مصر وتونس
وقالت الوزيرة التونسية، فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط بتونس ، "لدينا تعاملات كبيرة مع مصر باعتبارها بلدا صديقا وشقيقا لتونس فهناك العديد من المشاريع المشتركة فى مجالى التعليم العالى والبحث العلمى، فضلا عن الجالية التونسية بمصر والجالية المصرية بتونس".
وأضافت: "نولى أهمية كبرى للتعاون الدولى فى مجال البحث العلمى من منطلق الاقتناع بضرورة انفتاح الجامعات التونسية على المحيط الاقتصادى والجامعات الأجنبية لتبادل الخبرات والتجارب فى مجالات مختلفة".
وأردفت: "نعمل اليوم على تعزيز التعاون الدولى حتى لا يقتصر فقط على شركائنا التقليديين وهى الدول الأوروبية، لذلك فقد انتقلنا فى تونس لعقد شراكات جديدة فى مجالات مختلفة مع البلدان الإفريقية والدول الشقيقة والصديقة وأيضا على مستوى قارات أخرى، وقد لامسنا فى هذا الاتجاه تجاوبا كبيرا من كافة البلدان".
وتابعت: "لقد برهنت الجامعات التونسية أنها من طراز عال فى مجال البحث العلمى"، لافتة إلى أن تونس هى البلد العربى والإفريقى الوحيد الذى يحمل صفة شريك مع الاتحاد الأوروبى فى مجال البحث العلمى.
وأشارت الوزيرة، إلى أن تونس تعمل حاليا على برنامج جديد يمتد من عام 2021 إلى عام 2027 تحت شعار "أفق أوروبا"، لافتة إلى أن صفة الشريك التى حصلت عليها تونس مع الاتحاد الأوروبى لم تكن فى إطار المساعدة، بل حصلت عليها بكل جدارة واستحقاق باعتبار وجود نتائج إيجابية ومن طراز عال.
وأضاف: "كما نعمل حاليا بوزارة التعليم العالى التونسية على تثمين البحث العلمى وتأثيره على النسيج الاقتصادى التونسى باعتبار أن منظومتنا (فى البحث العلمى) أثبتت أنها متطورة وهو ما ينعكس من خلال العديد من الأبحاث والنشرات العلمية المصنفة من طراز عال جدا".
وعن التمويلات الدولية التى حصلت عليها تونس لدعم التعليم العالى والبحث العلمي، قالت الوزيرة "تنوعت تلك التمويلات بين الهبات والقروض وغيرها حصلت عليها تونس إثر المشاركة فى مشاربع تنافسية"، لافتة فى هذا الصدد إلى حصول تونس على تمويل باستحقاق قدره 21ر12 مليون يورو خلال العام الماضى من خلال مشروع "أفق 20/20".
كما حصلت تونس على تمويل من جانب البنك الدولى من أجل تحسين الجودة فى مجال التعليم العالى، فضلا عن حصول تونس أيضا على العديد من الجوائز فى العديد من المجالات والميادين خاصة فى مجال البحث العلمى.
وأشارت الوزيرة إلى احتلال 6 جامعات تونسية مؤخرا لمراتب متقدمة فى الترتيب العالمى سواء فى تصنيف "تايمز" أو "شانغين" العالميين يعكس أساسا نجاح مجال البحث العلمى التونسى باعتبار أن التصنيفات العالمية تولى أهمية كبرى لتقدم هذا المجال وانفتاح الجامعات على محيطها الاقتصادى والجامعات الأخرى.
وأعربت عن فخرها بهذه النتائج، مشيرة إلى المساعى الحثيثة فى هذا الصدد لمزيد من تحسين الموارد والعمل أكثر وفق منظومة التقييم حتى يكون مجال البحث العلمى التونسى أكثر تميزا عالميا.
وفيما يتعلق بخطط الوزارة المستقبلية لجعل التعليم العالى فى تونس أكثر تلبية لاحتياجات سوق العمل، قالت الوزيرة: "لقد قمنا بوزارة التعليم العالى والبحث العلمى التونسيىة بعدة إجراءات، ووجدنا مثلا أن أكثر الاختصاصات المطلوبة فى سوق العمل هى الشعبة الإعلامية ما دفعنا إلى إقرار الزيادة فى طاقة الاستيعاب فى هذا التخصص بنسبة 5 % بداية من العام الجامعى المقبل.
كما قمنا بتأهيل الشعب التى توفر فرص عمل أكثر، إضافة إلى عملنا خلال هذا العام على البناء المشترك مع عدة مؤسسات اقتصادية فى العديد من المجالات وقد كانت التجربة ناجحة جدا وقدمت نسبا عالية من فرص العمل".
وتابعت "إضافة لذلك فلدينا فى تونس مراكز الاعتماد والإشهاد التى تعتبر همزة وصل بين الجامعة التونسية والمحيط الاقتصادى وهى تقدم مجهودا جيدا نفتخر به فى تونس".
وعن الجامعات الخاصة، قالت الوزيرة: "لا نقوم فى تونس بالتمييز بين الجامعة العمومية أو الخاصة، بل ما يهمنا فى تونس هو الجودة والمشاريع والرؤية، وبصفتى وزيرة للتعليم العالى والبحث العلمى لا أقوم بالتمييز بين القطاعين بل الأهم وجود مشاريع تتوفر فيها الجودة، ونحن اليوم فى الدولة التونسية نعمل على أن يكون بلدنا وجهة جامعية مميزة خاصة مع تزايد الإقبال على جامعاتنا التونسية".
وبالنسبة لمستجدات الدخول الجامعى فى ظل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، قالت الوزيرة: "إن العام الجامعى الحالى كان استثنائيا، وقد نعيش نفس الأوضاع خلال العام الجامعى المقبل باعتبار أن وباء "كورونا" لا يزال موجودا، لذلك قمنا فى وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بالتقييم لمعرفة نقاط القوة والبناء عليها مستقبلا، إضافة إلى إصلاح نقاط الضعف التى اعترضتنا والتى تلخصت أساسا فى ضعف البنية التحتية الرقمية وهو ما دفعنا إلى تخصيص استثمارات كبيرة فى هذا المجال من خلال اقتناء العديد من المعدات وهى الآن بصدد التركيز فى مختلف الجامعات التونسية".
أما بخصوص تطبيق البروتوكول الصحى، قالت الوزيرة: "نركز على احترام التباعد الجسدى وارتداء الكمامات داخل المؤسسات الجامعية".
وفيما يتعلق بالطلبة الفلسطينيين على الأراضى التونسية وخاصة إثر العدوان الأخير على الشعب الفلسطينى، قالت الوزيرة: "الجميع يعلم أن للشعب الفلسطينى مكانة مميزة فى تونس، وقد استقبلنا جالية مهمة من الفلسطينيين بالبلاد ونعتبرهم أشقاءنا، وإثر العدوان الأخير على الشعب الفلسطينى شهدت تونس العديد من التظاهرات داخل المؤسسات الجامعية للتعبير عن التضامن مع الأشقاء الفلسطينيين، كما نظمت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بالتنسيق مع سفارة دولة فلسطين بتونس تظاهرة تضامنية".
وأضافت: "وهنا أؤكد أننا لا نبحث عن التضامن مع الفلسطينيين عبر شعارات فقط بل بناء على أفعال ملموسة، وهو ما ينعكس فى تونس حقيقة حيث يحصل الطلبة الفلسطينيون على أكبر المنح الجامعية الممنوحة للطلبة الأجانب بتونس كما نسعى دوما لتوفير أفضل الظروف لهم حتى يتمكنوا من مزاولة تعليمهم جيدا".