سامح شكرى
وقال شكرى خلال اتصال هاتفى مع قناة العربية الإخبارية إن مصر دائما تدعو للتوصل إلى توافق وحلول للقضايا والمشاكل من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية، وتسعى دائما إلى إزالة أى توتر وتعمل على خلق المناخ والإطار المناسب فى هذا الصدد.
وأكد شكرى أن مصر من الدول التى كانت دائما تدعم المسار المتعدد سواء فى الاتحاد الإفريقى أو الأمم المتحدة، وتعتمد فى كل ذلك على عدالة موقفها تجاه هذه القضية الوجودية وستستمر فى بذل كل ما فى وسعها للتوصل إلى حل سلمى لهذه القضية، لافتا إلى أنه كما أشار سابقا الرئيس عبد الفتاح السيسى لا يمكن أن تكون المفاوضات بلا نهاية.
وتابع أن مصر تسعى من خلال مجلس الأمن إلى التوضيح للأعضاء الدائمين وغير الدائمين بالمجلس ما تسعى إليه من الوصول إلى اتفاق قانونى وملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة بما يجنب دولتى المصب من الأضرار الجسيمة التى قد تقع عليهما.
وأكد أن اللجوء إلى مجلس الأمن ليس لتناول قضية مياه وإنما لتعزيز المسار الإفريقى واستنئاف المفاوضات تحت إطار جديد يؤدى إلى مشاركة
المراقبين والأمم المتحدة لطرح الحلول والمقترحات التى قد تيسر على الأطراف الثلاثة التوصل إلى اتفاق، وتعزيز قدرة رئيس الاتحاد الإفريقى لإدارة العملية التفاوضية فى إطار زمنى معقول، لاستيضاح مدى وجود الالتزام والإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتوصل إلى اتفاق.
وفيما يتعلق بإصرار مصر على الخيار الدبلوماسى والسياسى فى سد النهضة واستمرار إثيوبيا فى الملء الثانى، قال وزير الخارجية سامح شكرى، إن: "ما تفعله إثيوبيا يعد خرقا لتعهداتها والتزاماتها إزاء إعلان المبادئ فى 2015، ولكنه لا يعفى استمرار السعى للتوصل الى اتفاق"، مضيفا: "أن مصر لديها كل القدرات فى الدفاع عن مصلحة شعبها بالتعاون والتضامن مع السودان بأن تؤمن مصالحها المائية وأمنها القومى".
وأضاف شكرى : "نحن نسعى دائما لخلق علاقات تعاون تؤدى إلى تحقيق المصالح المشتركة، ونسعى أيضا للغة الحوار والبعد عن التهديد والعمل على إزكاء الفوائد المشتركة للتوصل إلى اتفاق قانونى ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، ودائما كافة الخيارات تصبح مطروحة للوصول إلى هذا الهدف وتحقيق المصلحة الوطنية".
وحول تقييم مواقف الدول دائمة العضوية فى مجلس الأمن إزاء ما يجرى وخاصة الموقف الأمريكى، قال شكرى: " نحن لنا اتصالات كثيفة ومباشرة مع دوائر الإدارة المختلفة سواء فى وزارة الخارجية أو البيت الأبيض، والولايات المتحدة أجرت بى اتصالا عن كثب، وتستمر اتصالاتنا؛ و تنسيقنا ليس فقط مع واشنطن وإنما مع الدول دائمة العضوية وبقية أعضاء مجلس الأمن، لأنهم يتحملون مسؤوليتهم الملقاة على عاتقهم بحكم ميثاق الأمم المتحدة".
وبخصوص رفض إثيوبيا دور جامعة الدول العربية إزاء سد النهضة، قال وزير الخارجية، إن:"الجامعة العربية هى منظمة إقليمية لها كل الحق فى أن تدلى بدلوها تجاه أى قضية لها اتصال بأعضائها"، متسائلا ما الذى يجعل إثيوبيا تحجر على الجامعة العربية وأعضائها بأن يكون لهم موقف داعم لكل من مصر والسودان وداعم للتوصل إلى حل سلمى يؤدى إلى فتح قنوات للتعاون؟، مؤكدا فى الوقت ذاته أن الجامعة العربية وأعضائها يهتمون اهتماما بالغا بالعلاقات العربية الإفريقية، كما يهمها أن تظل حقوق الدول العربية سواء كانت إفريقية أو فى المشرق العربى محافظ عليها واعتبار الأمن القومى العربى كل لا يتجزأ.