البث المباشر الراديو 9090
محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة
تعقد كلية الإعلام بجامعة القاهرة، بمشاركة أكثر من 50 خبيرا إعلاميا، مؤتمرها العلمى الدولى السادس والعشرين يومى 24 و25 مارس الجارى، تحت عنوان "الإعلام الرقمى والإعلام التقليدى: مسارات للتكامل والمنافسة".

ويناقش المؤتمر عددا من القضايا المركزية والموضوعات المحورية فى مستقبل صناعة الإعلام، من خلال العديد من الأبحاث والدراسات العلمية والحلقات النقاشية التى تبحث فى تقنيات الإعلام الرقمى والتأثيرات المتبادلة بينها وبين وسائط الإعلام التقليدى على شكل ومحتوى الرسالة الإعلامية، تمهيدا للوصول إلى توصيات أكاديمية ومهنية تثرى الساحة الإعلامية.

من جانبها، أكدت الدكتورة هويدا مصطفى، عميد كلية الإعلام ورئيس المؤتمر، أن هذه الدورة من المؤتمر تستهدف تقديم بحوث ورؤى علمية وعملية حول مسارات التكامل والتنافس بين وسائل الإعلام بشكلها التقليدى، والمنصات الرقمية، فى ظل بيئة إعلامية جديدة فرضها التطور التكنولوجى، وألقت بظلالها على أنماط إنتاج المحتوى الإعلامي، وتسويقه، والتعرض له، لافتة إلى أن بعض جلسات المؤتمر وحلقاته النقاشية تعقد عن بعد تماشيا مع الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا.

وأوضحت أن المؤتمر هذا العام يعقد تحت رعاية "شركة السينما الاستقصائية" كراع رئيسى لكل جلسات المؤتمر، لافتة إلى أن المؤتمر يحظى أيضا برعاية "المنظمة العربية للتنمية الإدارية" التابعة لجامعة الدول العربية، وشراكة مؤسسة "صحافة الذكاء الاصطناعى للبحث والاستشراف" وهى المؤسسة الرائدة فى دراسات الإعلام وتقنيات الذكاء الاصطناعى، ومقرها دولة الإمارات، الأمر الذى يعكس دور جامعة القاهرة فى مواكبة كل التغيرات العالمية، خصوصا فى مجال الذكاء الاصطناعى.

ولفتت عميد كلية الإعلام إلى ما تحظى به هذه الدورة من اهتمام لافت من قبل عدد كبير من المؤسسات المهنية، الأمر الذى تجسد فى توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة والرعاية الإعلامية بين الكلية الرائدة فى الدراسات الإعلامية فى العالم العربى، وبين عدد من أبرز هذه المؤسسات، وعلى رأسها مؤسسات: "الأهرام، أخبار اليوم، دار التحرير (الجمهورية)، دار الهلال، المصرى اليوم، الوطن، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ممثلة فى شبكتى DMC، والحياة".

مؤتمر إعلام القاهرة



وأضافت أن اتفاقيات الشراكة الإعلامية تتضمن قيام الشريك الإعلامى بالتغطية الإعلامية قبل وأثناء تنظيم فعاليات المؤتمر، بما يتضمن عقد لقاءات ومقابلات ومداخلات ذات صلة بموضوع المؤتمر ومحاوره، والإشارة للمؤتمر أو فعالياته أو مبادراته على المنصات الرقمية التابعة له.

فى حين، قالت الدكتورة وسام نصر، وكيلة الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أمين عام المؤتمر، أن التطورات الرقمية المتلاحقة قد ألقت بظلالها على محاور المؤتمر، وعلى رأسها: "تأثيرات الثورة الرقمية على شكل ومضمون الرسالة الإعلامية، والتأثيرات المتبادلة للإعلام الرقمي والتقليدى، والقائم بالاتصال بين الإعلام الرقمى والتقليى، والأطر التنظيمية للإعلام الرقمى والتقليدى، وإشكالية العلاقة بين الإعلام الرقمى والتقليدى، وأخيرًا الإعلام الرقمى وعلاقته بالأمن المعلوماتى".

وأوضحت أن جلسات المؤتمر هذا العام تشهد زخما لافتا فى عدد البحوث المقدمة والتى تصل إلى ما يقرب من 70 بحثا فرديا وجماعيا، فضلا عن مشاركة ما يزيد على 50 خبيرا إعلاميا ضمن 6 حلقات نقاشية تبحث فى عدد من أبرز الظواهر المهنية على الساحة الإعلامية.

وتابعت أمين عام المؤتمر أن تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعى تحظى باهتمام لافت من جانب بحوث ودراسات المؤتمر التى تسعى للبحث فى تأثير هذه التطبيقات ليس فقط على شكل ومضمون الرسالة الاعلامية، أو على المستقبل الوظيفى للقائم بالاتصال، ولكن أيضا البحث فى تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى تطوير الدراما التليفزيونية المصرية، وفى مستقبل الصحافة المصرية، بالإضافة إلى دراسة توظيف هذه التقنيات كآلية للتحرى والتدقيق وكشف الأخبار الزائفة والشائعات، وتوظيف تقنیات استخدام الهواتف الذكیة فى صناعة المحتوى الإعلامى العربى.

يستضيف المؤتمر على هامش جلساته، عددا من الحلقات النقاشية والموائد المستديرة التى تبحث فى عدد من القضايا الإعلامية الملحة عبر استطلاع رؤى عدد لافت من خبراء وأساتذة الإعلام المصريين والأجانب.

وفى هذا السياق، أوضحت الدكتورة ليلى عبد المجيد، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام، ورئيس اللجنة الإعلامية، بأن المؤتمر يستضيف نخبة كبيرة من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية المصرية، يشاركهم عدد من أساتذة كلية الإعلام لمناقشة الممارسات الأخلاقية للإعلام الرقمى، فى محاولة لوضع ميثاق شرف لوسائل الإعلام الرقمية، ضمن مائدة مستديرة بعنوان "نحو ميثاق شرف للإعلام الرقمى".

وتفعيلا للشراكة بين المؤتمر ومؤسسة "صحافة الذكاء الاصطناعى للبحث والاستشراف بدولة الإمارات"، يرأس الدكتور محمود علم الدين، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام، جلسة علمية بعنوان "أدوات الذكاء الاصطناعى وصناعة المحتوى الإعلامى"، فيما يدير الجلسة الدكتور محمد عبد الظاهر، شريك المؤسسة، ورائد صحافة الذكاء الاصطناعى، بحضور كوكبة من الخبراء الدوليين فى تقنيات الذكاء الاصطناعى والإعلام.

يرأس الدكتور سامى طايع، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، ورئيس المنظمة الدولية للتربية الإعلامية ومقرها برشلونة بإسبانيا، جلسة "التربية الإعلامية فى ضوء الإعلام الرقمى"، ويشارك فيها نخبة من الخبراء والأساتذة الأجانب والعرب، وذلك فى سبيل تثقيف الأفراد بشكل عام وصغار السن بشكل خاص ثقافة إعلامية من أجل مواجهة الأخبار الكاذبة والشائعات، وإكسابهم مهارات الفكر النقدى والتحليلى.

فيما تسعى حلقة نقاشية بعنوان "تحديات العلاقة بين الإعلام الرقمى والتقليدى" إلى مناقشة تحديات العلاقة بين الإعلام الرقمى والتقليدى، فى محاولة لتحليلها وفك جوانب الاشتباك التى تتضمنها، وترأس هذه الجلسة الدكتورة حنان جنيد، وكيلة الكلية لشؤون البيئة وخدمة المجتمع.

بينما تستقرأ حلقة بعنوان "تجارب دولية فى الإعلام الرقمى والتقليدى"، خريطة الإعلام الرقمى عالميا، وتقييم ممارساتها واستلهام تجاربها الناجحة، ترأس هذه الحلقة الدكتور منى الحديدى، الأستاذ بقسم الإذاعة والتليفزيون، وعضو المجلس الأعلى للإعلام.

ويرأس الدكتور عادل عبد الغفار، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ورئيس الأكاديمية الدولية لعلوم الإعلام، والمتحدث الرسمى باسم وزارة التعليم العالى جلسة "الإعلام الرقمى والأمن المعلوماتى"، والتى تتناول كيفية التمتع بالأمن المعلوماتى وحماية البيانات ومكافحة المعلومات المضللة فى ظل التطورات المتسارعة للإعلام الرقمى.

جدير بالذكر أن منصات التواصل الاجتماعى تبسط حضورها اللافت على جلسات المؤتمر وحلقاته النقاشية، حيث تسعى عدة أوراق بحثية إلى الكشف عن مدى تعرض مستخدمى منصات التواصل الاجتماعى للمعلومات والأخبار الكاذبة والمضللة حول بعض القضايا، وعلى رأسها فيروس كورونا فى ظل أزمة وباء المعلومات، وتوظيف فيسبوك فى الرقابة الشعبية لحماية المستهلك، فضلا عن دراسة مدى كفاءة توظيف القنوات التلفزيونية المصرية لإمكانات مواقع التواصل الاجتماعى، وعما إذا كان مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى يدركون أهمية الأمن السيبرانى ودوره فى الأمن المعلوماتى.

كما لم يغفل المؤتمر التطورات التى أصابت دور القائم بالاتصال فى ظل المنافسة بين الإعلام الجديد والقديم، ودراسة الوظائف والمعايير الحاكمة لأداء محررى شبكات التواصل الاجتماعى بالمواقع الإلكترونية.

وتتناول بحوث المؤتمر التركيز على التأثيرات النفسية والاجتماعية لتطبيقات وأدوات العصر الرقمى، خصوصا تطبيقات الهواتف الذكية (TIK TOK نموذجا)، فضلا عن دراسة أثر الألعاب الإلكترونية الاستراتيجية فى إدراك الأطفال لبعض المفاهيم ومن بينها مفهوم الحروب وأدواتها.

وتشهد هذه الدورة تطورا لافتا بشأن تلقى المشروعات البحثية الجماعية التى تناقش قضايا كبيرة ومتشعبة، حيث تترأس الدكتورة هبة السمرى، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، فريقا بحثيا من عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالكلية، لدراسة قضية: "التماس المعلومات لاستراتيجيات التسويق الشبكى وأثرها فى تحقيق أبعاد رؤية مصر للتنمية المستدامة"، كما يتقدم معهد البحوث والدراسات العربية، بمشروع بحثى جماعى حول قضية "ضوابط حماية حقوق المستهلك فى ظل التسويق الإلكترونى"، ويسعى فريق بحثى من كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية البحرية بالاسكندرية لدراسة "تأثير التعلم الإلكترونى على مستوى التحصيل الأكاديمى للطلاب".

يقام المؤتمر تحت رعاية الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، وعمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، والدكتور ناصر القحطانى، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، وبرئاسة الدكتورة هويدا مصطفى، عميدة كلية الإعلام، والدكتورة وسام نصر، وكيلة كلية الإعلام لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أمين عام المؤتمر، وبمشاركة عدد لافت من الباحثين وأساتذة وخبراء الإعلام المصريين والعرب والأجانب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً