسولى البابا رقم 20 فى القرن الرابع الميلادى ووضع عليها زيت الزيتون وصنع الميرون للمرة الأولى.

واختتم قداسة البابا كلمته بالشكر لله وللمشاركين من الآباء، قائلا: نشكر الله لأنه يعطينا هذه النعم الكثيرة ويتمجد فى كنيستنا، والميرون يرمز للروح القدس ليستمر عمل الله فى كنيستنا بكل قوة وبكل عمل صالح، وعمل الميرون أيضًا يعنى نمو الكنيسة بمشاركة الآباء الأحباء وحضورهم، ونشكر الله أننا نتمم هذا العمل والله والكنيسة يفرحان بنا ونتمم عملًا له قيمته وقدسيته فى الكنيسة.

وتابع: فى الماضى كان يستغرق العمل أكثر من أسبوع لأنه كان يتم طحن المواد وكانت عملية صعبة وتستغرق وقتًا طويلًا، ولكن بهذا الأسلوب يتم الميرون ويحقق كل الأغراض التى نحتاجها فى نقاوته وسلامته واستخدامه وتوفير الوقت فى الإعداد، اليوم سوف يكون إعداد الميرون والغاليلاون، وغدًا سوف يكون تقديس الميرون والغاليلاون، ثم يحضرون 50 قداسًا لتقديسهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز