الرئيس السيسى خلال الاجتماع
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس هنأ المبعوث الأمريكى على تعيينه فى منصبه الجديد، متمنياً التوفيق له فى تلك المهمة وفى التعامل مع قضايا المنطقة، بما يعزز من الأمن والاستقرار والتنمية بها، خاصةً فى توقيت تواجه فيه منطقة القرن الأفريقى العديد من التحديات المعقدة التى تهدد بتقويض الاستقرار بها، ومن ثم أهمية انخراط الولايات المتحدة بشكل مكثف لاحتواء تلك التحديات.
وقد أكد السيسى حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائى مع الولايات المتحدة فى إطار علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين الصديقين والدور الحيوى لتلك الشراكة فى تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
من جانبه؛ أكد "فيلتمان" تثمين الولايات المتحدة للعلاقات الاستراتيجية مع مصر، وذلك فى ضوء الثقل السياسى والدور المحورى الذى تتمتع به مصر فى محيطها الإقليمى، بما يساهم فى تحقيق التوازن بالمنطقة، وحرص الولايات المتحدة على دفع أطر التعاون بين البلدين الصديقين ثنائياً وإقليمياً.
وأضاف المتحدث الرسمى أن اللقاء شهد التباحث حول عدد من الملفات الإقليمية فى منطقة القرن الافريقى، فى مقدمتها تطورات ملف سد النهضة، حيث أكد السيد فيلتمان أن الادارة الامريكية جادة فى حل تلك القضية الحساسة نظرًا لما تمثله من اهمية بالغة لمصر وللمنطقة والتى تتطلب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.
من جانبه؛ استعرض الرئيس السيسى تفصيلًا تطورات قضية سد النهضة، مؤكداً سيادته النهج المرن لمصر فى التعامل مع هذه القضية على مدار السنوات الماضية فى مختلف مسارات التفاوض، والذى طالما قام على أساس السعى للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً يحقق مصالح كل من مصر والسودان وإثيوبيا، ويراعى حقوق ومصالح مصر وأمنها المائى ويمنع إيقاع الضرر بها، إلا أن جميع الجهود التى بذلت خلال عملية التفاوض لم تتوصل الى الاتفاق المنشود نتيجة غياب الإرادة السياسية لدى الطرف الآخر.
كما أكد الرئيس أن مصر ما زالت تسعى للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف وملزم قانونًا لملء وتشغيل سد النهضة، بما فى ذلك من خلال مسار المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقى بقيادة مقدرة من الرئيس الكونغولى "فيليكس تشيسيكيدى"، مشدداً على أن تلك القضية هى قضية وجودية بالنسبة لمصر التى لن تقبل بالإضرار بمصالحها المائية أو المساس بمقدرات شعبها، ومن ثم أهمية تحمل المجتمع الدولى مسئولياته فى حلحلة تلك الأزمة وحيوية الدور الأمريكى للاضطلاع بدور مؤثر فى هذا الإطار.