البث المباشر الراديو 9090
البابا تواضروس
ألقى البابا تواضروس، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، كلمة فى فعاليات إطلاق الكنيسة القبطية لثلاث وثائق لدعم وحماية المرأة والأسرة.

وحاءت كلمة البابا تواضروس كما يلى:

أرحب بحضرتكم جميعًا فى رحاب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وأرحب برؤساء المجالس القومية الحاضرين معنا وممثلينها والسفراء وممثلى هيئة الأمم المتحدة وكل الحضور الكريم، فى هذا اليوم السعيد التى تحتفل فيه الكنيسة بإعداد هذه المبادرات الثلاثة، أود أولًا أن أشكر كل من تعاون وكل الكلمات الطيبة السابقة التى عبرت عن رغبة مشتركة لدينا جميعًا فى مصر وعلى مستوى العالم، وأنها بالحقيقة صفحة من صفحات حقوق الإنسان، المرأة لها مكانة كبيرة جدًا فى حياتنا، بعض الأدباء يقولون عن المرأة أنها كائن وسط بين البشر والملائكة باعتبار أن الله عندما خلق آدم ثم كانت الخطوة الأعلى هى خلقة المرأة من جنب آدم، وصارت للمرأة مكانة كبيرة وتمثلها القديسة مريم العذراء فى الإيمان المسيحى.

وتابع: إننا ننظر إلى القديسة مريم العذراء ونقول عليها لقب من أهم الألقاب أنها "فخر جنسنا" أن من يمثل الجنس البشرى أمام الله كانت هذه القديسة مريم العذراء ولها مكانة كبيرة، إننا فى الكنيسة نعيش هذه المبادرات ليس اليوم فقط بل من قبل اليوم ونحاول أن نأكدها وندعمها وننشرها على الدوام:

أولًا: العنف ضد المرأة هو أمر مرفوض تمامًا وبكل صورة من الصور، والمرأة كائن لطيف ويقول الكتاب المقدس عن المرأة إنها "الإناء الأضعف" وكلمة الأضعف بمعنى الإناء الرقيق تحتاج إلى عناية خاصة. فالعنف ضد المرأة كبيرة أم صغيرة وبأى صورة من الصور غير مقبول، ونوصى بعدم استخدام الضرب مع الأطفال وبالأخص البنات لأن ذلك العنف تأثيره خطير جدًا فى حياة الأطفال فالعنف مرفوض.

ثانيًا: ختان الإناث هى ممارسة لا نعرف أصلها ودخلت فى مجتمعنا مثل الجرثومة وانتشرت فى بعض الأماكن، وجهود الدولة بكل مؤسساتها ومع مساعدات الهيئات التى تهتم بهذا المجال بلا شك سوف تتوقف هذه الممارسة، ونوقش هذا الأمر فى مجلس النواب المصرى وأصبح أمرًا واضحًا جدًا أنه جريمة ويعاقب عليها من قام بها ومن اشترك فيها ومن ساعد عليها ومن نشرها. وكما تقول المبادرة أن ختان الأنثى غير موجود فى كل أدبيات الكنيسة القبطية وفى تاريخها وهذا أمر مرفوض تمامًا.

ثالثًا: (Family planning)  تنظيم الأسرة هو تنظيم للمجتمع كله، ومجتمعنا المصرى يقوم بمشروعات للتنمية ودور الحكومة هو الاهتمام بالتنمية، ولكن جهود التنمية تأكلها الزيادات السكانية وهذا يضعف الدولة ولا يقويها، وكما هو مكتوب فى مبادرة تنظيم الأسرة المعروضة على حضرتكم فى هذا اليوم "أن عاقل واحد أفضل من ألفٍ منافقين" والمنافق الذى يعيش الحياة ليس كما يريد الله ويعيش بطريقة غير مضبوطة، لذلك نحن نشجع على تنظيم الأسرة لكى ما نحارب الكم بالكيف، الكم دائمًا ضعيف ولكن الكيف دائمًا قوى، الكيف القوى هو الذى يبنى المجتمع.

واختتم البابا قائلا: "أشكركم جميعًا على مشاركتكم الطيبة والقوية كل السادة السفراء الحاضرين معنا واهتمامهم بهذا الأمر وهذا يعبر عن اهتمام  بلادهم وكل ممثلى الهيئات الدولية والهيئات القومية مثل المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للسكان والمجلس القومى للطفولة والأمومة والمجلس القومى للإعاقة كلها تعمل فى مجال الأسرة، نحن نريد أن تكون كل أسرة قوية ليس فيها عنف ولا يوجد بها هذه الممارسة الضارة، نريد أن تكون الأسرة قوية بكل عناصرها الأب والأم والابن والابنة كلهم أقوياء، الأسرة تعيش فى سعادة عندما تعيش الحب وكلمة Family (Fat/her and mot/her i love you"  وهؤلاء الستة أحرف هم من يظهرون كيان الأسرة. وهذه المبادارات هى وسيلة قوية جدًا لطرد الإرهاب والعنف الموجود فى العالم، عندما نبنى الأسرة على هذا الحب بلا شك هتكون أسرة قوية وبالتالى مجتمع قوى".

وتابع: "وأكرر شكرى ومحبتى لكل جهودكم ولحضوركم مشاركتكم معنا فى هذا اليوم المفرح بإعلان هذه المبادرات، وكما تكلم الأنبا يوليوس إن هذه المبادرات ورائها جهود كبيرة جدًا ومشاركات واسعة جدًا لتصل إلى أرض الواقع، أطلب لكم دائمًا السعادة والصحة والسلامة، خصوصا ونحن فى زمن الكورونا، وأتمنى أن هذه المبادرات التى تقوم بها كل جهات الدولة وتشترك الكنيسة مع هذه الجهود من أجل أن يكون مجتمعنا أجمل وأفضل ومجتمع ممتلئ بالمحبة، أشكركم كثيرًا".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز