وزيرة التضامن فى الأعلى للإعلام
وقال الكاتب الصحفى كرم جبر، فى بيان صحفى، إن مصر تشهد نهضة كبرى فى المشروعات الاقتصادية ولكنها تمتد أيضا للاستثمار فى البشر وبناء الشخصية المصرية، مشيرا إلى أهمية المشروع القومى حياة كريمة والذى يوفر حياة آدمية تشمل سكن كريم ودخل كريم، وذلك فى إطار استراتيجية الدولة والتى يشرف عليها ويتابعها يوميا السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية.
وأضاف أن وزيرة التضامن هى المسؤولة عن إعانة الأسر الفقيرة، المرأة المعيلة، ومحدودى الدخل، والأكثر احتياجا، مؤكدا أن هذا الجانب مهم جدا فى حياة المصريين، وذلك لأن الحياة فى مصر تسير فى اتجاهين مساعدة جميع فئات المجتمع، وتقديم أقصى درجات الرعاية الكاملة لمحدودى الدخل.
وأوضح أن الدكتورة نيفين القباج، لديها مشروعات كبيرة، وغير مسبوقة فى تاريخ مصر، وأثبتت أن الوطن مسئولا عن جميع أبنائه، ويقدم رعاية خاصة للمحتاجين أكثر من غيرهم، مضيفًا أن هناك العديد من الملفات التى تعمل عليها الوزارة وأبرزها العشوائيات التى كنا نطلق عليها قديمًا لقب «حفرة من جهنم».
وأشار إلى أن الدولة وضعت نصب أعينها تقديم الدعم لكافة الفئات، وأن هناك نهضة إنشائية وحضارية كبيرة فى مصر، ولكن الأهم من ذلك هو الاستثمار فى البشر وتأهيلهم.
واختتم حديثه بالترحيب بالدكتور نفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى بتواجدها فى مقر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، كما هنأ الشعب المصرى وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، بهذه الأيام المباركة التى تشهد مجموعة من أعياد المسلمين والأخوة الأقباط وشم النسيم.
وتوجهت القباج بتوجيه الشكر إلى رئيس المجلس على دعوتها للمشاركة فى هذا الحوار المفتوح، مرحبة بالحضور كافة، وقد أكدت الوزيرة على الدور الهام الذى يمكن أن يلعبه الإعلام كفاعل أساسى فى تعزيز الوعى المجتمعى وتعبئة الرأى العام نحو قضايا تنموية مهمة.
وبدأت الوزيرة باستعراض جهود الوزارة فى برامج الحماية الاجتماعية وعلى رأسها برامج حياة كريمة وتكافل وكرامة و2 كفاية وفرصة، مؤكدة أن خلال الفترة من 2015 إلى 2018 كان الاهتمام الأول للدولة هو حماية المواطنين من الصدمات الاقتصادية والاجتماعية التى كانت تمر بها البلاد وتمثلت الجهود فى مد شبكات الأمان الاجتماعى، واستحداث مناطق جديدة لنقل سكان العشوائيات والمناطق غير الآمنة، وتحسين شبكة الطرق والمرافق والخدمات الأساسية، وتحسين الرعاية الصحية وبدء الإصلاح منظومة التعليم.
وقد توجهت جميع مؤسسات الدولة فى الوقت الحالى فى التركيز على الاستثمار فى البشر وتحسين جودة المواطنين بدءً من الطفولة المبكرة والنشء والشباب وحتى مرحلة التقاعد والخروج إلى المعاش، مضيفة أن الوزارة تفكر حاليا بمنظور تكاملى لتوفير الحماية الاجتماعية والرعاية والتمكين لجميع أفراد الأسرة.
وأكدت القباج أن قاعدة البيانات التى تمتلكها الوزارة حالياً والتى تشمل 9.2 مليون أسرة بإجمالى 33.1 مليون مواطن تساهم فى وضوع رؤية شاملة حول المجتمعات المحلية وحول أوضاع الأسر فيها.
وقد أفادت القباج أن تعزيز الوعى المجتمعى هو أولوية أولى فى بناء المواطن المصرى بل فى بناء الوطن، وأن العمل على تنمية الأسرة هو أشمل وأعم من العمل فقط على تنظيمها، حيث أن ما تطمح إليه الدولة هو تحسين مؤشرات تنمية الأسرة وجودة الحياة وليس فقط خفض الزيادة السكانية.
الطفولة المبكرة والاستثمار فى البشر.
وبالنسبة لملف الطفولة المبكرة، فأكدت الوزيرة أن هذه المرحلة هامة للغاية فى تكوين الطفل وتكوين اتجاهاته ووجدانه وأفكاره وسلوكه، مضيفة أن عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم منذ الميلاد وحتى سن 4 سنوات يبلغ 12 مليون، فى حين أن عدد الأطفال المسجلين فى الحضانات هو مليون طفل فقط، كما أن هناك فجوة فجوة فى التغطية بخدمات الطفولة المبكرة بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية وبالتالى فجوة فى الالتحاق بالحضانات.
وأضافت أن هناك عدة مزايا من التحاق الأطفال بالحضانات أهمها تلقى الرعاية الصحية بما يشمل التطعيمات وتحسين مؤشرات التغذية، والاكتشاف المبكر للإعاقة أو لصعوبات التعلم، وتمهيد الأطفال للالتحاق بحضانات رياض الأطفال وبالمدرسة، والرعاية الصحية والإنجابية للأمهات الصغيرات وتعزيز آليات تنظيم الأسرة، وتمكين المرأة والأسرة عن طريق زيادة فرص تشغيل الأمهات، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل للشباب والشابات كمقدمى خدمات وأصحاب مشروعات خدمية تنموية.
وتابعت الوزيرة أن وزارة التضامن الاجتماعى تعمل على اتاحة شاملة لخدمات الرعاية والتنشئة السليمة للأطفال من خلال تطوير الحضانات القائمة والتوسع فى إنشاء حضانات جديدة لتقليص الفجوة الحالية وإنشاء حضانات اضافية فى قرى حياة كريمة وجارى التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى ووزارة الشباب والرياضة لتخصيص مواقع لحضانات الطفولة المبكرة فى المدارس وفى مراكز الشباب. كما أشارت أن الوزارة انتهت من تطوير 3219 فصل بإجمالى 867 حضانة فى 25 محافظة وتم إلحاق حوالى 30 ألف طفل بالحضانات المُطورة، هذا بالإضافة إلى تدريب 1,083 ميسرة على حقيبة الأنشطة التربوية.
كذلك عملت الوزارة على تنفيذ توجيهات الرئيس فى البدء فى تنظيم عمل 25 ألف حضانة مرخصة وغير مرخصة، والعمل على تسهيل توفيق أوضاعها، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تشمل جميع الحضانات والبدء فى ميكنتها ومساعدتها على المواءمة مع معايير الجودة التى قامت الوزارة باعتمادها مؤخراً من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم، وجارى تطوير منهج للطفولة المبكرة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالى يتوائم مع المنهج الذى تم تطويره للمرحلة العمرية 4-6 والتعليم الأساسى.
وأكدت القباج أن مشكلة الزيادة السكانية تمثل التحدى الأكبر الذى يواجه الدولة، فمعدلات الزيادة السكانية تعوق مسار التنمية وتؤدى إلى انخفاض جودة الحياة، وإذا استمر معدل الإنجاب الكلى يبلغ حالياً 2,9، وسوف يصل عدد السكان إلى 130 مليون نسمة فى عام 2032 وسنصل إلى 190 مليون نسمة فى عام 2052 مما سيؤثر سلباً على معدلات التنمية الاقتصادية، وعلى مستوى المعيشة، وعلى تحقيق التنمية المستدامة.
وأضافت أن الزيادة السكانية فى مصر لها طبيعة خاصة تختلف عن الدول الأخرى التى لديها تعداد سكانى كبير، فهناك ثلاثة أبعاد رئيسية: فالبُعد الأول يمثل فى ارتفاع مُعدّل النمو السكاني: حيث بلغ مُعدّل النمو السكانى 2,3% فى عام 2019، ورغم تحقيق مصر لمعدل نمو اقتصادى جيد بلغ 5,4% بعد فترة ركود طويلة ، إلا أن مردود الجهود المبذولة لا يتماشى مع معدل النمو السكاني، والبُعد الثانى هو الخصائص السكانية حيث بلغ معدل البطالة 7,9%، ووصلت معدلات الأمية إلى 25,8%، وهو مؤشر يعكس تداعيات المشكلة السكانية، كذلك فالبُعد الثالث يأتى بسبب سوء التوزيع الجغرافى للسكان حيث أن 95% من سكان مصر يعيشون على 7% فقط من مساحة الدولة، وهو بُعد آخر يُشكّل عبئاً كبيراً.
وأوضحت الوزيرة أن الصحة الانجابية تعتبر من الركائز الأساسية لصحة الفرد ورفاهيته وعنصرا هاماً من عناصر التنمية الاجتماعية، ويشكل حصول أفراد المجتمع على فرص متساوية من خدمات الصحة الإنجابية هدفا من أهداف التنمية المستدامة، وأضافت أن الوزارة لا تدخر جهداً فى التنسيق مع وزارة الصحة والسكان ومع الجمعيات الأهلية المتخصصة للارتقاء بالصحة العامة والانجابية لجميع أفراد الأسر الفقيرة وبصفة خاصة المرأة والطفل بما يضمن كفاءة الاستجابة لاحتياجات المواطنين بدون تمييز.
كما استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعى برنامج الحد من الزيادة السكانية "2 كفاية" الذى يهدف إلى الحد من الزيادة السكانية وتعزيز مفهوم الأسرة الصغيرة وتصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة والتى تدفع الأسر إلى كثرة الإنجاب مع تأمين حقها فى الحصول على المعلومات وفى الحصول على وسائل تنظيم الأسرة التى تمكنها من الوصول إلى العدد المرغوب من الأطفال.
وأضافت أن المشروع كان يستهدف 1,1 مليون سيدة مستفيدة من برنامج تكافل فى عشر محافظات التى تمثل الأعلى إنجاباً والأكثر فقراً، إلا أن المشروع سيتم دمجه فى البرنامج القومى لتنمية الأسرة ومخطط استهداف 5 مليون أسرة فى سن الإنجاب.
كما سيتم زيادة عدد الجمعيات الشريكة من 108 إلى 400 جمعية أهلية و1.200 جمعية تنمية مجتمع فى جميع محافظات مصر.
هذا بالإضافة إلى توظيف طاقات 20,000 رائدة ريفية ومكلفة خدمة عامة ومُكلّفة ليقمن بتقديم خدمات التوعية والإرشاد الأسرى والإحالة لأماكن تقديم الخدمات الصحة سواء بالوحدات الصحية أو بعيادات 2 كفاية فى الجمعيات الأهلية الشريكة. ومن الجدير بالذكر أن الوزارة تقوم بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان التى لا تألو جهداً فى توفير أدوات تنظيم الأسرة مجاناً وفى تدريب وإعداد فريق الأطباء والتمريض العاملين فى الجمعيات الأهلية الشريكة.
وقد أكدت الوزيرة أـن المشكلة لا تكمن فى زيادة عدد أفراد الأسرة وحسب، بل أيضاً فى مؤشرات تنميتها التى تشمل ضرورة إلحاق الأطفال بالتعليم بدءً من الطفولة المبكرة والتعليم الأساسى والجامعي، مشيرة إن أن التعليم الجامعى منخفض بين الأسر الفقيرة كما تفيد قاعدة بيانات تكافل وكرامة مما يؤثر سلباً على تكافؤ الفرص التعليمية بالريف المصرى وبالتالى على الاستثمار فى تنمية كوادر محلية تحافظ على مكتسبات التنمية هذا إلى جانب أهمية الرعاية الصحية.
وأكدت القباج أن الوزارة نجحت فى تضمين مستفيدى تكافل وكرامة والأسر الفقيرة بشكل عام فى منظومة التأمين الصحى الشامل، بالإضافة إلى الأطفال والكبار وذوى الإعاقة فاقدى الرعاية، وقد أكدت أن الوزارة ملتزمة بتطبيق مشروطية الرعاية الصحية والتغذية السليمة والالتحاق بالتعليم على مستفيدى برنامج تكافل، بل أنه سيتم قريباً تطبيق مشروطية عدم الزواج المبكر على مستفيدى تكافل، وذلك ضمن الإجراءات المتخذة للسيطرة على زيادة عدد أفراد الأسر الفقيرة أكثر من طفلين مما يؤثر على نماء الأسرة وعلى موارد الدولة بشكل عام.
أما عن تحسين خصائص المسكن والمرافق، فذلك هدف بدأ بوزارة التضامن الاجتماعى منذ إطلاق برنامج "سكن كريم" فى عام 2018 الذى استفاد منه أكثر من 70,000 أسرة بما يشمل تركيب الأسقف ورفع كفاءة المنازل وتوصيل وصلات مياه الشرب ووصلات الصرف الصحى حتى وصل التطوير إلى الهدم وإعادة البناء وتوصيل وصلات الغاز لبعض المنازل.
وعن الزواج المبكر، أفادت الوزيرة أن هذه الظاهرة ترتبط بمجموعة من العوامل المتشابكة منها الاجتماعى المرتبط بضرورة الحفاظ على الفتيات وتزويجها مبكراً، ومنها الاقتصادى المرتبط بفقر الأسر وخفض أعباء مصروفاتها لعدد أفراد أٌقل، ومنها ما خدمى فى بعد بعض الأسر عن المدارس أو عدم وجود مدارس ثانوي، ومنها ما هو هو ثقافى وفهم خاطىء لبعض النصوص الدينية، هذا مع عدم الوعى بأضرار ومخاطر الزواج المبكر للقاصرات، وأضافت أنه هناك العديد من الآثار السلبية للزواج المبكر أهمها أن الطفلة الحامل أكثر عرضة لمضاعفات صحية ونفسية وعدم القدرة على اختيار شريك حياتها وعلى تحمل تبعات الزواج مما يؤدى إلى حرمان تلك الفتيات من فرص النمو بشكل طبيعى بدنياً ونفسياً، كما تفقد الزوجة الطفلـــة حقوقهــا فى التوثيـق الرسمى للزواج والطلاق والميراث، ولا تستطيع إثبات نسب أولادها واستخـــــراج شهـــــادات ميلادهم، بالإضافة إلى حرمان تلك الفتيات من استكمال التعليم وتنمية القدرات والمهـــارات الأساسية والمساهمة فى سوق العمل.
وحول تدخلات وزارة التضامن الاجتماعى للقضاء على هذه الظاهرة، قالت إن الوزارة أطلقت برنامج وعى للتوعية الثقافية والمجتمعية ويضم منهج متكامل من الرسائل والقضايا المتعلقة ببرامج وزارة التضامن الاجتماعى المختلفة، ويهدف البرنامج الى تكوين قيم واتجاهات وسلوكيات إيجابية تؤدى الى تحسين جودة الحياة لكافة أفراد الأسرة وتساهم فى التخلص تدريجيا من المعتقدات الخاطئة والمفاهيم السلبية، وأضافت أن برنامج "وعى" يتناول 12 موضوع بما يشمل التمكين الاقتصادي، التعليم، الصحة الإنجابية، ختان الإناث، زواج الأطفال، النظافة الشخصية، تنظيم الأسرة وإدمان المخدرات والتدخل المبكر للإعاقة.
وأوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعى تعمل على تأهيل قيادات نسائية ومجتمعية داخل القرى وتدريب أكثر من 20,000 من الرائدات والمثقفات والمكلفات والمتطوعات وإكسابهن مهارات التواصل المجتمعى والإقناع، ومهارات أخرى تمكنهن من ممارسة دور فعال لتوعية السيدات والفتيات بمخاطر الزواج المبكر، مؤكدة أن الوزارة ستبدأ فى تنفيذ حملات ترويجية لتوعية الأسر المصرية بتنظيم الاسرة بما فى ذلك برنامج ٢ كفاية والصحة الانجابية والتوعية بأضرار وتداعيات الزواج المبكر.
وأفادت أيضاً أن الوزارة ستطبق شرط عدم الزواج المبكر على الأسر، وتدرس الوزارة حالياً بجدية وقف الدعم النقدى حال تزويج الأسر لفتياتها القاصرات، وأن هذا من أدنى قواعد حقوق الإنسان والحفاظ على صحة وكيان الفتاة المصرية.
وحول برنامج مودة، قالت الوزيرة إنه يهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة المصرية من خلال تدعيم الشباب المُقبل على الزواج بالمعارف والخبرات اللازمة لتكوين الأسرة وتطوير آليات الدعم والإرشاد الأسرى بما يُساهِم فى خفض معدلات الطلاق، وأشارت إلى أنه بلغ عدد المترددين على منصة مودة الرقمية للتعلُّم عن بُعد مُنذ إطلاقها وحتى تاريخه حوالى 4 مليون متردد من جميع محافظات الجمهورية منهم 75% منهم من الإناث، كما اعتمد المجلس الأعلى للجامعات اجتياز البرنامج التدريبى لمنصة "مودة" كمُتطلب تخرُّج اختيارى على مستوى كافة الجامعات الحكومية بدءاً من العام الدراسى الحالى 2020/ 2021 لتعميم الاستفادة من البرنامج وضمان اتاحته لكافة الطلبة.





وقام المشروع بتطوير المنصة فى منتصف شهر يونيو 2020 وتضمينها جلسات تتناول موضوعات مُلحة من واقع الاحتياجات التى تم رصدها أثناء التدريبات الميدانية، وبتركيز خاص على قضايا تنظيم الأسرة وأهمية الأسرة الصغيرة، وخطورة الزواج المُبكر، كما تم تحويل المحتوى الرقمى للمنصة إلى لغة الإشارة لتوفير المحتوى لذوى الهمم من الصُم والبُكم، وأوضحت أن المشروع قام بتدريب 25 ألف طالب و75 ألف طالبة من خلال (350) عضو هيئة تدريس تم تدريبهم على دليل مودّة فى 8 جامعات على مستوى ست محافظات.
كما قامت الوزارة بتنفيذ البرنامج بالتنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان وذلك فى إطار إطلاق تدريبات مودة بين الشباب المتعافى من مرض الإدمان وأُسرهم نظراً لتنامى حالات التفكُك الأسرى والانفصال بينهم.
وقد أكدت الوزيرة أن برنامج مودة حالياً يتم استكماله ببرنامج المشورة الأسرية والدعم المستمر للأسر الشابة، وذلك من خلال 247 مكتب للاستشارات الأسرية والتى تسعى الوزارة إلى زيادة عددهم، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات الدينية والجمعيات الأهلية، مع أهمية إيلاء أهمية خاصة للتمكين الاقتصادى للأسرة ولمناهضة السلوكيات الضارة بصحة الفرد والأسرة مثل التعاطى والإدمان.
وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادى للمرأة المصرية، قالت الوزيرة إنه يعد من أهم القضايا التى احتلت مكانة هامة على قائمة أولويات الحكومة وعلى الرغم من الجهود المبذولة لمساندة التمكين الاقتصادى للمرأة المصرية، إلا إنه مازال هناك العديد من التحديات التى تعوق قدرة المرأة المصرية على المشاركة الفعالة فى الحياة الاقتصادية وتؤدى إلى انخفاض مشاركة المرأة فى سوق العمل لاسيما إرتفاع نسبة البطالة بين الإناث، فلقد بلغ معدل مساهمة المرأة فى سوق العمل الى ما يقرب من 20% كما بلغ معدل البطالة للمرأة ما يقرب من 22% فى عام 2019 مقارنة بنسبة 4.8% للذكور، كما يعمل الكثير من النساء فى القطاع غير الرسمى فى مصر ولا يحصلن على مزايا تأمينية او اجازات مدفوعة الأجر.
وقالت الوزيرة إن الوزارة قدمت العديد من البرامج لدعم التمكين للمرأة ومن أهمها الدعم النقدى حيث كفل برنامج تكافل وكرامة للدعم النقدى المشروط من اليوم الأول لإطلاقه حقوق المرأة الأولى بالرعاية والمرأة المعيلة من خلال استهدافها باستخراج بطاقات الدعم النقدى وتلقى الدعم عن أسرتها تأكيداً لتعظيم الشعور الإيجابى لديها بحقوقها الاقتصادية وبحقها فى اتخاذ القرارات للأطفال والأسرة سواسية مع الرجل، وللقضاء على ظاهرة تأنيث الفقر، ووصلت نسبة حاملى بطاقات الدعم النقدى من السيدات 78% من إجمالى عدد مستفيدى الدعم النقدي، ومن بينهن 18% من السيدات المعيلات بتكلفة حوالى 3.4 مليار سنوياً.
وفيما يتعلق ببرنامج فرصة، قامت أيضاً الوزارة بإطلاق برنامج فرصة للتمكين الاقتصادى والذى يستهدف التمكين الاقتصادى لضمان تحول الأسر من الفقر إلى الإنتاج عبر عدد من التدخلات منها التدريب والتوظيف ونقل الأصول فى الوحدات الانتاجية وسلاسل القيمة بالتعاون مع الجهات شريكة التنفيذ ومنها وزارة الزراعة والقوى العاملة وجهاز تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومنظمة الفاو ومنظمة العمل الدولية ومنصات التوظيف المحلية، وكذلك المشروعات متناهية الصغر للنساء حيث تقدم الوزارة قروضاً ميسرة لعمل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر للنساء.
وقد بلغ الرأسمال الأساسى للقروض الميسرة حاليا ما يقرب من 1.4 مليار جنيه مصرى موجه إلى 240 ألف سيدة لعمل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر بالمقارنة ب 420 مليون جنيه موجه الى 82,000 سيدة فى عام 2018، مع الأخذ فى الاعتبار أن 70% من المشروعات تتركز فى المناطق الريفية كشكل من أشكال التمكين الاقتصادى لنساء الريف، ومن المنتظر زيادة رأس المال المتوفر لدى الوزارة والموجه للتمكين الاقتصادى إلى 4 مليارات جنيه مصرى مع تنفيذ برامج تنمية الأسرة وحماية العمالة غير المنتظمة وفرصة وغيرها من البرامج التى تستهدف التمكين الاقتصادى والاستثمار فى البشر.
وأشارت إلى أن وزارة التضامن الاجتماعى تعمل بالتعاون مع الشركة المصرية للاتصالات على إنشاء منصة للتسويق الالكترونى لفتح آلية جديدة لتسويق المنتجات الحرفية للأسر المنتجة، ولضمان فرص أفضل لعرض المنتجات طوال العام بدلاً من التقيد بمواعيد أو أماكن بعينها، وتذليلا للعقبات والتحديات التى تواجه منتجى الحرف اليدوية من السيدات، واللاتى تمثلن حوالى 80% من الأسر المنتجة، ومنها صعوبة السفر الى المحافظات الأخرى لتسويق منتجاتهم وصعوبة المشاركة بصفة دائمة فى المعارض، فإن التسويق عبر المنصات الإلكترونية يتيح فرص أكبر للسيدات فى الوصول إلى أسواق جديدة مما يؤدى إلى زيادة الدمج المالى للنساء.
وحول مراكز خدمة النساء العاملات، قالت إن الوزارة توفر خدمات للسيدات من خلال 39 مركز فى 22 محافظة تتلخص فى توفير وجبات نصف مطهية وخدمات تنظيف جاف وجليسات للمسنين والأطفال ويبلغ عدد المستفيدات 165 ألف من هذه الخدمات.
وأضافت أنه فى إطار الشمول المالى يُعد استخراج بطاقة صرف نقدى للنساء هو بداية لتجربة الشمول المالي، خاصة أن التقدم للحصول على الخدمات اشترط وجود بطاقة رقم قومى وجميع الأوراق الرسمية الخاصة للأسرة بأكملها، وبالفعل كان ذلك سبباً لاستخراج حوالى 600 ألف بطاقة رقم قومى للنساء والفتيات للأسر المستفيدة من برامج وزارة التضامن.
وأشارت إلى أنه انطلاقا من اهتمام وزارة التضامن الاجتماعى بتحقيق الشمول المالى للفئات الأكثر فقرا، كانت وزارة التضامن الاجتماعى أولى الوزارات المصرية فى إصدار كروت ميزة للدفع الالكترونى لمستفيدى برامجها من السيدات ذوات الإعاقة حاملى بطاقات الخدمات المتكاملة وجارى تحويل بطاقات تكافل وكرامة الى ميزة.
وتابعت: كما يتم فتح حسابات بريدية مصرفية للمستفيدين والمستفيدات من برامج وزارة التضامن الاجتماعى للاستفادة من الانتشار الجغرافى لمكاتب البريد التى يصل عددها إلى 4,000 مكتب على مستوى الجمهورية، ويساهم ذلك فى تعزيز الشمول المالى للمرأة وزيادة حجم التعاملات المالية وتسيرها داخل السوق الرسمى ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.